ثورة تيسيرات جديدة للصناعة.. إلغاء شرط الـ3 سنوات للتصرف في الأراضي الصناعية ومنح المتعثرين فرصا لاستعادة الإنتاج

أصدر المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، القرار رقم 171 لسنة 2026 بتعديل بعض أحكام القرار رقم 107 لسنة 2026، في خطوة تستهدف إزالة العقبات أمام المستثمرين الجادين، ودعم توسع القطاع الخاص، وتسريع عودة المشروعات الصناعية المتعثرة إلى دائرة الإنتاج.
وتضمن القرار الجديد حزمة من التيسيرات المهمة، أبرزها إلغاء القيد الزمني السابق المرتبط بمرور 3 سنوات تشغيل فعلي لإجراء التصرفات الناقلة للملكية أو التنازل عن الأراضي الصناعية، والاكتفاء بإثبات جدية المشروع من خلال استخراج رخصة التشغيل والسجل الصناعي، وسداد كامل قيمة الأرض، وبدء الإنتاج الفعلي.
وأكد وزير الصناعة أن التعديلات الجديدة تأتي في إطار تحقيق التوازن بين دعم المستثمرين الجادين وتشجيع ضخ استثمارات جديدة، مع الحفاظ على حقوق الدولة وتنظيم عملية تخصيص الأراضي الصناعية بما يضمن استغلالها في الأنشطة الإنتاجية المستهدفة.
وشملت التعديلات إعادة تنظيم قواعد منح المهل للمشروعات الصناعية المتعثرة، بحيث تقتصر على المشروعات التي تثبت جديتها وفقًا لمعدلات التنفيذ الفعلية على أرض الواقع، مع عدم استفادة الأراضي التي تجاوزت برامجها الزمنية وصدر بشأنها قرارات نهائية بالإلغاء أو السحب.
وحدد القرار مدد المهل وفقًا لنسب التنفيذ، حيث تحصل المشروعات التي نفذت 75% فأكثر من أعمال البناء على مهلة تصل إلى 6 أشهر لاستكمال الأعمال وتدبير الآلات واستخراج رخصة التشغيل والسجل الصناعي، مع الإعفاء الكامل من غرامات التأخير وسداد التكاليف المعيارية المقررة.
كما منح القرار المشروعات التي تراوحت نسب تنفيذها بين 50% وأقل من 75% مهلة تصل إلى 12 شهرًا، مع الإعفاء من غرامات التأخير خلال أول 6 أشهر فقط، فيما تحصل المشروعات التي لم تنفذ أي أعمال أو نفذت أقل من 50% على مهلة تصل إلى 18 شهرًا، مع تطبيق قواعد الإعفاء الجزئي من الغرامات وفقًا للضوابط المحددة.
وفيما يتعلق بالمشروعات التي سبق حصولها على مهل ولم تثبت الجدية، قرر القرار منحها مهلة نهائية لا تتجاوز 3 أشهر قبل اتخاذ إجراءات إلغاء التخصيص وسحب الأرض وإعادة طرحها.
كما أعاد القرار تنظيم ضوابط التصرف في الأراضي الصناعية، حيث سمح للمخصص له بإجراء التصرفات المتعلقة بالبيع أو حق الانتفاع أو الإيجار المنتهي بالتمليك، بعد استيفاء عدد من الشروط، تشمل سداد كامل قيمة الأرض والمبالغ المستحقة، واستخراج رخصة التشغيل والسجل الصناعي، وبدء التشغيل الفعلي، وسداد التكاليف المعيارية، دون التقيد بمدة تشغيل محددة.
وفي إطار دعم مرونة النشاط الصناعي، سمح القرار بإمكانية تغيير النشاط من قطاع صناعي إلى آخر داخل المناطق الصناعية ومناطق المطور الصناعي، بشرط موافقة الهيئة العامة للتنمية الصناعية، بناءً على دراسة جدوى مسببة يقدمها المستثمر، والتأكد من ملاءمة موقع الأرض وطبيعتها للنشاط الجديد، مع الالتزام بسداد التكاليف المعيارية.
وتستهدف التعديلات الجديدة رفع كفاءة استغلال الأراضي الصناعية، وتشجيع المستثمرين على استكمال مشروعاتهم، وتحويل الأصول الصناعية غير المستغلة إلى طاقات إنتاجية تدعم النمو الاقتصادي وتوفر فرص عمل جديدة.





