توقع نمو 4.7%.. مصر تستهدف خفض 100 مليار جنيه من الديون سنويا

تستعد الحكومة المصرية لتقليص ديون الجهات الحكومية لدى وزارة المالية بنحو 100 مليار جنيه سنويًا، في إطار خطة تستهدف تصفية هذه الديون بالكامل بحلول عام 2029.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الدولة لتعزيز استقرار المالية العامة وتحقيق فائض أولي بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي 2026-2027، وفق تقديرات صندوق النقد الدولي.
تحسين إدارة السياسات المالية والنقدية
ونجحت الحكومة نجحت في نقل ودائع الجهات الاقتصادية إلى حساب الخزانة الحكومية، ما يسهم في تقليل مطالب البنك المركزي وتعزيز فاعلية السياسة النقدية. وتلتزم الدولة بعدم زيادة الإقراض للجهات العامة الأخرى، باستثناء وزارة المالية، بما يعزز الشفافية ويساهم في استدامة السياسات المالية والنقدية.
كما ساهم رفع أسعار الوقود الأخير في تخفيض دعم المحروقات بنحو 97 مليار جنيه خلال العام المالي 2025-2026، ما يمثل نحو 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي، مع خطة لاستئناف آلية الربط التلقائي لأسعار الوقود بنهاية الربع الثاني من 2026.
سياسات ضريبية جديدة لتعزيز الإيرادات
تتجه الحكومة نحو تشديد السياسة الضريبية عبر حزمة جديدة تشمل إزالة بعض الإعفاءات على ضريبة القيمة المضافة وفرض ضرائب على أرباح الشركات المملوكة للدولة، بهدف زيادة الإيرادات الضريبية للناتج المحلي بنسبة 2% خلال الفترة 2024/25 – 2026/27. ومن المتوقع إدراج هذه الإجراءات في ميزانية 2026/2027 بعد موافقة البرلمان.
توقعات النمو والعجز الخارجي
ويتوقع صندوق النقد الدولي نمو الاقتصاد المصري بنسبة 4.7% خلال العام المالي الحالي 2025-2026، على أن يرتفع إلى 5.7% بحلول 2027-2028 بدعم الإصلاحات الاقتصادية، مع تباطؤ محتمل للنمو إلى 4.8% بحلول 2029-2030 في حال عدم تنفيذ إصلاحات هيكلية أعمق. كما يرجح التقرير تراجع العجز في الحساب الجاري إلى 3.8% خلال 2025-2026، قبل أن يصل إلى نحو 3% على المدى المتوسط، بدعم تحسن الصادرات غير البترولية وتعافي قناة السويس وزيادة إنتاج الطاقة.
الطاقة والاستثمار والسياحة
من المتوقع أن تصل إيرادات قناة السويس إلى نحو 6 مليارات دولار خلال العام المالي 2025-2026، مقابل 4.2 مليارات دولار العام الجاري، وأن ترتفع تدريجيًا إلى 9.5 مليار دولار بحلول 2030-2031. أما صادرات الغاز والبترول فتتوقع المصادر أن تصل إلى نحو 3.8 مليار دولار خلال العام المالي الحالي، بينما يُتوقع أن تبلغ الواردات 17.2 مليار دولار مع زيادة تدريجية لتصل 22.7 مليار دولار بحلول 2030-2031.
وفي قطاع الاستثمار والسياحة، يتوقع الصندوق وصول صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 13.5 مليار دولار خلال 2026-2027، على أن يرتفع تدريجيًا إلى 18.4 مليار دولار بحلول 2030-2031، بينما من المتوقع أن ترتفع إيرادات السياحة من 21.1 مليار دولار إلى نحو 28.7 مليار دولار خلال نفس الفترة.
استراتيجية إدارة الدين
تواصل الحكومة تنفيذ خطة إدارة الدين النشط لخفض احتياجات التمويل الإجمالية، عبر إعادة جدولة الديون المحلية وإصدار أدوات دين طويلة الأجل مثل السندات والصكوك، مع استخدام العوائد الاستثمارية والخصخصة لتقليل الدين قصير الأجل. وتشمل الإجراءات المستهدفة خفض احتياجات التمويل بنحو 6% من الناتج المحلي في 2025-2026، و4% إضافية في 2026-2027، بما يضمن استقرار المالية العامة وتعزيز قدرة الدولة على الالتزام بالبرنامج الممتد حتى ديسمبر 2026.





