تكنولوجيا ماليةتوب استوري

بين الإدمان والتركيز.. دراسة تحذر من التأثير العميق للمشاهدة المستمرة

أظهرت دراسة حديثة للجمعية الأمريكية لعلم النفس أن الاستخدام المفرط لمنصات الفيديو القصير مثل تيك توك وإنستجرام ريلز قد يؤثر سلبًا على الأداء الإدراكي.

والدراسة شملت بيانات أكثر من 98 ألف مشارك في 71 دراسة، وكشفت أن زيادة وقت المشاهدة ترتبط بتراجع القدرة على التركيز والتحكم الذاتي، ما يجعل الانتباه للمهام المطوّلة أكثر صعوبة.

وقال الباحثون إن “التعرض المستمر لمحتوى سريع الوتيرة يحفز التعود، ويجعل المستخدمين أقل صبرًا تجاه الأنشطة الذهنية التي تتطلب جهدًا، مثل القراءة وحل المشكلات والتعلم العميق”، مؤكدين أن الفيديوهات القصيرة قد تضعف الانتباه والذاكرة واللغة والقدرات الإدراكية بشكل عام، مع التأثير على معظم مؤشرات الصحة العقلية باستثناء تقدير الذات وصورة الجسم.

ويُعرف قاموس أكسفورد مصطلح “تعفن الدماغ” بأنه تدهور محتمل في القدرات الفكرية نتيجة الإفراط في استهلاك المحتوى الإلكتروني الرديء أو التافه، وقد اختير هذا المصطلح كلمة العام لعام 2024، في إشارة إلى التأثير السلبي المتوقع لمثل هذا المحتوى على الأفراد والمجتمع.

كما ربطت الدراسة بين الفيديوهات القصيرة والصحة العقلية، مشيرةً إلى زيادة مستويات التوتر والقلق بسبب دورة مستمرة من التمرير المستمر واستقبال محتوى محفز عاطفيًا، الأمر الذي يؤدي إلى إفراز الدوبامين وخلق حلقة تعزيزية تزيد من الاعتماد النفسي على التفاعلات الرقمية.

وأوضحت الدراسة أن الإفراط في مشاهدة هذه الفيديوهات قد يفاقم العزلة الاجتماعية ويقلل مستوى الرضا عن الحياة، حيث يتم استبدال التفاعلات الواقعية بالتفاعل الرقمي، ما يعزز الشعور بالوحدة ويخفض الرضا العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى