ديون تتجاوز 29 مليون جنيه.. المحكمة الاقتصادية تشهر إفلاس شركة مفروشات وتجمد أرصدتها

قضت المحكمة الاقتصادية بالإسكندرية بإشهار إفلاس شركة تعمل في مجال المفروشات والمراتب وشركائها المتضامنين، بعد ثبوت توقفها عن سداد مديونية مصرفية تجاوزت 29 مليون جنيه لصالح بنك التنمية الصناعية، في حكم يعكس استمرار تطبيق آليات قانون الإفلاس لحماية حقوق الدائنين وإعادة تنظيم أو تصفية الشركات المتعثرة.
وصدر الحكم برئاسة المستشار محمد عبد المجيد ربيع، وعضوية المستشارين عبد الرحمن محمود بركات ومحمد خالد العباسي، وسكرتارية أيمن محمد أمين، في الدعوى رقم 10 لسنة 2025 إفلاس اقتصادي الإسكندرية.
وتعود وقائع الدعوى إلى تقدم بنك التنمية الصناعية بطلب لإشهار إفلاس شركة “م أ ف” وشركاه “الز جروب” للاستيراد والتصدير والتصنيع والتجارة، إلى جانب الشركاء المتضامنين، استنادا إلى تعثر الشركة في سداد مديونية بلغت 29.225 مليون جنيه، مستحقة منذ 15 أكتوبر 2023، بخلاف العوائد الاتفاقية وعوائد التأخير، وذلك بموجب حكم نهائي صادر عن المحكمة الاقتصادية بالإسكندرية ومذيل بالصيغة التنفيذية.
وأكد البنك، في دعواه، أن الشركة توقفت عن الوفاء بالتزاماتها المالية بصورة تعكس اضطراب مركزها المالي، وهو ما استوفى أحد الشروط القانونية لإشهار الإفلاس، مطالبا المحكمة باتخاذ الإجراءات المقررة لحماية حقوق الدائنين.
وخلال نظر الدعوى، قدم البنك مستندات تضمنت شهادة من محكمة النقض بعدم قبول الطعن المقام من المدعى عليهم، إلى جانب مستندات تفيد بإقامة البنك الأهلي المصري-NBE دعوى أخرى ضد الشركة وشركائها للمطالبة بمديونية تقارب 59 مليون جنيه، فضلا عن خطابات رسمية تؤكد وجود مديونيات مستحقة لصالح الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بنحو 362.3 ألف جنيه، ولصالح مصلحة الضرائب المصرية بقيمة 35 ألف جنيه، بما يعكس تعدد الالتزامات المالية غير المسددة.
وانتهت المحكمة إلى إشهار إفلاس الشركة والشركاء المتضامنين لتوقفهم عن الدفع، مع تعيين رئيس الدائرة قاضيا للتفليسة، واختيار أمين للتفليسة لتولي إدارة أصول الشركة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
كما تضمن الحكم وضع الأختام على مقار الشركة وفروعها، وتجميد أرصدتها وأرصدة الشركاء المتضامنين لدى البنوك العاملة في مصر، وإخطار البنك المركزي المصري بالحكم، إلى جانب نشر قرار الإفلاس في الجريدة الرسمية، بما يضمن إطلاع الدائنين وأصحاب الحقوق على إجراءات التفليسة.
ويبرز الحكم الدور الذي يؤديه قانون الإفلاس في معالجة تعثر الشركات، من خلال تنظيم حقوق الدائنين وإدارة أصول الشركات المتوقفة عن السداد، بما يعزز الانضباط الائتماني ويحد من مخاطر التعثر داخل بيئة الأعمال.





