البورصة تقترب من قمة تاريخية جديدة.. EGX30 يصعد 0.58% والسيولة تتجاوز 12.4 مليار جنيه

اقتربت البورصة المصرية من تسجيل قمم تاريخية جديدة خلال تعاملات الأربعاء، بدعم من عودة السيولة إلى الأسهم القيادية، في الوقت الذي واصلت فيه الأسهم الصغيرة والمتوسطة تحركاتها بوتيرة أبطأ، تحت ضغط عمليات جني الأرباح وانتقائية المستثمرين.

وارتفع المؤشر الرئيسي EGX30 بنسبة 0.58% ليغلق عند مستوى 56,500 نقطة، مقتربا من أعلى مستوياته التاريخية، بينما تراجع مؤشر EGX70 للأسهم الصغيرة والمتوسطة بنسبة 0.31% إلى 21,334 نقطة، وانخفض مؤشر EGX100 الأوسع نطاقا بنسبة 0.23% ليسجل 27,950 نقطة.

ويرى متعاملون أن الأداء المتباين بين مؤشرات السوق يعكس تحولا في اتجاه السيولة نحو الأسهم القيادية ذات الأوزان النسبية الكبيرة، بعد موجة صعود قوية شهدتها الأسهم الصغيرة والمتوسطة خلال الأشهر الماضية.

وقال أحمد ناشي، المحلل الاستراتيجي بشركة ثاندر لتداول الأوراق المالية، إن إعادة اختبار مستوى 56 ألف نقطة تمثل خطوة فنية مهمة للمؤشر الرئيسي، خاصة بعد نجاحه سابقا في تجاوز هذا المستوى وتسجيل قمة تاريخية جديدة.

وأضاف أن تحول مستوى 56 ألف نقطة من مقاومة إلى دعم يعزز فرص استمرار الاتجاه الصاعد، مشيرا إلى أن أداء أسهم مثل المصرية للاتصالات والبنك التجاري الدولي وطلعت مصطفى لعب الدور الأكبر في دعم المؤشر والحفاظ على تماسكه فوق هذا المستوى.

وأوضح أن جلسة اليوم ستكون حاسمة لتأكيد قدرة السوق على الاستقرار أعلى 56 ألف نقطة، لافتا إلى أن جزءا من مكاسب الجلسة جاء خلال المزاد، وهو ما يستدعي مراقبة أداء السوق خلال الجلسات التالية.

وتوقع ناشي أن ينجح EGX30 في استهداف مستوى 57 ألف نقطة مجددا خلال الأسبوع المقبل، حال استمرار الاستقرار فوق مستويات الدعم الحالية، بما قد يمهد الطريق أمام تسجيل قمم تاريخية جديدة.

في المقابل، أشار إلى أن EGX70 لا يزال يتحرك في نطاق عرضي، متأثرا بتحول جزء من السيولة نحو الأسهم القيادية، موضحا أن اختراق مستوى 21,700 نقطة سيظل الشرط الأساسي لاستعادة الزخم الصاعد للمؤشر السبعيني.

وسجلت قيم التداول نحو 12.4 مليار جنيه، من خلال تنفيذ أكثر من 278 ألف عملية على نحو 2.7 مليار سهم، فيما بلغ رأس المال السوقي للأسهم المقيدة نحو 4.4 تريليون جنيه.

وقال باسم أبوغنيمة، رئيس قسم التحليل الفني بشركة عربية أون لاين لتداول الأوراق المالية، إن السوق يشهد حالة من الصعود الانتقائي تقودها مجموعة محدودة من الأسهم الكبرى، بينما تواجه شريحة واسعة من الأسهم ضغوطا بيعية وتراجعا في زخم الشراء.

وأضاف أن المؤشر الرئيسي لا يزال يحتفظ بمساره الصاعد قصير الأجل، مدعوما بتكوين قمم وقيعان صاعدة، إلا أن اتساع السوق أصبح أقل قوة مقارنة بالفترات السابقة، وهو ما يظهر بوضوح في أداء مؤشري EGX70 وEGX100.

وأوضح أن منطقة 56,700 إلى 57 ألف نقطة تمثل نطاق مقاومة رئيسيا للمؤشر، مؤكدا أن تجاوزها والاستقرار أعلاها قد يدفع السوق نحو مستويات تتراوح بين 57,300 و57,900 نقطة.

وأشار إلى أن السيولة ما زالت كافية لدعم المؤشر الرئيسي، لكنها تتركز في عدد محدود من الأسهم، بما يعكس ارتفاع درجة الانتقائية وتراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين.

وأضاف أن EGX70 دخل مرحلة من التحركات العرضية بعد موجة صعود قوية استمرت خلال يوليو وأغسطس، موضحا أن مستوى 21,650 نقطة يمثل المقاومة الأولى للمؤشر، بينما يعد مستوى 20,700 نقطة دعما محوريا يجب الحفاظ عليه.

وأكد أن التحدي الأكبر أمام السوق خلال الفترة الحالية لا يتمثل فقط في تسجيل قمم جديدة للمؤشر الرئيسي، وإنما في قدرة الصعود على استعادة المشاركة الجماعية من مختلف الأسهم والقطاعات.

واتجهت المؤسسات المصرية والعربية والأجنبية إلى البيع بصافي تعاملات بلغ نحو 116 مليون جنيه و42 مليون جنيه و59.2 مليون جنيه على التوالي، بينما قاد الأفراد اتجاه الشراء بصافي تعاملات بلغ 217.6 مليون جنيه.

واستحوذ الأفراد على 77.78% من إجمالي التداولات مقابل 22.21% للمؤسسات، فيما شكل المستثمرون المصريون 89.02% من التعاملات، مقابل 7.97% للأجانب و3.01% للعرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى