بنك القاهرة يختتم اكتتاب الأفراد بعد زيادة الشريحة العامة إلى 343.1 مليون سهم

يختتم اليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، الاكتتاب العام في أسهم بنك القاهرة، بعد موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على زيادة عدد الأسهم المخصصة للشريحة العامة إلى 343.125 مليون سهم، مقابل 228.750 مليون سهم سابقا، بزيادة قدرها 114.375 مليون سهم، لترتفع نسبة الشريحة العامة إلى 7.5% من الطرح بدلا من 5%.
وتمنح الزيادة المستثمرين الأفراد فرصة الاكتتاب في عدد أكبر من الأسهم، قبل إغلاق باب الاكتتاب في تمام الساعة الثانية والنصف ظهر اليوم، وفقا للمواعيد المعلنة للطرح.
وبدأ الاكتتاب في 19 أكتوبر الجاري، ضمن برنامج الدولة لزيادة مشاركة القطاع الخاص في الشركات المملوكة للدولة، وإتاحة الفرصة أمام المستثمرين للمشاركة في ملكية بنك تجاري من خلال البورصة المصرية.
تفاصيل الطرح وهيكل الملكية
يتضمن الطرح بيع أسهم مملوكة لبنك مصر، الذي يمتلك نحو 99.99999% من رأسمال بنك القاهرة، ولا يشمل إصدار أسهم جديدة لزيادة رأس المال؛ ومن ثم تؤول حصيلة البيع إلى المساهم البائع، ولا تدخل مباشرة إلى خزينة بنك القاهرة.
وتأسس بنك القاهرة عام 1952، ويقدم خدمات مصرفية للأفراد والشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب التمويل متناهي الصغر وأنشطة الخزانة والاستثمار في أدوات الدين الحكومية.
ووفقا للبيانات الواردة في معلومات الطرح، بلغ عدد عملاء البنك نحو 3.2 مليون عميل، من خلال شبكة تضم 234 فرعا ووحدة مصرفية، كما امتلك 2205 ماكينات صراف آلي، وبلغ عدد مستخدمي خدمات الموبايل البنكي نحو مليون مستخدم، فيما وصل عدد العاملين إلى 8238 موظفا في 30 يونيو 2026.
نمو الأرباح والودائع
أظهرت البيانات المالية الواردة في نشرة الاكتتاب ارتفاع صافي أرباح البنك من 6.617 مليار جنيه في 2023 إلى 12.3 مليار جنيه في 2024، ثم 16.07 مليار جنيه في 2025، وسجلت الأرباح 8.942 مليار جنيه خلال النصف الأول من 2026.
كما ارتفعت ودائع العملاء من 303.7 مليار جنيه في 2023 إلى 404.5 مليار جنيه في 2025، وصولا إلى 443.9 مليار جنيه في 30 يونيو 2026، بينما صعدت حقوق المساهمين من 33.1 مليار جنيه في 2023 إلى 62.6 مليار جنيه في 2025، ثم 66.8 مليار جنيه في نهاية يونيو 2026.
وتتوقع نشرة الاكتتاب ارتفاع صافي أرباح البنك إلى نحو 18.8 مليار جنيه خلال 2026، وصولا إلى 38 مليار جنيه بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي يقارب 19%. وتظل هذه الأرقام توقعات مستقبلية ترتبط بأداء البنك وتطور أسعار الفائدة ونمو القروض والودائع وتكاليف التشغيل.
محركات الربحية والتحديات
يعتمد نموذج أعمال بنك القاهرة على توظيف الودائع في تمويل الأفراد والشركات والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب الاستثمار في أذون وسندات الحكومة. ووفقا للبيانات المقدمة، يمثل صافي العائد من الفوائد نحو 82% من إيرادات البنك، ما يجعل تطور أسعار الفائدة وتكلفة الأموال من العوامل المؤثرة في أدائه المالي.
وتشير التقديرات الواردة في النشرة إلى احتمال تراجع العائد على أذون الخزانة من 23.2% إلى 14.9% بحلول 2030، مع انخفاض هامش صافي العائد إلى 6.6%، وهو ما يضع زيادة الإقراض وجذب الودائع منخفضة التكلفة ضمن العوامل المهمة للحفاظ على نمو الأرباح.
ومن ناحية أخرى، ارتفع العائد على حقوق المساهمين إلى 29.7% في 2025، مقارنة بـ14.5% في 2022، بينما تراجعت نسبة التكلفة إلى الدخل من 43.4% إلى 34.2% خلال الفترة نفسها، وفقا للبيانات المقدمة.
مخاطر ينبغي متابعتها
يمثل كون الطرح ثانويا أحد العناصر المهمة للمستثمرين، إذ لا يضيف حصيلة البيع مباشرة إلى رأسمال البنك. كما أن تغير أسعار الفائدة، وتكاليف التمويل، وجودة محفظة القروض، وحجم الطلب على السهم بعد بدء التداول، عوامل تستحق المتابعة عند تقييم الاستثمار.
وتشير البيانات المقدمة إلى وجود آلية لدعم مكتتبي الشريحة العامة خلال أول 30 يوما من بدء التداول، من خلال أمر شراء بسعر الطرح تنفذه شركة «سي آي كابيتال»، وفق الشروط والحدود الواردة في مستندات الطرح. ولا تعني هذه الآلية ضمان سعر السهم أو تحقيق عائد للمستثمر.





