راندة المنشاوي.. 28 عاما من العمل داخل الإسكان تنتهي بأول سيدة تتولى حقيبة الوزارة

من العمل الهندسي والتخطيط العمراني إلى متابعة المشروعات القومية، ثم الوصول إلى منصب وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، قطعت المهندسة راندة علي صالح المنشاوي مسارا مهنيا امتد لعقود داخل الجهاز الإداري للدولة، جعلها واحدة من الكوادر التي تراكمت لديها خبرات واسعة في ملفات الإسكان والمرافق والتنمية العمرانية.

وفي فبراير 2026، أدت المنشاوي اليمين الدستورية وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، لتصبح أول سيدة تتولى حقيبة الإسكان في مصر، وفقا لما أعلنته رئاسة الجمهورية عقب التعديل الوزاري.

بدأت المنشاوي مسيرتها الأكاديمية بالحصول على بكالوريوس الهندسة المعمارية من كلية الفنون الجميلة بجامعة حلوان عام 1985، ثم عملت في دولة الكويت لنحو 10 سنوات داخل مكاتب استشارية هندسية، قبل عودتها إلى مصر واستكمال مسيرتها المهنية داخل وزارة الإسكان عام 1998، وفقا لبيانات منشورة عن سيرتها المهنية.

ومع عودتها إلى الوزارة، بدأت رحلة صعود تدريجي عبر مواقع فنية وتنفيذية متعددة، شملت العمل في جهاز بحوث ودراسات التعمير، ثم تولي منصب نائب رئيس الجهاز، والمشاركة في متابعة مشروعات المنطقة الاقتصادية الخاصة بشمال غرب خليج السويس، ومشروع التنمية الشاملة لمدينة الأقصر، إلى جانب ملفات مرتبطة بالتخطيط والتنفيذ.

وانتقلت المنشاوي لاحقا إلى العمل في مكتب وزير الإسكان، قبل توليها رئاسة الإدارة المركزية لشئون مكتب الوزير، ثم رئاسة وحدة متابعة وتقييم المشروعات، ورئاسة جهاز البحوث والدراسات، وصولا إلى منصب وكيل أول وزارة الإسكان خلال الفترة من 2011 إلى 2017.

وفي 2018، تولت منصب نائبة وزير الإسكان لشئون المتابعة والمرافق، لتتوسع مسئولياتها في ملفات التنفيذ والمتابعة، قبل انتقالها في ديسمبر 2019 إلى رئاسة ملفات المتابعة على مستوى مجلس الوزراء، حيث شغلت منصب مساعد أول لرئيس مجلس الوزراء لشئون المتابعة، وارتبط عملها بمتابعة تنفيذ عدد من المشروعات القومية والتنسيق بين الجهات الحكومية.

وخلال هذه المرحلة، شاركت المنشاوي في متابعة ملفات ومشروعات مرتبطة بالمرافق والبنية الأساسية، كما ارتبط اسمها بالمبادرة الرئاسية “حياة كريمة” من خلال متابعة مشروعات البنية التحتية والخدمات، إلى جانب رئاسة وحدة حل مشكلات المستثمرين، وهو ملف جمع بين المتابعة الحكومية والتعامل مع تحديات الاستثمار والتنفيذ.

كما أسست وحدة إدارة المشروعات PMU داخل وزارة الإسكان، بهدف تطوير آليات المتابعة والتنفيذ والتعامل مع جهات التمويل الدولية، وهو ما أضاف إلى مسارها التنفيذي خبرة في إدارة المشروعات ومتابعة التمويل والتنفيذ إلى جانب الخبرة الفنية والهندسية.

ومع توليها حقيبة الإسكان، انتقلت خبرتها من إدارة ومتابعة ملفات محددة إلى مسئولية الوزارة عن منظومة واسعة تشمل برامج الإسكان، والمرافق، والمدن الجديدة، والتنمية العمرانية.

وفي أبريل 2026، استعرضت المنشاوي أمام رئيس الجمهورية محاور عمل الوزارة وخططها، ومن بينها برامج الإسكان، والمشروعات الجاري تنفيذها في المحافظات، ومبادرة “سكن كل المصريين”، وبرامج الإسكان المتوسط وفوق المتوسط، إضافة إلى برنامج الإسكان الفاخر ومشاركة القطاع الخاص في تنفيذ وحدات الإسكان محدودي الدخل.

وتكشف مسيرة المنشاوي عن مسار وظيفي بدأ من الهندسة والتخصص الفني، ثم انتقل إلى إدارة المشروعات والمتابعة، قبل الوصول إلى مواقع قيادية داخل وزارة الإسكان ومجلس الوزراء، وصولا إلى قيادة الوزارة نفسها في 2026.

وبهذا المسار، أصبحت تجربتها مرتبطة بتراكم الخبرة المؤسسية داخل قطاع الإسكان على مدى سنوات طويلة، مع انتقال تدريجي بين مواقع التنفيذ والمتابعة والتنسيق الحكومي، وصولا إلى أعلى منصب تنفيذي في الوزارة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى