نمو اقتصاد بريطانيا يفوق التوقعات بفضل تعافي تصنيع السيارات

سجل اقتصاد المملكة المتحدة نمواً شهرياً بنسبة 0.3% في نوفمبر، متجاوزاً جميع تقديرات الاقتصاديين، بحسب بيانات صادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية اليوم.
لفت المكتب إلى أن نصف الزيادة في الناتج جاءت من الإنتاج الصناعي، في ظل قفزة حادة في تصنيع السيارات بنسبة 26% على أساس شهري، عقب تخلص الاقتصاد البريطاني من آثار الهجوم السيبراني الذي تعرضت له شركة “جاغوار لاند روفر” (Jaguar Land Rover) وأدى لتوقفها ستة أسابيع.
وعلى أساس الثلاثة أشهر الممتدة حتى نوفمبر، سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 0.1%، مقارنة بتوقعات بانكماش نسبته 0.2%.
أظهرت البيانات أن الإنتاج الصناعي في نوفمبر ارتفع بنسبة 2.3% على أساس سنوي، مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.4%. كما قفز إنتاج الصناعات التحويلية بنسبة 2.1% على أساس شهري، متجاوزاً التوقعات البالغة 0.4%، وبنسبة 2.1% على أساس سنوي مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى تراجع قدره 0.3%.
وساهم قطاع الخدمات في دعم النشاط الاقتصادي هو الآخر، حيث ارتفع مؤشر الخدمات بنسبة 0.3% على أساس شهري، متجاوزاً التوقعات البالغة 0.1%، كما سجل نمواً بنسبة 0.2% على أساس ثلاثة أشهر حتى نوفمبر، مقارنة بتوقعات عند صفر.
في المقابل، سجل قطاع البناء أداءً أضعف، إذ انخفض الإنتاج بنسبة 1.3% على أساس شهري مقابل توقعات بانخفاض قدره 0.3%، كما تراجع بنسبة 1.1% على أساس سنوي مقارنة بتوقعات عند -0.1%.
لكن ورغم قوة أرقام نوفمبر، أشار محللون إلى أن هذا التحسن يعكس بالأساس ارتداداً مؤقتاً بعد صدمة “جاغوار”، وليس دلالة على تحسن هيكلي دائم في الاقتصاد.
ونقلت “بلومبرغ” عن روث غريغوري، نائبة كبير اقتصاديي المملكة المتحدة في “كابيتال إيكونوميكس”، قولها إن “قوة أرقام نوفمبر يرجح أن تكون مجرد تعافٍ بعد التراجع، وليست إشارة إلى أن الاقتصاد أقوى جوهرياً مما كنا نعتقد”.
في المقابل، رأى سورين ثيرو، مدير الاقتصاد في معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز، أن ارتفاع نوفمبر يجعل من “الحتمي” أن يسجل الاقتصاد نمواً متواضعاً خلال الربع الأخير من 2025، مع ترجيح أن يكون انحسار حالة عدم اليقين بعد الميزانية قد دعم النشاط في ديسمبر.





