هيئة مستقلة لتنظيم السوق العقارية واتحاد للمطورين.. تحركات لإعادة ضبط القطاع

تتجه المناقشات الجارية بشأن إعادة تنظيم السوق العقارية في مصر نحو الفصل بين الدور الرقابي والتنظيمي من جهة، والدور المهني للمطورين من جهة أخرى، من خلال إنشاء هيئة مستقلة تتولى المهام الرقابية والتنفيذية المتعلقة بالنشاط، بالتوازي مع إنشاء اتحاد للمطورين العقاريين يختص بتمثيل القطاع وتصنيف أعضائه ورعاية مصالحهم المهنية.
وقالت مصادر مطلعة إن الاتجاه المطروح يستهدف وضع هيكل مؤسسي واضح للسوق، بحيث تتولى الجهة المستقلة تنظيم النشاط وإصدار التراخيص والرقابة، فيما يركز اتحاد المطورين على تنظيم المهنة وتمثيل الشركات وتصنيفها. ويتوافق هذا التصور مع مطالبات بضرورة الفصل بين الدور الرقابي والدور المهني للاتحاد تجنبا لتعارض المصالح.
وتأتي هذه التحركات في إطار إعداد إطار قانوني جديد لتنظيم السوق العقارية، حيث استكملت الحكومة خلال سبتمبر الجاري مناقشة مقترح مشروع القانون مع عدد من المطورين العقاريين، بهدف تحقيق التوازن بين تحفيز الاستثمارات وحماية حقوق الدولة والمطورين والمتعاملين في السوق.
ويستهدف مشروع القانون المقترح إنشاء “الاتحاد المصري للمطورين العقاريين”، مع وضع قواعد للقيد وتصنيف المطورين وتنظيم ممارسة النشاط، إلى جانب إجراءات لحماية العملاء في حالات تعثر المشروعات.
وبحسب المناقشات الحكومية، يتضمن التصور وضع تصنيف موحد للمطورين وفقا لحجم الأعمال والملاءة المالية والقدرة على التشغيل، بما يضمن إسناد المشروعات إلى شركات تتناسب قدراتها الفنية والمالية مع حجم المشروعات التي تتولى تنفيذها.
كما تشير المناقشات الجارية إلى أن تصنيف المطورين يمكن أن يستند إلى معايير تشمل القدرة الفنية وسابقة الأعمال والقدرة المالية، بما يربط حجم الأراضي والمشروعات المخصصة للمطور بقدرته الفعلية على التنفيذ، ويحد من مخاطر التعثر.
ويأتي إنشاء اتحاد مهني للمطورين بالتوازي مع بحث آليات أكثر إحكاما لحماية المتعاملين، في ظل توجهات تتضمن تنظيم حسابات المشروعات، وضبط عمليات البيع، ووضع قواعد للتعامل مع المشروعات المتعثرة، بما يعزز انضباط السوق ويحافظ على حقوق المشترين.
وتشير المسودة الأولية لمشروع القانون إلى أن عضوية الاتحاد ستكون إلزامية، مع وضع قواعد للقيد وممارسة نشاط التطوير العقاري، فيما تترك بعض التفاصيل، وعلى رأسها آليات التصنيف والانتقال بين فئاته، للائحة التنفيذية.
ويترقب القطاع العقاري استكمال مناقشات مشروع القانون قبل إحالته إلى مجلس الوزراء، في وقت تستهدف فيه الدولة وضع قواعد أكثر وضوحا لتنظيم النشاط، مع الحفاظ على قدرة القطاع الخاص على مواصلة التوسع في المشروعات العمرانية والاستثمار العقاري.





