محافظ البنك المركزي: توحيد سعر الصرف أولوية.. والتضخم تراجع إلى 13%

أكد حسن عبدالله، محافظ البنك المركزي المصري، أن الاستقرار النقدي والمصرفي يمثل بوابة أساسية لجذب الاستثمارات وزيادة الإنتاجية وتعزيز الثقة في الاقتصاد، بما يتيح للقطاع الخاص العمل والتوسع، مشددًا على أن استقرار الأسعار ومرونة سعر الصرف يأتيان في مقدمة أولويات البنك المركزي.

وأوضح عبدالله أن دور البنك المركزي يشمل تحقيق الاستقرار النقدي، وما يرتبط به من التضخم وأسعار الفائدة وسعر الصرف، إلى جانب الحفاظ على سلامة الجهاز المصرفي وتعزيز الشمول المالي، مؤكدًا أن الاختلالات في هذه الجوانب تعوق النشاط الاقتصادي وتحد من قدرته على النمو.

وأشار إلى أن مرونة سعر الصرف تعني تحركه صعودًا وهبوطًا، وأن هذه التحركات لا تستدعي الهلع، باعتبارها جزءًا من طبيعة النظام المرن، موضحًا أن سعر الصرف يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الصدمات، ضمن مجموعة من الأدوات والسياسات الاقتصادية.

وأضاف أن نظام سعر الصرف الثابت لا يتناسب مع طبيعة الاقتصاد المصري، إذ يتطلب توافر مقومات محددة، من بينها تركز جانب كبير من التجارة مع شريك تجاري رئيسي، وامتلاك احتياطيات كبيرة من النقد الأجنبي، وتقارب معدلات التضخم مع الدولة المرتبط بعملتها.

ولفت محافظ البنك المركزي إلى أن ربط العملة بعملة أخرى يحد من استقلالية السياسة النقدية، إذ تصبح تحركات أسعار الفائدة مرتبطة بدرجة كبيرة بالسياسة النقدية للدولة صاحبة العملة التي يجري الارتباط بها.

وقارن عبدالله بين تداعيات التمسك بسعر الصرف الثابت خلال الصدمة المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية، والتعامل مع الصدمات في ظل النظام المرن، موضحًا أن التجربة السابقة شهدت ظهور سوق موازية للعملة خلال فترة وجيزة.

وشدد على أن الأولوية تتمثل في توحيد سعر الصرف، وليس التركيز على مستواه في حد ذاته، مؤكدًا أن وجود سوق موازية وارتفاع التضخم يمثلان من أخطر الاختلالات التي تواجه الاقتصاد.

وأشار إلى أن مصر واجهت التحديين معًا، بعدما بلغ التضخم نحو 38%، فيما تجاوزت الزيادة التراكمية في الأسعار خلال 3 سنوات 100%، موضحًا أن معدل التضخم تراجع حاليًا إلى نحو 13%.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى