بنوك 25بيزنس الكبارتكنولوجيا ماليةتوب استوري

«المركزي المصري» يعزز ريادته الرقمية في إفريقيا.. تعاون مع بنك غانا لتبادل الخبرات في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

في خطوة جديدة لترسيخ التعاون المصرفي الأفريقي وتعزيز تبادل الخبرات التكنولوجية، استضاف البنك المركزي المصري وفدين من بنك غانا المركزي للاطلاع على التجربة المصرية في مجالات التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وحوكمة البيانات، وتطوير الخدمات المالية، إلى جانب الاستفادة من الخبرات المصرية في مجال الأمن السيبراني للقطاع المالي.

وتأتي الزيارة في إطار استراتيجية البنك المركزي المصري لدعم التعاون الفني مع البنوك المركزية الأفريقية، ونقل التجارب الناجحة في تطوير البنية التكنولوجية للقطاع المصرفي، بما يسهم في تعزيز التكامل المالي والمصرفي داخل القارة.

وخلال زيارة الوفد الأول التي استمرت عدة أيام، استعرض البنك المركزي المصري منظومة إدارة البيانات المتكاملة التي يعتمد عليها، بما يشمل تطبيقات حوكمة البيانات، واستخدامات التكنولوجيا الرقابية والإشرافية (SupTech & RegTech)، إلى جانب توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم عملية اتخاذ القرار وصياغة السياسات النقدية.

كما اطلع الوفد الغاني على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات تحليل المؤشرات الاقتصادية، وتوقعات التضخم، وقياس تطورات سوق العمل، بالإضافة إلى آليات تحديث منظومة الرقابة المصرفية وجمع وتحليل البيانات، واستخدام المساعدات الذكية (AI Chatbots) لرفع كفاءة الخدمات وتعزيز الأداء المؤسسي.

واستعرض البنك المركزي المصري خلال اللقاء تجربته في التحول الرقمي وتطوير منظومة المدفوعات الإلكترونية، ضمن جهود الدولة للتحول إلى مجتمع أقل اعتمادًا على النقد، من خلال بناء بنية تحتية متطورة للمدفوعات الرقمية، وتعزيز الأطر التنظيمية والتشريعية الداعمة للابتكار المالي.

وشملت المناقشات عرض عدد من المبادرات الرقمية التي يقودها البنك المركزي، من بينها شبكة المدفوعات اللحظية (IPN)، وتطبيق InstaPay، وتقنيات الترميز (Tokenization) لتعزيز أمان المدفوعات الإلكترونية، بالإضافة إلى منظومة الهوية المالية الرقمية (Digital Financial Identity – eKYC) التي تتيح التحقق الإلكتروني من بيانات العملاء ودعم التوسع في الخدمات المصرفية الرقمية.

وفي سياق متصل، استضاف البنك المركزي المصري وفدًا ثانيًا من بنك غانا المركزي متخصصًا في مجال الأمن السيبراني، حيث ركزت الزيارة على التعرف على آليات تشغيل مركز الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي للقطاع المالي (EG-FinCIRT)، باعتباره أحد الركائز الرئيسية لحماية البنية الرقمية للقطاع المصرفي.

وتناولت الزيارة كذلك أطر حوكمة الخدمات المالية الرقمية، وآليات تقييم واعتماد تطبيقات التكنولوجيا المالية والحلول التقنية الحديثة قبل طرحها في السوق المصرية، بما يضمن تحقيق التوازن بين دعم الابتكار والحفاظ على أمن واستقرار النظام المالي.

كما ناقش الجانبان منهجيات تقييم المخاطر السيبرانية وقياس مستويات المرونة الرقمية، في ضوء الإطار التنظيمي الشامل للأمن السيبراني الصادر عن البنك المركزي المصري، والذي يجري تطوير نسخته الثانية لمواكبة التطورات العالمية المتسارعة في مجال حماية البيانات وتأمين المؤسسات المالية.

وأكدت هذه الزيارة الدور المتنامي للبنك المركزي المصري في دعم بناء القدرات داخل القارة الأفريقية، وتعزيز تبادل المعرفة والخبرات في المجالات المصرفية والتكنولوجية، بما يدعم مسيرة التحول الرقمي والشمول المالي ويعزز قدرة المؤسسات المالية الأفريقية على مواكبة التطورات العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى