624 ترخيصًا في 15 يومًا.. الزراعة توسع قاعدة الإنتاج الحيواني وتفتح أسواق التصدير

تكثف وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي جهودها لتوسيع قاعدة الإنتاج الحيواني والداجني في مصر، عبر تسريع إجراءات الترخيص ودعم صغار المربين والمستثمرين، بالتوازي مع تشديد الرقابة على الأعلاف ورفع كفاءة مدخلات الإنتاج، بما يرتبط مباشرة بتكلفة التربية وحجم المعروض في الأسواق وقدرة المنتجات المصرية على المنافسة والتصدير.
وكشف تقرير قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، الذي تلقاه علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، عن إصدار 624 ترخيص تشغيل لمختلف أنشطة ومشروعات الثروة الحيوانية والداجنة والعلفية ومراكز تجميع الألبان خلال النصف الأول من سبتمبر الجاري.
وشملت التراخيص منح 181 تصريحًا لمزاولة نشاط تربية الماشية لصغار المربين، بالتنسيق مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بما يتيح ممارسة النشاط وفق ضوابط محددة تستهدف رفع مستويات الأمان الحيوي وتقليل المخاطر المرتبطة بالإنتاج الحيواني.
427 تسجيلة أعلاف لدعم كفاءة الإنتاج
وفي ملف الأعلاف، وافقت الوزارة على 427 تسجيلة لمخاليط وإضافات ومركزات الأعلاف خلال الفترة نفسها، بواقع 270 تسجيلة محلية و157 تسجيلة مستوردة.
وجرت إجراءات التسجيل بالتعاون مع المركز الإقليمي للأغذية والأعلاف ومعهد بحوث الإنتاج الحيواني، في إطار إحكام الرقابة على مدخلات الإنتاج والتأكد من مطابقتها للاشتراطات، بما يستهدف رفع كفاءة الإنتاج وتقليل معدلات الهدر وتحسين اقتصاديات تربية الماشية والدواجن والأسماك.
وتكتسب الأعلاف أهمية اقتصادية مباشرة في قطاع الثروة الحيوانية والداجنة، باعتبارها أحد المكونات الرئيسية لتكلفة الإنتاج، وبالتالي فإن رفع كفاءة الخلطات والإضافات وتحسين جودة الأعلاف يمكن أن ينعكس على معدلات التحويل الغذائي والإنتاجية وتكاليف التربية.
5 مشروعات جديدة في الظهير الصحراوي
وشملت جهود القطاع أيضًا منح 5 موافقات فنية لإقامة مشروعات جديدة للإنتاج الحيواني والداجني في مناطق الظهير الصحراوي، وفق اشتراطات الأمن الحيوي.
وتستهدف هذه الموافقات التوسع في الأنشطة الإنتاجية خارج الكتل السكنية، بما يتيح إقامة مشروعات جديدة في مناطق أكثر ملاءمة للتوسع، مع الالتزام بالضوابط التي تحد من مخاطر انتشار الأمراض وتحسن كفاءة التشغيل.
كما قدم القطاع الدعم الفني وأجرى تجارب التجانس لـ19 مصنع أعلاف تضم 45 خط إنتاج مخصصة للدواجن والماشية والأسماك، تمهيدًا لاستكمال إجراءات إصدار تراخيص التشغيل.
رقابة على مصانع ومخازن الأعلاف
وفي الوقت نفسه، واصلت الوزارة الحملات التفتيشية المكثفة والمفاجئة بالتنسيق مع الجهات الرقابية على مصانع ومخازن ومتاجر الأعلاف في عدد من المحافظات.
وتركز الحملات على التحقق من تداول أعلاف مطابقة للمواصفات، إلى جانب التصدي للممارسات الاحتكارية أو محاولات حجب السلع، مع اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفين.
ويمثل ضبط سوق الأعلاف أحد العوامل المرتبطة باستقرار تكلفة الإنتاج الحيواني والداجني، خصوصًا مع تأثير أسعار المدخلات بصورة مباشرة على تكلفة إنتاج اللحوم والدواجن والأسماك ومنتجات الألبان.
تدريب صغار المربين لخفض تكلفة التربية
وفي إطار دعم المنتجين، نظم قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة 6 ندوات توعوية وتدريبات عملية في عدد من المحافظات.
وتناولت البرامج الممارسات الأفضل في تغذية ورعاية القطعان، وسبل رفع الإنتاجية وخفض تكاليف التربية، مع نقل الخبرات التطبيقية إلى صغار المربين بما يساعدهم على تحسين كفاءة التشغيل والاستفادة بصورة أفضل من الموارد المتاحة.
ويأتي دعم صغار المربين ضمن مسار توسيع قاعدة الإنتاج، خاصة أن زيادة أعداد المشروعات المرخصة ورفع كفاءة المزارع القائمة يمكن أن يدعما المعروض المحلي ويحدا من المخاطر التشغيلية المرتبطة بالأنشطة غير المنظمة.
الأعلاف والدواجن والبيض على خريطة التصدير
وامتدت جهود القطاع إلى دعم حركة التجارة الخارجية، حيث تمت الموافقة على تصدير كميات من أعلاف الأسماك وإضافات الأعلاف، إلى جانب الدواجن المجمدة ومصنعاتها وبيض المائدة بمختلف صوره.
كما شملت الموافقات أنواعًا من الدواجن المجمدة، من بينها السمان والبط والحمام والرومي، إلى عدد من الأسواق العربية والأجنبية.
وتعكس هذه الموافقات ارتباط تطوير الإنتاج المحلي بفرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية، إذ يتطلب التوسع في التصدير الالتزام باشتراطات الجودة والسلامة والصحة البيطرية، بما يرفع قدرة المنتجات المصرية على المنافسة خارجيا.
وتجمع خطة قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة بين زيادة الطاقة الإنتاجية، وتيسير التراخيص، وتحسين جودة الأعلاف، وتشديد الرقابة على الأسواق، ورفع كفاءة صغار المربين، بما يجعل تطوير الإنتاج الحيواني والداجني أحد المسارات المرتبطة مباشرة بالأمن الغذائي وتكلفة السلع وفرص التصدير.





