زلزال في صناعة السيارات.. خسائر “رينو” الفرنسية تكسر حاجز الـ 10 مليارات يورو

أعلنت شركة رينو الفرنسية لصناعة السيارات تكبدها خسائر ضخمة خلال عام 2025، مقارنة بتحقيق أرباح في العام السابق، في تطور يعكس الضغوط المتزايدة على قطاع السيارات العالمي.
وقالت الشركة في بيان صادر اليوم من باريس، إن صافي الخسائر بلغ 10.9 مليار يورو (نحو 12.86 مليار دولار) خلال عام 2025، مقابل أرباح صافية قدرها 752 مليون يورو في عام 2024.
تراجع الهامش التشغيلي وانخفاض الربحية
سجلت رينو تراجعًا في الهامش التشغيلي ليبلغ 6.3% خلال 2025، مقارنة بـ 7.6% في 2024، بانخفاض قدره 1.3 نقطة مئوية، ما يعكس ارتفاع التكاليف التشغيلية وتحديات السوق.
ويرى محللون أن تراجع الهوامش يأتي في ظل المنافسة الشرسة في سوق السيارات الكهربائية، إضافة إلى الضغوط التضخمية وارتفاع تكاليف المواد الخام.
خسائر تشغيلية كبيرة لدى نيسان
من جانبها، سجلت شركة نيسان خسائر تشغيلية بقيمة 7.9 مليار يورو خلال 2025، مقارنة بأرباح تشغيلية بلغت 2.6 مليار يورو في العام السابق.
ورغم هذه الخسائر، ارتفع دخل نيسان بنسبة 3% ليصل إلى 57.9 مليار يورو، ما يشير إلى تحسن في الإيرادات رغم الضغوط التشغيلية.
نمو مبيعات نيسان عالميًا
على صعيد المبيعات، باعت نيسان نحو 2,336,807 سيارات خلال عام 2025 حول العالم، مسجلة نموًا بنسبة 3.2% مقارنة بعام 2024.
ويعكس هذا النمو استمرار الطلب في بعض الأسواق الرئيسية، رغم التباطؤ الذي يشهده قطاع السيارات عالميًا، خاصة في أوروبا والصين.
تحديات تضغط على تحالف رينو–نيسان
تأتي هذه النتائج في وقت يواجه فيه تحالف رينو–نيسان تحديات كبيرة، من بينها:
التحول السريع نحو السيارات الكهربائية
اشتداد المنافسة من الشركات الصينية
تقلبات سلاسل الإمداد العالمية
ارتفاع تكاليف الإنتاج والتمويل
ومن المتوقع أن تركز رينو خلال الفترة المقبلة على إعادة هيكلة بعض العمليات وتعزيز الكفاءة التشغيلية لتحسين الربحية في 2026.
نظرة مستقبلية
رغم الخسائر المسجلة في 2025، تراهن رينو على خططها للتحول الكهربائي وتعزيز الطرازات الهجينة والكهربائية بالكامل، إضافة إلى إعادة توزيع الاستثمارات داخل التحالف مع نيسان.
ويبقى أداء 2026 مرهونًا بقدرة الشركة على خفض التكاليف وتحسين الهوامش التشغيلية، في ظل بيئة اقتصادية عالمية لا تزال غير مستقرة.





