احتياطي النقد الأجنبي لمصر يقفز إلى 57.214 مليار دولار.. 5.76 مليار زيادة خلال 8 أشهر

واصل احتياطي النقد الأجنبي لمصر مساره الصاعد خلال 2026، ليسجل مستوى قياسيا جديدا عند 57.214 مليار دولار بنهاية أغسطس، مقارنة بنحو 51.45 مليار دولار بنهاية ديسمبر 2025، بزيادة تقارب 5.76 مليار دولار، وبنمو بلغ نحو 11.2% خلال 8 أشهر.
ويعكس هذا التطور تحسنا ملحوظا في قدرة الاقتصاد المصري على تكوين موارد من النقد الأجنبي، مع ارتفاع مستويات السيولة الدولارية وتدفق موارد متنوعة بالعملة الأجنبية، بما يدعم قدرة الجهاز المصرفي على تلبية احتياجات الاقتصاد والوفاء بالالتزامات الخارجية.
وخلال 2025، اتخذ الاحتياطي مسارا تصاعديا متدرجا، متجاوزا مستويات 49 مليار دولار ثم حاجز 50 مليار دولار، قبل أن ينهي العام عند نحو 51.45 مليار دولار، ما عزز قاعدة الاحتياطيات الأجنبية في بداية 2026.
ومع بداية العام الجاري، واصل الاحتياطي ارتفاعه ليسجل نحو 52.6 مليار دولار في يناير، قبل أن يرتفع إلى نحو 53.13 مليار دولار بنهاية مايو، ثم قفز إلى حوالي 55.07 مليار دولار في يونيو.
واستمر الاتجاه الصاعد خلال يوليو، عندما ارتفع الاحتياطي إلى 56.29 مليار دولار، قبل أن يسجل في أغسطس زيادة جديدة بلغت نحو 921 مليون دولار، ليصل إلى 57.214 مليار دولار، بنمو شهري قدره نحو 1.63%.
وتكشف حركة الاحتياطي خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام عن استمرار تكوين أرصدة جديدة من النقد الأجنبي، وليس مجرد الحفاظ على المستوى المرتفع الذي وصل إليه في نهاية 2025.
ويأتي هذا المسار مدعوما بتحسن عدد من مصادر النقد الأجنبي، وفي مقدمتها تحويلات المصريين العاملين بالخارج وإيرادات السياحة وتدفقات الاستثمار الأجنبي، إلى جانب الموارد التمويلية والاستثمارية الأخرى.
وتكتسب الزيادة أهمية خاصة بالنظر إلى أن الاحتياطي بدأ 2026 من قاعدة مرتفعة نسبيا، إذ إن صعوده من 51.45 مليار دولار بنهاية 2025 إلى أكثر من 57.2 مليار دولار بنهاية أغسطس يعني إضافة موارد جديدة رغم ارتفاع مستوى الاحتياطيات بالفعل.
كما أن استمرار الارتفاع خلال شهري يوليو وأغسطس، بزيادة تجاوزت ملياري دولار خلال الشهرين وفقا للمستويات المشار إليها، يعزز دلالة الاتجاه الصاعد، ويشير إلى استمرار تدفقات النقد الأجنبي خلال الفترة الأخيرة.
ويمنح ارتفاع الاحتياطي البنك المركزي مساحة أكبر للتعامل مع احتياجات الاقتصاد من النقد الأجنبي، كما يدعم قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية ويعزز مستويات الثقة في الوضع المالي والخارجي.
ويمكن قراءة مسار الاحتياطي على مرحلتين؛ الأولى خلال 2025، والتي شهدت ترسيخ الاتجاه الصاعد ورفع قاعدة الاحتياطيات، والثانية خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026، التي شهدت مواصلة الارتفاع والوصول إلى مستوى قياسي جديد.
ويأتي تسجيل 57.214 مليار دولار بنهاية أغسطس ليؤكد أهمية استمرار تنويع مصادر النقد الأجنبي وزيادة قدرة الاقتصاد على جذب وتكوين موارد دولارية، بما يوفر هامش أمان أكبر أمام الالتزامات الخارجية ويدعم الاستقرار المالي والنقدي خلال الفترة المقبلة.





