فيتش تتوقع تراجع الدين الحكومي المصري إلى 72% من الناتج المحلي بحلول 2028

توقعت وكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني تراجع الدين الحكومي العام في مصر بنحو 8% بحلول نهاية السنة المالية 2027/2028، ليصل إلى نحو 72% من الناتج المحلي الإجمالي، لكنه سيظل أعلى من متوسط الدول المصنفة ضمن الفئة “B”، والبالغ 57%.

ورجحت الوكالة تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.7% خلال السنة المالية الحالية، مقابل 5.1% خلال السنة المالية المنتهية في يونيو الماضي، في ظل تراجع وتيرة الاستهلاك المحلي، واستمرار الضغوط التضخمية، وتباطؤ الاستثمارات.

وتوقعت “فيتش” انخفاض نسبة فوائد الدين إلى الإيرادات الحكومية إلى 52% خلال السنة المالية 2027/2028، مقابل 63% في السنة المالية الماضية، بدعم من التخفيضات الكبيرة المتوقعة في أسعار الفائدة، إلا أن النسبة ستظل أعلى بكثير من متوسط الدول النظيرة البالغ 14%.

عجز الموازنة يتجه للارتفاع

وفيما يتعلق بعجز الموازنة العامة، توقعت الوكالة اتساعه إلى 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية الحالية، مقابل 5.3% في السنة المالية السابقة، قبل أن يتراجع إلى أقل من 5% خلال السنة المالية 2027/2028، بدعم من انخفاض تكاليف فوائد الدين وتطبيق مزيد من الإجراءات الضريبية.

مصر وصندوق النقد الدولي

وأشارت “فيتش” إلى أنها لا تتوقع إبرام مصر برنامجا جديدا مع صندوق النقد الدولي يتضمن تمويلات بعد انتهاء البرنامج الحالي في نوفمبر 2026، والمتمثل في برنامجي “تسهيل الصندوق الممدد” و”تسهيل الصلابة والاستدامة”.

ورغم عدم توقعها التوصل إلى برنامج جديد، رجحت الوكالة استمرار مزيج السياسات الاقتصادية الحالي في مصر على المدى المتوسط، والذي يشمل الحفاظ على أسعار فائدة حقيقية إيجابية، وتحقيق فائض أولي كبير في الموازنة العامة، إلى جانب تطبيق نظام أكثر مرونة لسعر الصرف.

كما لفتت إلى وجود برامج لدعم الموازنة مع جهات إقراض رسمية أخرى، من بينها الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي.

فيتش تثبت تصنيف مصر الائتماني عند B

وأبقت وكالة “فيتش” تصنيف مصر السيادي طويل الأجل لمُصدِر العملات الأجنبية (IDR) عند مستوى “B”، مع نظرة مستقبلية مستقرة.

وأوضحت الوكالة أن التصنيف يستند إلى مجموعة من العوامل الداعمة، في مقدمتها الإمكانات المرتفعة نسبيا لنمو الناتج المحلي الإجمالي، وقوة الدعم الذي تحصل عليه مصر من الشركاء الثنائيين ومتعددي الأطراف، فضلا عن ضخامة حجم الاقتصاد مقارنة بالدول الأخرى المصنفة ضمن الفئة “B”.

في المقابل، أشارت “فيتش” إلى استمرار عدد من العوامل الضاغطة على التصنيف، أبرزها ضعف المالية العامة، والارتفاع الاستثنائي لأعباء فوائد الدين مقارنة بالإيرادات الحكومية، فضلا عن الاحتياجات الكبيرة للتمويل الخارجي.

وأضافت الوكالة أن التقلبات في تدفقات التمويل التجاري، وارتفاع معدلات التضخم، إلى جانب المخاطر الجيوسياسية، تمثل عوامل أخرى تحد من التصنيف الائتماني لمصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى