«اقتصادية الإسكندرية» ترفض تحميل ولي القصر مديونية بـ3.2 مليون جنيه لصالح البنك الأهلي المصري

قضت محكمة الإسكندرية الاقتصادية، الدائرة الاستئنافية الأولى، برفض استئناف البنك الأهلي المصري، وتأييد حكم أول درجة فيما انتهى إليه من عدم إلزام أحد المدعى عليهم بصفته وليا طبيعيا على أولاده القصر بسداد مديونية مصرفية بلغت نحو 3.2 مليون جنيه، مع إلزام البنك بمصاريف استئنافه.

وتعود وقائع النزاع إلى الدعوى رقم 170 لسنة 2022 اقتصادي الإسكندرية، التي أقامها البنك الأهلي المصري للمطالبة بإلزام المدعى عليهم بالتضامن بسداد مديونيات ناشئة عن عقود تمويل وتسهيلات ائتمانية.

وطالب البنك في الدعوى الأصلية بإلزام المدعى عليهم بسداد 573.956 ألف جنيه مستحقة حتى 31 أكتوبر 2021، و1.591 مليون جنيه حتى 31 أكتوبر 2021، إلى جانب مديونيتين بقيمة 824.297 ألف جنيه و206.179 ألف جنيه حتى 22 نوفمبر 2021، فضلا عما يستجد من عوائد ومصروفات.

وأوضح البنك أن المديونية نشأت عن عقد تمويل متوسط الأجل مؤرخ في 19 أغسطس 2018 بقيمة 750 ألف جنيه، وعقد تمويل متوسط الأجل آخر مؤرخ في 24 يونيو 2019 بقيمة 1.6 مليون جنيه، إلى جانب عقد تسهيل ائتماني مؤرخ في 24 سبتمبر 2019 بقيمة مليون جنيه.

وذكر البنك أن العقود تضمنت عوائد اتفاقية وعوائد تأخير، وأن المدعى عليهم لم يلتزموا بسداد الأقساط المستحقة رغم المطالبات الودية، ما أدى إلى تراكم المديونية.

وساند البنك دعواه بعدد من المستندات، شملت عقود التمويل والتسهيلات الائتمانية وكشوف الحساب الخاصة بالمديونيات، وعقود الضمان، وصورة من مستخرج السجل التجاري، وصورة من شهادة الميلاد.

وأحالت المحكمة الدعوى إلى مكتب الخبراء بعد طلب أحد المدعى عليهم ندب خبير حسابي، وانتهى الخبير إلى تحديد إجمالي المديونية المستحقة عن العقود محل النزاع.

وبجلسة 27 يوليو 2022، قضت محكمة أول درجة بإلزام المدعى عليه الأول بالتضامن مع المدعى عليه الثالث بسداد إجمالي مبلغ 3.205 مليون جنيه، تحديدا 3.205.006.57 جنيه حتى 22 نوفمبر 2021، عن العقود محل الدعوى، مع الفوائد الاتفاقية على المبلغ بواقع 7% سنويا اعتبارا من اليوم التالي لذلك التاريخ وحتى تمام السداد، إضافة إلى المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

ورفض الحكم إلزام المدعى عليه الثاني بصفته وليا طبيعيا على أولاده القصر بالمديونية، وهو ما دفع البنك إلى الطعن على الحكم أمام محكمة الإسكندرية الاقتصادية، مطالبا بتحميل ولي القصر المسئولية عن المديونية والتزام أولاده القصر بها.

واستند البنك في استئنافه إلى أن مصدر أموال القصر هو والدهم، وأنه يحق له التصرف فيها، كما تمسك بأن توقيعه على عقد الكفالة لا يحظر التعامل في تلك الأموال ولا يتطلب الحصول على إذن من المحكمة.

لكن المحكمة رفضت هذا الدفاع، وأكدت أن الأصل هو براءة الذمة، وأن عبء إثبات انشغالها يقع على عاتق من يدعي الالتزام، مشيرة إلى أن الكفالة تقوم على الاعتبار الشخصي، بما يستلزم تحديد شخص الكفيل على نحو واضح.

وبفحص عقد الكفالة التضامنية المؤرخ في 24 يونيو 2019، تبين للمحكمة أن المدعى عليه الثاني وقع على إقرار بالتضامن بصفته وليا طبيعيا عن أولاده القصر، إلا أن العقد وأوراق الدعوى لم تتضمن أسماء هؤلاء القصر الذين يفترض أن تمتد إليهم الكفالة.

وأوضحت المحكمة أن الأوراق لم تحدد كذلك من كان من أولاد المدعى عليه الثاني قاصرا وقت تحرير عقدي التمويل وإقرار الكفالة، كما لم تكشف عما إذا كان قد رزق بأولاد قصر آخرين بعد توقيع الإقرار، الأمر الذي حال دون تحديد الأشخاص الذين يمكن أن ينصرف إليهم الالتزام.

وشددت المحكمة على أن من يدعي انشغال ذمة شخص بدين والتزامه بالوفاء به يتعين عليه إثبات مصدر الالتزام وسببه وقيام الدين في ذمته، وهو ما لم يتحقق بالنسبة إلى القصر في الدعوى محل النزاع.

وانتهت المحكمة إلى أن استئناف البنك لا يستند إلى أساس صحيح من الواقع أو القانون، فقضت بقبوله شكلا، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، مع إلزام البنك بمصاريف استئنافه.

ويظل بذلك إلزام صاحب المنشأة والمدعى عليه الثالث قائما بسداد المديونية التي حددها حكم أول درجة بنحو 3.205 مليون جنيه، بينما لم تمتد المسئولية إلى المدعى عليه الثاني بصفته وليا طبيعيا على أولاده القصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى