4.4 مليار جنيه تعزز رأسمال البنك المصري لتنمية الصادرات.. توزيع 440 مليون سهم مجاني في أكتوبر

قرر البنك المصري لتنمية الصادرات انتهاء الحق في توزيع الأسهم المجانية الناتجة عن زيادة رأس المال، لمشتري السهم بنهاية جلسة 6 أكتوبر 2026، على أن يبدأ توزيع الأسهم المجانية اعتبارا من جلسة 7 أكتوبر 2026.

ويحصل المساهمون على أسهم مجانية بواقع 0.3235294 سهم لكل سهم أصلي، في إطار زيادة رأس المال المصدر والمدفوع للبنك من 13.6 مليار جنيه إلى 18 مليار جنيه، بزيادة قدرها 4.4 مليار جنيه.

وتتوزع الزيادة على 440 مليون سهم مجاني، بقيمة اسمية 10 جنيهات للسهم، على أن تمول من الأرباح المحتجزة وأرباح العام المالي المنتهي في 31 ديسمبر 2025، وفقا للقوائم المالية المعتمدة للبنك.

4.4 مليار جنيه زيادة في رأس المال

وكانت الجمعية العامة العادية للبنك المصري لتنمية الصادرات قد أقرت زيادة رأس المال المصدر والمدفوع من 13.6 مليار جنيه إلى 18 مليار جنيه، من خلال توزيع أسهم مجانية على المساهمين، تنفيذا لقرار الجمعية العامة المنعقدة في 30 مارس 2026 بشأن اعتماد القوائم المالية وتوزيعات الأرباح.

كما وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية على نشر تقرير الإفصاح الخاص بزيادة رأس المال، وفقا لأحكام المادة 48 من قواعد القيد بالبورصة المصرية.

وتأتي الزيادة المجانية بتمويل من الأرباح المحتجزة وأرباح العام المالي 2025، مع جبر الكسور لصالح صغار المساهمين، وفقا لقرار مجلس إدارة البنك.

وفي إطار خطته لتعزيز القاعدة الرأسمالية، وافق مجلس إدارة البنك كذلك على مضاعفة رأس المال المرخص به من 20 مليار جنيه إلى 40 مليار جنيه، تمهيدا لاستكمال الإجراءات اللازمة أمام الجمعية العامة غير العادية.

أرباح البنك تقفز 47% في النصف الأول

وتأتي زيادة رأس المال في ظل تحسن ملحوظ في نتائج أعمال البنك المصري لتنمية الصادرات خلال 2026.

وارتفعت أرباح البنك بنسبة 47% خلال النصف الأول من العام الجاري، لتصل إلى نحو 3.89 مليار جنيه، مقابل 2.64 مليار جنيه خلال الفترة المقارنة من العام السابق.

كما ارتفع صافي الدخل من العائد إلى نحو 5.32 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026، مقابل 4.78 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2025.

وكان البنك قد سجل خلال الربع الأول من 2026 أرباحا بلغت نحو 2.85 مليار جنيه، مقابل 1.35 مليار جنيه خلال الربع المقارن من 2025، بزيادة بلغت نحو 1.1 مرة.

وخلال الربع الأول، ارتفعت أرباح الاستثمارات المالية إلى نحو 2.14 مليار جنيه، مقابل 37.48 مليون جنيه خلال الفترة المقارنة، فيما صعد صافي الدخل من العائد إلى 2.715 مليار جنيه، مقابل 2.327 مليار جنيه.

6.05 مليار جنيه أرباحا خلال 2025

وعلى مستوى نتائج العام الماضي، ارتفعت أرباح البنك المصري لتنمية الصادرات بنسبة 16.1% خلال 2025، لتصل إلى نحو 6.05 مليار جنيه، مقابل 5.21 مليار جنيه في 2024.

وزاد عائد القروض والإيرادات المشابهة خلال العام الماضي إلى نحو 29.14 مليار جنيه، مقابل 24.91 مليار جنيه في 2024، بنمو بلغ نحو 17%.

كما ارتفع صافي الدخل من العائد إلى نحو 9.91 مليار جنيه في 2025، مقابل 8.68 مليار جنيه خلال العام السابق، بزيادة بلغت 14.1%.

وتوفر هذه النتائج قاعدة مالية داعمة لخطة البنك الرامية إلى تعزيز رأس المال وزيادة قدرته على التوسع في التمويل، مع الحفاظ على جودة الائتمان وإدارة المخاطر.

البنك يستهدف نموا ائتمانيا يتجاوز 20%

ويستهدف البنك المصري لتنمية الصادرات تحقيق نمو يتجاوز 20% في محفظته الائتمانية خلال 2026، بحسب أحمد جلال، رئيس البنك، الذي أوضح أن تحقيق هذا المعدل يمثل تحديا في ظل الزيادة المستمرة في حجم المحفظة عاما بعد آخر.

وأكد جلال أن إدارة البنك تركز على تحقيق نمو مستدام ومتوازن، مع مراعاة جودة الائتمان وإدارة المخاطر.

وأشار إلى أن الفترة المقبلة قد تشهد زيادة في حجم الائتمان الموجه إلى القطاع الخاص بالتوازي مع الاتجاه المتوقع لخفض أسعار الفائدة، موضحا أن انخفاض تكلفة الاقتراض يمثل حافزا للمستثمرين للتوسع في مشروعاتهم القائمة أو إطلاق استثمارات جديدة.

وأوضح أن زيادة التمويل الموجه إلى القطاع الخاص يمكن أن تدعم زيادة الطاقة الإنتاجية وتحسين معدلات التشغيل، بما ينعكس على النشاط الاقتصادي.

تمويل القطاعات الداعمة للصادرات

وأكد رئيس البنك أن التمويلات لا تتركز في قطاع واحد، وإنما تمتد إلى مختلف الأنشطة الإنتاجية والخدمية، مع اهتمام خاص بالقطاعات القادرة على دعم الصادرات وزيادة تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.

ويأتي هذا التوجه في ضوء الدور الأساسي للبنك المصري لتنمية الصادرات في توفير التمويل والخدمات المصرفية لمجتمع المصدرين، بما يدعم الشركات العاملة في الأنشطة المرتبطة بالتجارة الخارجية.

وتعكس زيادة رأس المال، إلى جانب المستهدفات الخاصة بنمو المحفظة الائتمانية، توجه البنك إلى توسيع قدرته التمويلية بالتوازي مع نمو الطلب على الائتمان من الشركات والأنشطة الاقتصادية المختلفة.

التحول الرقمي والأمن السيبراني

وفي ملف التحول الرقمي، أشار أحمد جلال إلى أن البنك يجري دراسات فنية ومالية لتحديد حجم الاستثمارات المطلوبة خلال المرحلة المقبلة، على أن يتم الإعلان عن المستهدفات النهائية بعد الانتهاء من هذه الدراسات.

وأوضح أن التحول الرقمي يمثل أولوية استراتيجية، وتشمل خطة التطوير تحديث الأنظمة التكنولوجية، ورفع كفاءة التشغيل، وتعزيز منظومة الأمن السيبراني.

وأكد أن الاستثمار في التكنولوجيا لا يقتصر على تطوير الأنظمة المصرفية، وإنما يمتد إلى رفع مستويات الحماية وتأمين البيانات، خاصة مع التوسع في الخدمات المصرفية الإلكترونية.

وأشار إلى أن الأمن السيبراني أصبح عنصرا أساسيا في الاستراتيجيات الرقمية للمؤسسات المصرفية، في ظل تنامي المخاطر المرتبطة بالتوسع في الخدمات الإلكترونية.

الذكاء الاصطناعي يدخل العمليات المصرفية

وقال جلال إن تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت أداة يمكن دمجها في مختلف العمليات المصرفية، بدءا من خدمة العملاء وتحليل البيانات، وصولا إلى إدارة المخاطر والائتمان.

وأشار إلى أن البنك يمتلك المقومات التقنية التي تؤهله للتحول إلى بنك رقمي متكامل، مؤكدا أن الرقمنة الشاملة أصبحت ضرورة لمواكبة التطورات المتسارعة في القطاع المصرفي.

وكشف عن نمو مؤشرات التحول الرقمي في السوق المحلية، مشيرا إلى تجاوز قيمة المعاملات الرقمية 22 تريليون جنيه خلال 2024، واقتراب عدد المحافظ الإلكترونية من 40 مليون محفظة، مع تضاعف هذه المؤشرات تقريبا كل عامين، وفقا للبيانات التي استند إليها البنك.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع توجه البنك المصري لتنمية الصادرات إلى تعزيز استثماراته في التكنولوجيا والأمن السيبراني، بما يدعم قدرته على تقديم الخدمات المصرفية الرقمية والتوسع في قاعدة العملاء.

وبين توزيع الأسهم المجانية وزيادة رأس المال، ونمو الأرباح، واستهداف زيادة المحفظة الائتمانية بأكثر من 20%، يتحرك البنك المصري لتنمية الصادرات في اتجاه يجمع بين تدعيم قاعدة رأس المال وتوسيع القدرة على التمويل، بالتوازي مع الاستثمار في التكنولوجيا والرقمنة، مع التركيز على القطاعات الإنتاجية ودعم مجتمع المصدرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى