الأكاديمية العربية تدفع بالذكاء الاصطناعي إلى قلب المنظومة التعليمية.. التحول الرقمي لتسريع الأداء ورفع الكفاءة

تواصل الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري توسيع نطاق الاعتماد على أدوات التكنولوجيا الحديثة، مع تصاعد دور الذكاء الاصطناعي في تطوير المؤسسات التعليمية ورفع كفاءة الأداء الأكاديمي والإداري والبحثي.

وفي هذا الإطار، نظم فرع الأكاديمية بمدينة العلمين ورشة عمل تخصصية حول الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته العملية لمراكز المسئولية بالفرع، بحضور الدكتور إسماعيل عبد الغفار إسماعيل فرج، رئيس الأكاديمية، وذلك في إطار توجه المؤسسة نحو تعزيز التحول الرقمي ودمج التقنيات الحديثة في منظومة العمل.

وأكد الدكتور إسماعيل عبد الغفار، خلال كلمته في الورشة، أن التحول الرقمي يمنح المنظومة التعليمية الطاقة والسرعة اللازمتين لمواكبة القفزات المتلاحقة في مجال التكنولوجيا، مشيرا إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة ومحركا رئيسيا للارتقاء بجودة العملية التعليمية وتطوير بيئة العمل الأكاديمي والإداري والبحثي.

وشدد رئيس الأكاديمية على أن التحول الرقمي والتكنولوجي يأتي في مقدمة الأولويات الاستراتيجية للأكاديمية، في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع التكنولوجيا، وما تتيحه تطبيقات الذكاء الاصطناعي من أدوات يمكن توظيفها لتحسين الأداء المؤسسي.

ووجه رئيس الأكاديمية الشكر إلى كلية الذكاء الاصطناعي والمركز العربي للذكاء الاصطناعي، تقديرا للجهود المبذولة في إعداد وتأهيل الكوادر وتنظيم الفعاليات المتخصصة، بما يسهم في رفع قدرات العاملين ومواكبة المستجدات المعرفية والتقنية.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل بيئة العمل

وتناولت الورشة أحدث المقومات التقنية وسبل توظيفها لخدمة العملية التعليمية، حيث قدم الدكتور علي فهمي، عميد كلية الذكاء الاصطناعي، محاضرة تناولت أحدث التطورات التقنية والمسارات الجديدة في مجال الذكاء الاصطناعي، ودوره في إعادة تشكيل بيئات العمل.

كما قدم الدكتور خالد شفيع، عميد المركز العربي للذكاء الاصطناعي، عرضا تفصيليا حول التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في تحديث المناهج الدراسية ورفع كفاءة البحوث العلمية.

وتطرق العرض إلى نماذج عملية لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير الأداء المؤسسي وقياس كفاءته، بما يتيح للمؤسسات التعليمية الاستفادة من التقنيات الحديثة في تحسين آليات العمل واتخاذ القرارات.

تطبيقات عملية داخل بيئة العمل

واختتمت الجلسات العلمية بمحاضرة تطبيقية قدمها الدكتور إسلام وجيد، المدير التنفيذي للمركز العربي للذكاء الاصطناعي، تناول خلالها الاستخدامات الميدانية لأدوات الذكاء الاصطناعي داخل بيئة العمل.

وركزت المحاضرة على آليات الاستفادة من هذه الأدوات في إنجاز المهام، مع التوعية بأهمية الحفاظ على النزاهة الأكاديمية، والتعامل مع التحديات الأمنية والمهنية المرتبطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأكد إسلام وجيد أن الذكاء الاصطناعي أصبح يؤدي دورا محوريا في تمكين المؤسسات الحديثة، موضحا أن توظيف الأدوات التقنية يسهم في اختصار الوقت والجهد، ورفع جودة الإنتاجية، وتسهيل إجراءات العمل.

جاهزية رقمية لمواكبة المستقبل

وشدد المشاركون في ختام الورشة على أهمية رفع مستوى الجاهزية الرقمية لدى القيادات ومراكز المسئولية بالأكاديمية، بما يعزز القدرة على الاستفادة من الفرص التي تتيحها تقنيات الذكاء الاصطناعي.

كما أكد المشاركون ضرورة الالتزام بالأطر الأخلاقية والتنظيمية عند استخدام هذه التقنيات، بما يضمن تحقيق الاستفادة من إمكاناتها مع مراعاة متطلبات النزاهة والأمن المهني.

وتأتي الورشة ضمن توجه الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري نحو دعم التحول الرقمي وتطوير قدرات كوادرها، والاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية والبحثية والإدارية، بما يعزز جاهزية المؤسسة للتعامل مع المتغيرات التقنية المتسارعة. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى