أسهم «فيراري» تهبط بقوة الكشف عن أول سيارة كهربائية بالكامل

تراجعت أسهم شركة «فيراري» لصناعة السيارات الفارهة بشكل حاد خلال التداولات المبكرة الثلاثاء، بعدما كشفت الشركة عن أول طراز كهربائي بالكامل في تاريخها، تحت اسم «لوتشه» (Luce)، والذي يعني «الضوء» باللغة الإيطالية، لتدخل بذلك سوق السيارات الكهربائية الفاخرة، وإن جاءت خطوتها متأخرة نسبيًا مقارنة بمنافسين مثل «بورشه» و«لامبورجيني».
وانخفض سهم «فيراري» بنسبة 6.3% خلال تعاملات صباح الثلاثاء، قبل أن يقلص جانبًا من خسائره، فيما تراجع السهم المدرج في بورصة ميلانو بنحو 27% خلال الاثني عشر شهرًا الماضية، في ظل استمرار حالة الترقب بشأن أداء الشركة واستراتيجيتها للتحول نحو السيارات الكهربائية، حسبما ذكرت «سكاي نيوز عربية».
وتتمتع «لوتشه» بمواصفات أداء قوية، إذ تتجاوز سرعتها القصوى 310 كيلومترات في الساعة، فيما تصل قدرتها على السير بالشحنة الواحدة إلى أكثر من 530 كيلومترًا، وفقًا للبيانات التي أعلنتها الشركة.
وتستطيع السيارة الوصول من الثبات إلى سرعة 100 كيلومتر في الساعة خلال 2.5 ثانية، بينما زُودت ببطارية تبلغ سعتها 122 كيلووات في الساعة، في إطار توجه «فيراري» للحفاظ على مستويات الأداء المرتفعة التي تميز سياراتها الرياضية الفارهة.
وتزن «لوتشه» نحو 2.26 طن، لتصبح بذلك أثقل طراز تنتجه «فيراري» حتى الآن، كما تمثل ثاني سيارة بأربعة أبواب تنتجها الشركة، والأولى في تاريخها التي تأتي بخمسة مقاعد، في تحول لافت عن التصميم التقليدي لسيارات العلامة الإيطالية ذات المقعدين.
وقال جون إلكان، رئيس مجموعة «فيراري»، إن الكشف عن السيارة يمثل بداية مرحلة جديدة للشركة، مؤكدًا أن الطراز الجديد يأتي ضمن رؤية «فيراري» لاستشراف مستقبل صناعة السيارات والمساهمة في رسم ملامحه.
ويأتي إطلاق «لوتشه» في وقت يشهد فيه التحول العالمي نحو السيارات الكهربائية تباطؤًا نسبيًا، في ظل تراجع الطلب على السيارات الكهربائية مقارنة بالتوقعات السابقة، وهو ما دفع عددًا من شركات صناعة السيارات إلى إعادة تقييم خططها للتوسع في هذا القطاع.
وكانت «فيراري» قد خفضت العام الماضي توقعاتها بشأن مساهمة السيارات الكهربائية في إجمالي طرازاتها المستقبلية، إذ تتوقع حاليًا أن تمثل السيارات الكهربائية نحو 20% من معروضها بحلول عام 2030، مقارنة بتقديرات سابقة كانت تشير إلى إمكانية وصول النسبة إلى 40%.
ويعكس الكشف عن «لوتشه» محاولة «فيراري» تحقيق التوازن بين الحفاظ على هوية العلامة وأدائها الفاخر، وبين مواكبة التحولات التي يشهدها قطاع السيارات عالميًا، في وقت تتزايد فيه الضغوط على شركات السيارات الفاخرة لتطوير نماذج كهربائية قادرة على المنافسة دون التخلي عن عناصر الأداء والتميز التي تستند إليها علاماتها التجارية.





