تكنولوجيا ماليةتوب استوري

لأول مرة.. نموذج جديد للذكاء الاصطناعي قائم على النتائج بدل الزيارات التقليدية

اتخذت الولايات المتحدة خطوة جديدة باتجاه توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل قطاع الرعاية الصحية، مع إطلاق هيئة مراكز خدمات الرعاية الطبية والطبية الأميركية برنامجًا تجريبيًا.

ويهدف البرنامج إلى إعادة تصميم طريقة تقديم الرعاية للمرضى المصابين بأمراض مزمنة، في تحول قد يعيد رسم خريطة النفوذ داخل قطاع شديد الحساسية والتنظيم.

وفي إطار هذا التوجه، برزت شركة Pair Team بقيادة نيل باتليفالا، بعد اختيارها ضمن 150 جهة للمشاركة في برنامج ACCESS التابع لهيئة CMS الأميركية، والمقرر بدء تطبيقه رسميًا في يوليو المقبل.

ويقوم البرنامج، الذي يحمل اسم Advancing Chronic Care with Effective, Scalable Solutions، على نموذج تمويل مختلف، حيث لم يعد التعويض مرتبطًا بعدد الزيارات الطبية أو مدة اللقاء مع الطبيب، بل بالنتائج الصحية المحققة، مثل تحسين مستويات ضغط الدم، أو تقليل الألم، أو تعزيز السيطرة على الأمراض المزمنة.

ويستهدف البرنامج مجموعة من الحالات، تشمل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الكلى المزمنة والسمنة إضافة إلى اضطرابات القلق والاكتئاب، ما يجعله واحدًا من أوسع التجارب الحكومية الأميركية التي تدمج الذكاء الاصطناعي في إدارة الرعاية الصحية، وفق ما ذكره موقع “تك كرانش”.

الذكاء الاصطناعي بديل جزئي للزيارات الطبية التقليدية
ويمثل هذا النموذج تحولًا لافتًا في آلية عمل نظام “ميديكير”، إذ بات من الممكن تعويض شركات الرعاية الصحية عن استخدام أنظمة ذكاء اصطناعي تتولى متابعة المرضى بين الزيارات، والتواصل المستمر معهم، والتأكد من التزامهم بالأدوية، إلى جانب مساعدتهم في الوصول إلى خدمات داعمة مثل النقل والسكن.

ويرى باتليفالا أن النظام التقليدي كان يحد من هذا النوع من الرعاية الرقمية، مشيرًا إلى أن الحكومة الأميركية بدأت تتيح مسارات أوضح لدمج الابتكارات القائمة على الذكاء الاصطناعي داخل القطاعات المنظمة مثل الصحة.

وتعود أصول شركة Pair Team إلى عام 2019، حيث ركزت منذ تأسيسها على دعم المرضى الذين يعانون أمراضًا مزمنة إلى جانب تحديات اجتماعية واقتصادية، مثل انعدام الاستقرار السكني أو نقص الغذاء أو صعوبة التنقل.

وتتبنى الشركة رؤية تقوم على أن تحسين صحة المرضى لا يرتبط بالعلاج الطبي فقط، بل يمتد ليشمل الظروف المعيشية المحيطة بهم، وهو ما دفعها إلى بناء شبكة من العاملين الصحيين والمختصين الاجتماعيين داخل ولاية كاليفورنيا.

وخلال الأشهر الأخيرة، وسعت الشركة اعتمادها على وكيل ذكاء اصطناعي صوتي، يعمل بشكل مستمر للتواصل مع المرضى، وإجراء المتابعة اليومية، وتنظيم التحويلات الطبية وربطهم بالخدمات الاجتماعية.

ووفقًا لباتليفالا، أجرت فلورا إحدى المكالمات مع سيدة تبلغ من العمر 67 عامًا كانت تعيش داخل سيارتها وتعاني من اضطراب ما بعد الصدمة وفشل في القلب، واستمرت المحادثة لأكثر من ساعة.

وأشار إلى أن هذه التجربة كان لها تأثير كبير على طريقة تقييمه لدور الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن النظام قد يكون في بعض الحالات الشخص الوحيد الذي يستمع لمعاناة المريض لفترة طويلة.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى