MapQuest يتحدى ترامب.. أزمة اسم بحيرة أونتاريو تقفز بتطبيق الخرائط إلى صدارة التنزيلات

حقق تطبيق MapQuest، المتخصص في الخرائط والملاحة عبر الإنترنت، قفزة كبيرة في معدلات التنزيل داخل الولايات المتحدة، بعدما تمسك برفض تغيير اسم بحيرة أونتاريو إلى “بحيرة أميركا”، في تحد لأمر تنفيذي أصدره الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 27 أغسطس.

ووفقا لما أورده موقع “تك كرانش”، تجاوز MapQuest منافسيه “خرائط غوغل” و”خرائط أبل” في قوائم التنزيل، بعدما أعلن موقفا صريحا برفض تغيير اسم أصغر البحيرات العظمى، الذي وجه الأمر التنفيذي الوكالات الفيدرالية إلى استخدامه داخل الولايات المتحدة، في سياق الخلافات التجارية والسياسية بين واشنطن وأوتاوا.

وكان التطبيق قد تصدر متجر التطبيقات “App Store” التابع لشركة أبل صباح الثلاثاء، بحسب تقرير لصحيفة “ذا غارديان”، اطلعت عليه “العربية Business”، في الوقت الذي استجابت فيه غوغل للقرار وغيرت اسم البحيرة إلى “بحيرة أميركا” للمستخدمين في الولايات المتحدة، بينما أفادت تقارير بأن أبل تدرس اتخاذ خطوة مماثلة.

وتحول موقف MapQuest إلى مكسب تجاري لافت، إذ ارتفعت تنزيلات التطبيق خلال الأيام الأخيرة بنحو 50 ضعفا مقارنة بمعدلاته المعتادة، وفقا لما ذكره دوغ بيرغر، المدير العام للشركة.

قفزة في التنزيلات

وأصبح MapQuest رابع أكثر التطبيقات شعبية في الولايات المتحدة، باستثناء الألعاب، كما تصدر قائمة تطبيقات الملاحة في متجر “App Store”، متقدما على “خرائط غوغل” الذي جاء في المركز الثاني ضمن الفئة نفسها.

وامتد تأثير الحملة إلى السوق الكندية أيضا، حيث أصبح التطبيق ثاني أكثر التطبيقات تنزيلا بشكل عام بحلول مساء الأحد، في ظل تفاعل واسع مع موقف الشركة من قضية تغيير اسم البحيرة.

وقال دوغ بيرغر إن استخدام التطبيق ارتفع إلى نحو 50 ضعف معدله المعتاد، مضيفا أن الشركة أتاحت للمستخدمين، على سبيل الترفيه، فرصة ابتكار اسم خاص بهم للبحيرة.

ويأتي هذا الموقف امتدادا لسياسة اتخذتها الشركة سابقا تجاه قرارات تغيير أسماء المعالم الجغرافية، بعدما أطلقت الأداة ذاتها عقب قرار ترامب في 2025 تغيير اسم خليج المكسيك إلى “خليج أميركا” داخل الوكالات الفيدرالية الأميركية، وهو التغيير الذي وافقت عليه غوغل أيضا للمستخدمين في السوق الأميركية.

وقال بيرغر إن مئات الآلاف من الأشخاص حملوا التطبيق خلال عطلة نهاية الأسبوع، معتبرا أن ذلك يؤكد، من وجهة نظر الشركة، صحة قرارها بالتمسك بموقفها الرافض لتغيير الاسم.

وكان MapQuest قد أعلن موقفه عبر حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي في 27 أغسطس، بمنشور أكد فيه: “لن نغير الاسم”.

وفي اليوم التالي، نشر التطبيق رسالة أخرى استخدمت لغة ساخرة تحاكي أسلوب منشورات الرئيس الأميركي، جاء فيها: “خرائطنا كبيرة وجميلة. يأتي الناس إلينا ويقولون إننا سنوصلهم إلى وجهاتهم. وهذا ما نفعله!”.

وتكشف القفزة المفاجئة في تنزيلات MapQuest كيف يمكن لقضية سياسية وجغرافية أن تتحول إلى فرصة تسويقية ورقمية، بعدما استفادت الشركة من الجدل العام لتعزيز حضورها في سوق تطبيقات الملاحة ومنافسة علامات تكنولوجية كبرى مثل غوغل وأبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى