اتحاد المصارف العربية يعقد مؤتمره في نيويورك احتفالا بمرور 20 عاما على الحوار المصرفي العربي–الأميركي

وسام فتوح: الحوار المستمر يواكب التحولات الرقابية والتكنولوجية ويعزز جاهزية المصارف العربية

يستعد اتحاد المصارف العربية لعقد مؤتمره السنوي في مقر بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في نيويورك، يوم 9 نوفمبر 2026، بالتزامن مع مرور 20 عاما على إطلاق مبادرة الحوار المصرفي العربي–الأميركي عام 2006، التي تحولت على مدار عقدين إلى منصة لتعزيز الثقة وتبادل الخبرات بين القطاعين المصرفيين العربي والأميركي، ومناقشة التحديات الرقابية والمالية العابرة للحدود.

ويعقد المؤتمر تحت عنوان “مصارف الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في ضوء الأولويات الرقابية الأميركية الراهنة: التحديات والفرص”، بالتعاون مع بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في نيويورك، وبمشاركة وزارة الخزانة الأميركية، لبحث ملفات العقوبات والإصلاح المصرفي والامتثال والنزاهة المالية، والاستجابة للأولويات الرقابية الأميركية الراهنة، إلى جانب مواكبة التحولات الرقمية، بما يدعم استقرار الاقتصادات العربية ويعزز اندماجها في النظام المالي الدولي.

وأكد وسام فتوح، الأمين العام لاتحاد المصارف العربية، أن استمرار المبادرة على مدار 20 عاما يعكس التزام الاتحاد ببناء جسور التواصل بين القطاع المصرفي العربي ونظرائه الأميركيين، وترسيخ حوار مهني يتيح تبادل الخبرات وتعميق فهم المتطلبات الرقابية الدولية، بما يعزز الثقة ويدعم متانة العلاقات المصرفية عبر الحدود.

وأوضح فتوح أن جدول أعمال المؤتمر يرتكز على 3 محاور رئيسية؛ يتناول الأول تطورات الأولويات الرقابية الأميركية ومتطلبات الامتثال وإدارة المخاطر المرتبطة بالعقوبات الدولية، فيما يركز الثاني على تعزيز النزاهة المالية وأطر مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتطوير العلاقات مع المصارف المراسلة.

ويخصص المحور الثالث لمناقشة الأصول الرقمية والعملات المستقرة والمدفوعات والتكنولوجيا المالية، فضلا عن دور الذكاء الاصطناعي في كشف الجرائم المالية وإدارة المخاطر، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع المصرفي العالمي.

وأشار فتوح إلى أن الحوار سيتيح مناقشة متطلبات الإصلاح المصرفي وتعزيز فعالية الأطر الرقابية في المنطقة، بما يشمل متطلبات الخروج من قائمة مجموعة العمل المالي للدول الخاضعة للمتابعة المعززة، وضمان استدامة التقدم المحرز. كما يسهم في دعم جهود المصارف لبناء علاقات مالية دولية أكثر رسوخا، بما يواكب احتياجات الاقتصادات العربية وتطوراتها.

وأضاف أن الاتحاد يحرص على تحويل مخرجات الحوار إلى معرفة عملية تساعد المصارف العربية على تطوير قدراتها ومواكبة التحولات التنظيمية والتكنولوجية، وتعزيز الشفافية والحوكمة، بما يدعم دورها في تمويل التجارة والاستثمار وتحقيق التنمية المستدامة.

ويعكس انعقاد المؤتمر استمرار دور اتحاد المصارف العربية في المحافل الدولية، وسعيه إلى توسيع التعاون مع المؤسسات المالية والرقابية، وتوفير منصة مستدامة للحوار البناء حول القضايا ذات الأولوية المشتركة، بما يدعم الثقة المتبادلة ويعزز قدرة المصارف العربية على التعامل مع المتغيرات الرقابية والتكنولوجية في النظام المالي العالمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى