طارق الخولي.. 43 عامًا في القطاع المصرفي تنتهي بقيادة ملف الاستقرار المصرفي في البنك المركزي

على مدار أكثر من 43 عامًا، تنقل طارق الخولي بين مواقع مصرفية ورقابية متعددة، شكلت مسارًا مهنيًا امتد من العمل المصرفي التقليدي إلى إدارة المخاطر والرقابة المصرفية، وصولًا إلى توليه منصب نائب محافظ البنك المركزي المصري للاستقرار المصرفي في نوفمبر 2023.
بدأ الخولي مسيرته في القطاع المصرفي عام 1982 من خلال البنك العربي، حيث تدرج في عدد من الوظائف، قبل أن يصل إلى رئاسة إدارة الائتمان بالبنك عام 2001، مستفيدًا من خبرة متراكمة في مجالات الائتمان وإدارة المخاطر.
وفي عام 2002، انتقل إلى بنك مصر الدولي MiBank، حيث تولى منصب مدير عام ورئيس إدارة مخاطر الائتمان، واستمر في هذا الدور لنحو 4 أعوام، شهدت تأسيس إدارة مخاطر الائتمان وإدارة متابعة الائتمان، إلى جانب إعداد سياسة ائتمانية جديدة للبنك.
وفي عام 2005، تولى الخولي منصب رئيس قطاع المخاطر في MiBank، وقاد تطوير قطاع المخاطر وإنشاء قطاعات متخصصة لمخاطر السوق والمخاطر التشغيلية، قبل انتقاله إلى بنك عوده مصر في عام 2006 لتولي منصب رئيس قطاع المخاطر، ثم تعيينه مديرًا عامًا رئيسيًا للبنك.
وخلال وجوده في بنك عوده مصر، كان الخولي ضمن فريق العمل المؤسس للبنك، وشارك في وضع استراتيجية دخوله ونموه في السوق المصرفية المصرية، وهي محطة أضافت إلى خبراته في الإدارة التنفيذية وبناء المؤسسات المصرفية.
البنك المركزي.. محطة جديدة في مسيرة الخولي
في عام 2010، عاد طارق الخولي إلى البنك المركزي المصري، حيث تولى منصب وكيل المحافظ المساعد لقطاع المخاطر المركزية.
وخلال هذه المرحلة، ركز على إعادة هيكلة قطاع المخاطر، وإجراء عمليات التقييم الداخلي للمخاطر داخل البنك المركزي، إلى جانب وضع الإطار العام للعمل في القطاع.
وفي يونيو 2012، تولى منصب وكيل المحافظ لقطاع الرقابة الميدانية، بالتوازي مع رئاسته لقطاع المخاطر المركزية، مع الإشراف على عدد من القطاعات والإدارات، من بينها الشئون الإدارية والنيابات والقضايا وشكاوى العملاء والقطاع المالي ودار الطباعة والنقد.
وخلال فترة عمله بالبنك المركزي، شارك الخولي في مجالس إدارات ولجان بعدد من المؤسسات، من بينها صندوق الإسكان الاجتماعي، والمصرف العربي الدولي، حيث ترأس لجنة المخاطر، إلى جانب تمثيل البنك المركزي في اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وعضوية مجلس إدارة البنك العربي الافريقي الدولي والشركة القابضة لكهرباء مصر.
من الرقابة إلى قيادة بنك SAIB
في أغسطس 2018، انتقل الخولي إلى قيادة بنك الشركة المصرفية العربية الدولية SAIB، حيث تولى منصب رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب، واستمر في المنصب حتى صدور قرار تعيينه نائبًا لمحافظ البنك المركزي في نوفمبر 2023.
وخلال هذه المرحلة، ارتبطت مسيرته في البنك بتطوير الخدمات والمنتجات المصرفية، وتحسين بيئة العمل وتنمية قدرات العاملين، وهي خبرات عززت انتقاله مجددًا إلى البنك المركزي في موقع قيادي على مستوى القطاع المصرفي.
نائب محافظ المركزي.. مسئولية الاستقرار المصرفي
في 27 نوفمبر 2023، تولى طارق الخولي منصب نائب محافظ البنك المركزي المصري للاستقرار المصرفي، وهو المنصب الذي يشمل نطاقًا واسعًا من الملفات الرقابية والمصرفية.
وبحسب السيرة الرسمية للبنك المركزي، تشمل مسئولياته الإشراف على قطاعات الرقابة الميدانية والرقابة المكتبية والشئون المصرفية، ومراقبة المخاطر الكلية، والتعليمات الرقابية، وتطوير إدارة المخاطر والشركات الكبرى وإعادة هيكلة البنوك، إلى جانب ملفات بازل ودار طباعة النقد والأمن السيبراني والمخاطر المركزية وأمن المعلومات.
كما تشمل مسئولياته الرقابة والإشراف على شركات الصرافة وتحويل الأموال، والشركة المصرية للاستعلام الائتماني I-Score، وشركة ضمان مخاطر الائتمان CGC.
ويظهر مسار الخولي المهني انتقالًا تدريجيًا بين تخصصات الائتمان وإدارة المخاطر والرقابة والإدارة التنفيذية، قبل الوصول إلى موقع قيادي داخل البنك المركزي، بما جعله يجمع بين الخبرة العملية في البنوك والخبرة الرقابية داخل السلطة النقدية.
43 عامًا من الخبرة المصرفية
لم تتشكل تجربة طارق الخولي من موقع واحد أو تخصص مصرفي منفرد، وإنما عبر مسار مهني بدأ عام 1982، مرورًا بالائتمان وإدارة المخاطر وإعادة هيكلة القطاعات المصرفية، ثم الإدارة التنفيذية والرقابة المصرفية، وصولًا إلى المسئولية عن ملف الاستقرار المصرفي في البنك المركزي.
وتعد هذه الخبرة المتنوعة واحدة من أبرز السمات التي تميز مسيرته، خصوصًا مع جمعها بين العمل داخل البنوك التجارية والعمل الرقابي داخل البنك المركزي، إلى جانب المشاركة في مجالس إدارات ولجان متخصصة مرتبطة بالقطاع المالي والمصرفي.





