هبوط حاد للذهب والفضة عالميًا بعد مكاسب قياسية وضغوط الدولار والفائدة

شهدت أسعار الذهب والفضة تراجعات حادة في الأسواق العالمية خلال جلسة يوم الجمعة، في واحدة من أعنف موجات التصحيح، بعد تحقيق مكاسب استثنائية خلال شهر يناير.
هبوط حاد للذهب والفضة عالميًا بعد مكاسب قياسية وضغوط الدولار والفائدة
وانخفضت أسعار الذهب بأكثر من 10%، بينما تراجعت الفضة بنحو 30%، عقب تسجيل المعدنين مكاسب شهرية قوية، حيث ارتفع الذهب بنسبة 29.5% خلال يناير، فيما قفزت الفضة بأكثر من 68.5% إلى مستويات تاريخية.
وجاءت موجة التراجع الحادة عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، ما عزز قوة الدولار الأمريكي ورفع عوائد سندات الخزانة، وهو ما شكل ضغطًا مباشرًا على أسعار المعادن النفيسة.
وارتفع مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 0.74% ليصل إلى 96.87 نقطة، بينما صعد العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.247%.
تثبيت أسعار الفائدة
وفي الوقت نفسه، دعمت بيانات التضخم المرتفعة في الولايات المتحدة قرار الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، وسط مخاوف من ترسخ الضغوط التضخمية، خاصة بعد صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين التي أظهرت استمرار الارتفاعات فوق التوقعات.
وقال أولي هانسن، رئيس استراتيجية السلع في «ساكسو بنك»، إن الارتفاعات القوية للذهب والفضة خلال يناير أدت إلى تراجع السيولة واتساع هوامش التداول، معتبرًا أن موجة البيع الحالية تمثل تصحيحًا صحيًا داخل اتجاه صعودي طويل الأجل.
وأكد محللون أن العوامل الأساسية الداعمة لأسعار الذهب لا تزال قائمة، وعلى رأسها تصاعد الديون العالمية، وتراجع الثقة في الدولار، واستمرار المخاطر الجيوسياسية والتجارية، مشيرين إلى أن أي تراجعات سعرية قد تمثل فرصًا جديدة للشراء.
وتترقب الأسواق العالمية خلال الأسبوع المقبل صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية واجتماعات البنوك المركزية الكبرى، والتي قد يكون لها تأثير مباشر على تحركات أسعار الذهب والمعادن النفيسة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية العالمية.





