تكنولوجيا ماليةتوب استوري

230 مليون مستخدم أسبوعيًا.. هل أصبح الذكاء الاصطناعي طبيبنا الجديد؟

نادراً ما تأتي المنتجات في السوق على شكل قفزات نوعية؛ فهي غالباً ما تكون مرآة لعادات الناس اليومية، لمخاوفهم، ولطرق تعاملهم مع الحياة، والتصميم يتبع السلوك وهذه قاعدة لم تتغير عبر الزمن.

فكر في شخص واحد على الأقل تعرفه يستخدم ChatGPT للاستفسار عن صحته، ليس لمرة أو اثنتين، بل بشكل منتظم، وللحصول على رأي ثانٍ، لاختبار مخاوفه قبل التحدث بصراحة، أحيانًا حتى كمعالج نفسي أو كصديق قريب، أو ببساطة كمكان آمن يخلو من أي إحراج.

وعندما تتعمق هذه العادات، تتحول الشركات من مراقبة سلوك المستخدمين إلى البناء عليه. في هذه المرحلة، لا يصبح المستخدم مجرد عميل، بل شريكًا في رسم ملامح المنتج، وسلوكه هو ما يحدد خارطة الطريق بهدوء.

هذا السياق هو ما يجعل إعلان OpenAI في 7 يناير 2026 عن ChatGPT Health محل اهتمام، والمنصة الجديدة، المدعومة بالذكاء الاصطناعي، تهدف إلى تقديم تجربة صحية مخصصة، وتصفها OpenAI بأنها “تجربة تجمع معلوماتك الصحية وذكاء ChatGPT بطريقة آمنة”.

ويكمن الهدف في مساعدة المستخدمين على الشعور بالمزيد من المعرفة والثقة عند إدارة صحتهم. لكن الأرقام تكشف عن حجم الاهتمام الفعلي، أكثر من 230 مليون شخص حول العالم يطرحون أسئلة متعلقة بالصحة والعافية على ChatGPT أسبوعيًا.

وهذا الرقم يثير تساؤلات كبيرة. لماذا يلجأ الكثيرون إلى الذكاء الاصطناعي في مسائل صحية؟ هل السبب السرعة؟ أو الحصول على إجابة فورية؟ أم تفضيل الوضوح الفوري حتى في المسائل المعقدة؟ ربما الشعور بعدم الارتياح أو التردد في الحديث بصراحة مع الطبيب؟

وفقًا لـ OpenAI، تسمح المنصة الجديدة بربط بيانات المستخدم الصحية بأمان، من السجلات الطبية ونتائج المختبرات إلى بيانات تطبيقات اللياقة البدنية والصحة العامة. يمكن للمستخدم تحميل نتائج تحاليل الدم أو ربط عداد الخطوات الخاص به ومقارنة نشاطه بالأشهر السابقة.

والمنصة قادرة على دمج بيانات من Apple Health، MyFitnessPal، Peloton، AllTrails، وحتى Instacart. الهدف واضح، تقديم استجابات شخصية مبنية على البيانات الفعلية، تبسيط نتائج المختبر، رصد الأنماط على مدى الوقت، اقتراح أسئلة للمواعيد الطبية، وتقديم توصيات حول النظام الغذائي أو التمارين الرياضية، جميعها متماشية مع سلوك المستخدم وبياناته الخاصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى