«اقتصادية المنصورة» تبطل قرارات زيادة رأسمال شركة «المجموعة العربية للتنمية العقارية والصحية» بـ63 مليون جنيه

أصدرت المحكمة الاقتصادية بالمنصورة، برئاسة المستشار عبد المجيد أمين إبراهيم، وعضوية المستشارين علي محمد علي خليل سليمان وأحمد شوقي علي النجار، وبحضور أمين السر عبد المنعم عبد الحليم فاروق محمد، حكمًا ببطلان محضري اجتماعي مجلس إدارة شركة المجموعة العربية للتنمية العقارية والصحية ش.م.م، وما ترتب عليهما من آثار، واعتبارهما كأن لم يكونا.
وتعود تفاصيل النزاع إلى دعوى أقامها عدد من مساهمي الشركة، يمتلكون مجتمعين نحو 6.14% من رأس مال الشركة، طعنوا خلالها على الإجراءات والقرارات الصادرة عن اجتماعين لمجلس الإدارة، والمتعلقة بإجراءات زيادة رأس مال الشركة بقيمة 63 مليون جنيه وتعديل بعض مواد النظام الأساسي.
وطلب المساهمون وقف تنفيذ القرارات محل النزاع بصفة مستعجلة، وإلغاء كافة الآثار المترتبة عليها، واعتبارها كأن لم تكن، تأسيسًا على عدم صحة إجراءات الإخطار والدعوة للاجتماعات.
وبحسب أسباب الحكم، اطلعت المحكمة على محضري اجتماعي مجلس الإدارة، ومستندات الشركة وكشوف حضور المساهمين، إلى جانب مستندات رسمية وتقارير فنية وأحكام جنائية نهائية ارتبطت بإجراءات الإخطار بأحد الاجتماعات.
وأوضحت المحكمة أن أحد المساهمين تمسك بعدم توقيعه على إعلان مسجل يفيد إخطاره بموعد الاجتماع، كما تبين من تقرير الأدلة الفنية وما انتهى إليه الحكم الجنائي النهائي وجود تلاعب في مستند الإخطار محل النزاع.
كما أشارت المحكمة إلى مستند صادر عن مركز خدمات المستثمرين بجمصة، أفاد بخلو ملف الشركة من صور الدعوات الموجهة للمساهمين لحضور الاجتماعات محل النزاع، وعدم وجود بعض كشوف حضور المساهمين ضمن المستندات المقدمة.
ووفقًا لما انتهت إليه المحكمة، فإن إجراءات زيادة رأس المال وما ارتبط بها من قرارات لم تستوفِ المتطلبات القانونية والإجرائية اللازمة، لاسيما في ظل ما ثبت بشأن إجراءات الإخطار، وهو ما أثر على صحة محضري مجلس الإدارة محل الطعن.
واستند الحكم كذلك إلى ما انتهى إليه حكم جنائي نهائي في القضية رقم 84682 لسنة 2023، والاستئناف رقم 818 لسنة 2023، بشأن واقعة تزوير مرتبطة بمستند الإخطار، فضلًا عما ورد بالتقرير الفني من نتائج.
وخلصت المحكمة إلى بطلان محضري اجتماعي مجلس الإدارة المتعلقين بإجراءات زيادة رأس المال، مع إلغاء كافة الآثار المترتبة عليهما واعتبارهما كأن لم يكونا.
كما قضت المحكمة بقبول إدخال مجدي سلامة السيد سلامة بصفته، وعدم قبول إدخال محمد سامي سلامة السيد سلامة، إلى جانب القضاء بعدم قبول الدعوى في مواجهة المدعى عليهما الأول والثاني لرفعها على غير ذي صفة.
وألزمت المحكمة الخصم المدخل مجدي سلامة السيد سلامة بالمصروفات، ومبلغ 75 جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة.
ويأتي الحكم في إطار نظر المحكمة للنزاع في ضوء أحكام قانون الشركات والإجراءات المنظمة لدعوة المساهمين وإخطارهم، وما يترتب على مخالفة تلك الإجراءات من آثار على صحة قرارات مجالس إدارة الشركات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى