تسلا تعود بقوة في ألمانيا وتحقق المركز الثالث بمبيعات السيارات الكهربائية

حققت شركة تسلا الأمريكية أداءً قويًا في سوق السيارات الكهربائية الألماني خلال الربع الأول من عام 2026، لتنجح في اقتناص المركز الثالث بين أكبر العلامات التجارية مبيعًا في هذا القطاع الحيوي، مدعومة بانتعاش ملحوظ في المبيعات خلال شهر مارس الماضي.
وبحسب بيانات صادرة عن المكتب الاتحادي للمركبات في ألمانيا، بلغ عدد السيارات الجديدة التي تم تسجيلها باسم تسلا خلال الربع الأول أكثر من 12,800 سيارة كهربائية، جاء جزء كبير منها في شهر مارس وحده بعد تسجيل نحو 9,250 سيارة.
وبهذه النتائج، جاءت تسلا خلف كل من فولكس فاجن وسكودا اللتين حافظتا على الصدارة في السوق الألماني، بينما شهدت شركة بي إم دبليو تراجعًا ملحوظًا من المركز الثاني في الفترة السابقة إلى المركز الخامس خلال الربع الأول من العام الجاري.
ويأتي هذا التحسن في أداء تسلا بعد فترة من التراجع خلال العام الماضي، حيث هبطت الشركة إلى المركز التاسع في ترتيب مبيعات السيارات الكهربائية في ألمانيا، وسط تقارير ربطت هذا الانخفاض بعدة عوامل، من بينها تراجع الطلب في بعض الفترات والتأثيرات المرتبطة بصورة الشركة ورئيسها التنفيذي إيلون ماسك في السوق الأوروبية.
لكن البيانات الأخيرة تشير إلى عودة قوية، خاصة مع ارتفاع الطلب على طرازي Tesla Model Y وTesla Model 3، اللذين واصلا تصدر فئاتهم في السوق.
كما سجلت موديل Y تحديدًا أداءً لافتًا في فئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV) خلال شهر مارس، لتصبح من أكثر الطرازات مبيعًا في البلاد.
وفي السياق ذاته، شهد السوق الألماني نموًا عامًا في تسجيلات السيارات الكهربائية، حيث تم تسجيل نحو 71 ألف سيارة كهربائية جديدة خلال شهر مارس فقط، بزيادة تجاوزت 66% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، مدفوعًا بارتفاع أسعار الوقود التقليدي وتوسع برامج الدعم الحكومي.
وتقدم الحكومة الألمانية حاليًا حوافز تصل إلى 6000 يورو عند شراء سيارة كهربائية جديدة، وهو ما ساهم بشكل مباشر في تعزيز الطلب على السيارات الكهربائية لدى مختلف الشركات.
ولم تقتصر المكاسب على تسلا وحدها، إذ تمكنت شركات مثل فولكس فاجن وسكودا وBYD الصينية من تعزيز حصتها السوقية أيضًا، في ظل اشتداد المنافسة داخل أكبر سوق سيارات في أوروبا.
وتجدر الإشارة إلى أن مصنع تسلا في منطقة جرونهايده بالقرب من برلين يُعد المصنع الوحيد للشركة في أوروبا، ويلعب دورًا محوريًا في تلبية الطلب داخل السوق الألماني والأسواق المجاورة.
وبينما يستمر السباق بين الشركات العالمية على قيادة سوق السيارات الكهربائية في أوروبا، يبقى أداء تسلا الأخير مؤشرًا على عودة قوية قد تعيد تشكيل خريطة المنافسة خلال الفترة المقبلة.





