تحويلات المصريين بالخارج تقترب من 30 مليار دولار.. 6.5 مليار زيادة في 7 أشهر

واصلت تحويلات المصريين العاملين بالخارج تسجيل معدلات نمو قوية خلال 2026، لتقترب من حاجز 30 مليار دولار خلال أول 7 أشهر من العام، في مؤشر يعكس استمرار تدفقات النقد الأجنبي من المصريين بالخارج إلى السوق المحلية.

وارتفعت تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال الفترة من يناير إلى يوليو 2026 بمعدل 28.1%، لتسجل نحو 29.7 مليار دولار، مقابل نحو 23.2 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، بزيادة تقترب من 6.5 مليار دولار.

وتعكس هذه الزيادة استمرار الاتجاه الصاعد للتحويلات، التي تمثل أحد مصادر النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، إلى جانب إسهامها في دعم السيولة بالعملات الأجنبية داخل الجهاز المصرفي وتوفير موارد مالية للأسر المستفيدة منها.

يوليو يضيف 4.5 مليار دولار

واصلت التحويلات ارتفاعها خلال يوليو 2026، بعدما سجلت نحو 4.5 مليار دولار، بزيادة 20% مقارنة بنحو 3.8 مليار دولار خلال يوليو 2025.

ويأتي نمو التحويلات الشهرية ليعزز الحصيلة التراكمية خلال أول 7 أشهر من العام، بعدما شهدت التدفقات ارتفاعا متواصلا مقارنة بالفترات المماثلة من العام السابق.

وتكتسب تحويلات العاملين بالخارج أهمية خاصة بالنسبة إلى سوق الصرف، باعتبارها أحد مصادر تدفقات العملات الأجنبية إلى الاقتصاد، كما تمثل موردا ماليا للأسر المصرية التي تعتمد على دخول أقاربها العاملين خارج البلاد.

47.3 مليار دولار خلال السنة المالية

وتأتي الزيادة المسجلة خلال يناير-يوليو 2026 امتدادا لمسار صعودي أوسع في تحويلات المصريين بالخارج.

ووفقا للبنك المركزي المصري، بلغت تحويلات المصريين العاملين بالخارج نحو 47.3 مليار دولار خلال السنة المالية 2025/2026، التي انتهت في يونيو 2026، مقابل نحو 36.5 مليار دولار خلال السنة المالية السابقة، بمعدل نمو بلغ 29.6%.

كما سجلت التحويلات خلال يونيو 2026 نحو 4.2 مليار دولار، بزيادة 15.6% مقارنة بنحو 3.6 مليار دولار خلال يونيو 2025.

ويكشف اختلاف الأرقام بين الفترتين عن أهمية التمييز بين البيانات وفقا للسنة المالية والبيانات وفقا للعام الميلادي، إذ يغطي رقم 47.3 مليار دولار الفترة من يوليو 2025 حتى يونيو 2026، بينما تغطي بيانات 29.7 مليار دولار الفترة من يناير حتى يوليو 2026.

التحويلات ودعم تدفقات النقد الأجنبي

ويعزز ارتفاع التحويلات تدفقات النقد الأجنبي إلى السوق المحلية، خاصة مع توسع القنوات المصرفية الرسمية لتحويل الأموال وتطوير الخدمات الرقمية المقدمة للمصريين بالخارج.

وفي أغسطس 2026، أطلق البنك المركزي المصري ووزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج مبادرة “حدث بياناتك في مصر” بالتعاون مع البنك الأهلي المصري وبنك مصر، بهدف تيسير حصول المصريين بالخارج على الخدمات المصرفية وتشجيع تحويل مدخراتهم من العملات الأجنبية إلى داخل البلاد.

وتأتي هذه التحركات في ظل أهمية تحويلات العاملين بالخارج بالنسبة إلى موارد الاقتصاد من العملات الأجنبية، خاصة مع ارتباطها بقدرة الأسر على الإنفاق والادخار وتمويل بعض الاحتياجات والاستثمارات داخل السوق المصرية.

التحويلات تسجل مستويات قياسية

وأظهرت البيانات الرسمية أن التحويلات واصلت تحقيق مستويات مرتفعة خلال السنة المالية الماضية، بعدما سجلت 47.3 مليار دولار في 2025/2026، مقارنة بـ36.5 مليار دولار في 2024/2025 و21.9 مليار دولار في 2023/2024، وفقا لبيانات حكومية تستند إلى بيانات البنك المركزي المصري.

ويضع هذا الأداء تحويلات المصريين بالخارج ضمن أبرز التدفقات المالية التي تتابعها السوق المحلية، سواء من حيث قيمتها الإجمالية أو معدل نموها السنوي والشهري.

ومع وصول التحويلات خلال أول 7 أشهر من 2026 إلى نحو 29.7 مليار دولار، تستمر التدفقات القادمة من المصريين العاملين بالخارج في لعب دور مهم في حركة النقد الأجنبي داخل الاقتصاد المصري، بينما تظل مستوياتها المستقبلية مرتبطة بتطورات اقتصادات دول الخليج والأسواق التي يعمل بها المصريون، إلى جانب أسعار الصرف والقنوات الرسمية لتحويل الأموال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى