اخبار البيزنسبيزنس الكبارتوب استوريريادة اعمال

150 مليون دولار لتمويل الطاقة الشمسية بالمصانع.. الصناعة تراهن على خفض التكاليف وتعميق التصنيع المحلي

تكثف الحكومة جهودها لتسريع تحول القطاع الصناعي نحو الاعتماد على الطاقة المتجددة، في إطار استراتيجية تستهدف خفض تكاليف الإنتاج وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، وذلك عبر التوسع في استخدام الطاقة الشمسية بالمصانع، بدعم دولي وتمويلات ميسرة تسهم في تقليل الضغط على شبكة الكهرباء وتعميق الصناعات المغذية.

وفي هذا الإطار، عقد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، اجتماعا مع تشيتوسى نوجوتشى، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، لبحث آليات تعزيز التعاون في مجال توظيف الطاقة الشمسية داخل القطاع الصناعي، بحضور عدد من قيادات الوزارة ومركز تحديث الصناعة.

واستعرض الاجتماع تطورات مبادرة التحول إلى الطاقة الشمسية في القطاع الصناعي (SETI)، التي ينفذها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والتي تستهدف تركيب أنظمة طاقة شمسية بإجمالي قدرة 200 ميجاوات داخل 20 منشأة صناعية مملوكة للدولة، من خلال نموذج المنتج المستقل للطاقة، وبتمويل يعتمد على خط ائتمان بقيمة 150 مليون دولار.

وتهدف المبادرة إلى إثبات الجدوى الاقتصادية للاعتماد على الطاقة الشمسية في تشغيل المصانع، بما يدعم تحقيق مستهدفات مصر في زيادة مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، إلى جانب خفض تكاليف التشغيل وتحسين كفاءة الإنتاج وتعزيز التنمية الصناعية المستدامة.

ويشارك في تنفيذ المبادرة عدد من الوزارات، تشمل الصناعة، والكهرباء والطاقة المتجددة، والخارجية والتعاون الدولي والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، والبيئة، والمالية، فيما يتولى مركز تحديث الصناعة إجراء الدراسات الفنية واختيار المنشآت المستهدفة، وإعداد التصميمات الخاصة بمحطات وأنظمة الطاقة الشمسية.

وأكد وزير الصناعة أن الوزارة ستقدم جميع أوجه الدعم اللازمة لإنجاح المبادرة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مشددا على أهمية رفع وعي المنشآت الصناعية بالمردود الاقتصادي للاستثمار في الطاقة الشمسية، لما توفره من خفض للمصروفات التشغيلية وتحقيق وفورات مالية تعزز القدرة التنافسية للمصانع.

وأشار هاشم إلى أن الوزارة تعمل بالتوازي مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي على تنفيذ مبادرة “شمس الصناعة”، التي تستهدف إنشاء محطات طاقة شمسية بقدرة إجمالية تصل إلى 1000 ميجاوات خلال عامين، بما يسهم في تقليل الأحمال على الشبكة القومية للكهرباء، وتحسين استدامة إمدادات الطاقة للقطاع الصناعي.

وأضاف أن الوزارة تنسق حاليا مع وزارتي المالية والكهرباء والطاقة المتجددة لوضع اللمسات النهائية على الجوانب الفنية والمالية للمبادرة، تمهيدا لإطلاقها، موضحا أن التوسع في هذه المشروعات سيخلق فرصا لتعميق التصنيع المحلي وتوطين الصناعات المغذية لمكونات وأنظمة الطاقة الشمسية، بما يدعم مستهدفات الدولة في تعزيز القيمة المضافة للصناعة المصرية وتقليل الاعتماد على الواردات.

من جانبها، أكدت تشيتوسى نوجوتشى، الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر، أن مبادرة SETI تمثل خطوة مهمة لتسريع تبني حلول الطاقة المتجددة داخل القطاع الصناعي، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة والالتزامات المناخية لمصر، مشيرة إلى أن استمرار التعاون مع وزارة الصناعة سيسهم في بناء قطاع صناعي أكثر كفاءة وتنافسية، يتماشى مع توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى