وكيل اتصالات النواب: كلمة مصر بالأمم المتحدة تربط بين إصلاح النظام الدولي والتنمية والتحول التكنولوجي

أكد المهندس محمود حسين طاهر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن كلمة مصر أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة حملت رسائل واضحة بشأن ثوابت الدولة المصرية تجاه القضايا الإقليمية والدولية، مشيرا إلى أهمية استعادة الثقة في النظام متعدد الأطراف والاحتكام إلى القانون الدولي، بما يدعم التعاون الدولي ويعزز فرص تحقيق الاستقرار والتنمية.

وقال طاهر إن تأكيد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الأمن المائي لمصر قضية وجودية لا تحتمل المساومة، يعكس موقفًا مصريًا يقوم على حماية الحقوق والمصالح المشروعة، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن موارد المياه العابرة للحدود يجب أن تكون مجالًا للتعاون والتكامل، وأن التنمية لا ينبغي أن تتم على حساب حقوق ومصالح الشعوب الأخرى.

وأضاف وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب أن القضية الفلسطينية احتلت موقعًا محوريًا في كلمة مصر، من خلال التأكيد على رفض محاولات تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، وضرورة تثبيت وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية، إلى جانب الانتقال إلى إعادة الإعمار، بما يفتح الطريق أمام مسار سياسي يفضي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفقًا لقرارات الشرعية الدولية.

وأوضح طاهر أن تناول مصر لملف الأمن الإقليمي جاء في إطار رؤية تربط بين استقرار الدول واحترام سيادتها ووحدة أراضيها ودعم مؤسساتها الوطنية، مشيرا إلى أن تشابك التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية في المنطقة يجعل التعامل معها من خلال مقاربات منفصلة أكثر صعوبة، ويعزز الحاجة إلى حلول سياسية وتعاون إقليمي.

وفي الجانب التكنولوجي، أشار وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب إلى أن كلمة مصر تضمنت رؤية بشأن مستقبل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، تقوم على ضمان استفادة الدول النامية من التحول التكنولوجي، والحيلولة دون تحول الفجوة الرقمية إلى فجوة جديدة في مجالات القوة والتنمية.

وأضاف أن وضع أطر دولية لحوكمة الذكاء الاصطناعي يمثل أحد الملفات المهمة في المرحلة المقبلة، بما يضمن حماية الخصوصية وتعزيز الشفافية والمساءلة، إلى جانب دعم نقل التكنولوجيا وبناء المهارات والقدرات الوطنية، بما يسمح للدول النامية بالمشاركة بصورة أكثر فاعلية في الاقتصاد الرقمي العالمي.

وتأتي هذه الرؤية في سياق أوسع للمشاركة المصرية في اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي تناولت إلى جانب الأزمات الإقليمية ملفات التنمية المستدامة وأمن المياه والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتمويل التنمية وإصلاح النظام المالي الدولي.

واختتم المهندس محمود حسين طاهر بالتأكيد على أن الرسائل التي حملتها كلمة مصر تربط بين إصلاح النظام الدولي وتحقيق التنمية وتعزيز الأمن والاستقرار، مشددًا على أهمية استمرار التعاون الدولي والحلول السياسية، ودعم مصالح الدول النامية، والعمل على تطوير نظام دولي أكثر قدرة على التعامل مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى