توب استوريستارت أب

الذهب يتراجع دون 5050 دولارا بفعل قوة الدولار وجني الأرباح

تعرضت أسعار الذهب لضغوط قوية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتهبط دون مستوى 5050 دولارا للأوقية، بعد موجة صعود حادة سجلها المعدن الأصفر مؤخرا على خلفية التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وجاء التراجع مدفوعا بارتفاع العملة الأمريكية، إذ صعد مؤشر مؤشر الدولار الأمريكي بنسبة 1% ليقترب من مستوى 99.57 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2025 تقريبا.
ويؤثر ارتفاع الدولار سلبا على الذهب، إذ يزيد من كلفة حيازته بالنسبة للمستثمرين من حاملي العملات الأخرى، ما يقلص جاذبيته كملاذ آمن.

كما تزايدت المخاوف في الأسواق من استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، خاصة في ظل صعود أسعار النفط إلى حدود 85 دولارا للبرميل، الأمر الذي قد يبقي معدلات التضخم مرتفعة.

وهذه التطورات تعزز احتمالات تمسك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بسياسة نقدية متشددة وتأجيل خفض الفائدة، وهو ما يشكل عامل ضغط إضافي على أسعار الذهب.

وكان الذهب قد سجل مستويات مرتفعة قاربت 5400 دولار للأوقية قبل أسبوع، ما دفع شريحة من المستثمرين إلى تنفيذ عمليات جني أرباح وإعادة موازنة محافظهم الاستثمارية، وهو ما ساهم في تسارع وتيرة الهبوط.

ورغم استمرار التوترات العسكرية، فإن تراجع الذهب لا يعكس بالضرورة انحسار المخاطر الجيوسياسية، بل يشير إلى تحول مؤقت في بوصلة المستثمرين نحو الدولار كأداة تحوط رئيسية في المرحلة الحالية.
ويعرف الذهب بحساسيته العالية تجاه تحركات الأصول الآمنة وتوقعات النمو العالمي، وهو ما يفسر حدة التقلبات التي شهدتها الأسعار مؤخرا.

ولم يقتصر التراجع على الذهب، بل امتد إلى باقي المعادن النفيسة، إذ انخفضت الفضة بنسبة 9.15% لتسجل 80.72 دولارا للأوقية، وتراجع البلاتين بنسبة 12.6% إلى 2022.35 دولار، كما هبط البلاديوم بنسبة 9.30% إلى 1628 دولارا، ما يعكس ضغوطا واسعة على القطاع بأكمله.

ويتوقع محللون استمرار حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، لحين اتضاح مسار النزاع في الشرق الأوسط، إلى جانب مسار السياسة النقدية الأمريكية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى