1.5 مليون زريعة لدعم سيوة والريان.. خطة لتنمية الموارد السمكية وفتح فرص استثمارية جديدة

اختتم جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية جانبًا مهمًا من خطة التنمية السمكية لعام 2026، من خلال دعم المسطحات المائية في واحة سيوة ومنطقة الريان بنحو 1.5 مليون زريعة من الأسماك، في خطوة تستهدف تعزيز المخزون السمكي وتعظيم الاستفادة الاقتصادية من الموارد المائية بالمناطق النائية والواعدة.
وشملت أعمال الدعم إلقاء مليون زريعة من أسماك البلطي النيلي في المسطحات المائية الرئيسية بواحة سيوة، وهي تابة وأغورمي والأمهات وتجزرتي والإذاعة وفطناس والشحايم، إلى جانب إلقاء نحو نصف مليون زريعة بمنطقة الريان.
وتأتي هذه الخطوة ضمن برامج الجهاز لتنمية الموارد السمكية الطبيعية ورفع كفاءة استغلال المسطحات المائية، بما يدعم النشاط السمكي ويمهد لفتح المجال أمام مشروعات إنتاجية يمكن أن تحقق عائدًا اقتصاديًا لأهالي المناطق المستهدفة، بالتنسيق مع الجهات المحلية المختصة.
وأكد الدكتور صلاح الدين مصيلحي، رئيس مجلس إدارة الجهاز، أن الوصول ببرامج تنمية الثروة السمكية إلى المناطق النائية يمثل أحد مسارات العمل التي يحرص الجهاز على تعزيزها، مشيرًا إلى امتلاك سيوة والريان مقومات مائية يمكن البناء عليها من خلال مزيد من الاهتمام والاستثمار.
وأوضح أن دعم هذه المناطق بالزريعة لا يقتصر على عمليات الإلقاء، وإنما يرتبط بالمتابعة اللاحقة لضمان تحقيق المستهدف من عمليات التنمية، ورصد تطور الزريعة داخل المسطحات المائية المستهدفة.
ومن جانبه، أشار الدكتور أحمد عبد الوهاب جبر، المدير التنفيذي للجهاز، إلى أن المرحلة المقبلة تركز على متابعة الزريعة التي جرى إلقاؤها بالتنسيق مع المناطق والإدارات المعنية، ورصد معدلات نموها وتطورها داخل المسطحات المستهدفة.
وأضاف أن تنفيذ البرنامج في سيوة والريان يعكس أهمية توجيه جانب من جهود التنمية إلى المناطق التي يمكن أن تمثل موارد إضافية للإنتاج السمكي، والاستفادة من إمكاناتها المحلية، بما يدعم استدامة الموارد ويعزز فرص النشاط الاقتصادي المرتبط بالثروة السمكية.
بدوره، أوضح طارق منير، رئيس المنطقة الغربية بالإسكندرية، أن تنفيذ البرنامج جرى بالتنسيق بين المنطقة والجهات المعنية، بما يضمن وصول الزريعة إلى المواقع المحددة، مؤكدًا استمرار المتابعة الميدانية خلال الفترة المقبلة.
وفي السياق نفسه، أعرب اللواء محمد الشبراوي، رئيس مركز ومدينة سيوة، عن تقديره للجهود المبذولة في تنفيذ برنامج دعم وتنمية الثروة السمكية بالمناطق النائية، مشيدًا بالتنسيق بين الجهاز والجهات المحلية لتنفيذ أعمال إلقاء الزريعة ومتابعتها.
ويأتي دعم سيوة ضمن خطة أوسع ينفذها جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية لتنمية المسطحات المائية في مختلف المحافظات، إذ أعلن الجهاز خلال 2026 عن إطلاق ملايين وحدات الزريعة من أنواع مختلفة، من بينها البلطي النيلي ومبروك الحشائش والمبروك الفضي، بهدف زيادة المخزون السمكي ورفع معدلات الإنتاج ودعم استدامة الموارد المائية.
وفيما يتعلق بتوفير الزريعة، أكد المهندس فخري عياد، مدير الإدارة العامة للمفرخات والزريعة بالجهاز، أن المفرخات تعمل على توفير الكميات اللازمة لدعم برامج التنمية وفق الكميات والأماكن المستهدفة، بما يضمن استمرار تنفيذ خطط تنمية المسطحات المائية.
وتكتسب تنمية المسطحات المائية في منطقة الريان أهمية إضافية في ضوء تنفيذ الجهاز مراحل متتابعة من خطة تنمية بحيرة وادي الريان خلال 2026، والتي تضمنت إنزال زريعة ضمن برنامج يستهدف الوصول إلى مليوني وحدة زريعة لتعزيز المخزون السمكي والتنوع البيولوجي ورفع كفاءة الاستفادة من البحيرة.
ومع تنفيذ أعمال دعم سيوة والريان، يواصل الجهاز خطته لزيادة المخزون السمكي وتعظيم الاستفادة من الموارد المائية، مع التركيز على المناطق النائية والواعدة التي تمتلك مقومات يمكن تحويلها إلى فرص إضافية للإنتاج السمكي ودعم الأنشطة الاقتصادية المحلية.





