اقتصادية المنصورة تلزم «مجمعة التأمين الإجباري» بسداد 100 ألف جنيه لورثة متوفى في حادث سيارة

قضت محكمة المنصورة الاقتصادية، الدائرة الثانية الابتدائية، بإلزام المجمعة المصرية للتأمين الإجباري عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث المركبات، بأن تؤدي للمدعين مبلغ 100 ألف جنيه، قيمة مبلغ التأمين المستحق عن وفاة مورثهم في حادث سيارة، مع إلزامها بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

وتعود وقائع الدعوى إلى إقامة ورثة المتوفى دعوى أمام المحكمة، طالبوا فيها بإلزام المجمعة المصرية للتأمين الإجباري بأداء مبلغ 100 ألف جنيه، قيمة التأمين المستحق عن وفاة مورثهم، إلى جانب المصروفات وأتعاب المحاماة، مع طلب الحكم بالنفاذ المعجل.

وأوضح المدعون أن مورثهم توفي إثر حادث وقع أثناء استقلاله سيارة مؤمن عليها، وذلك بتاريخ 3 ديسمبر 2020، وتم تحرير محضر بالواقعة وإخطار النيابة المختصة، ما دفعهم إلى اللجوء إلى القضاء للمطالبة بمبلغ التأمين المستحق عن الوفاة.

وخلال نظر الدعوى، تمسكت المجمعة المصرية للتأمين الإجباري بخروج الحادث عن نطاق التغطية التأمينية، وقدمت حافظة مستندات تضمنت الشروط العامة لوثيقة التأمين، بينما تمسك المدعون بأحقيتهم في مبلغ التأمين المقرر قانونا عن وفاة مورثهم.

وأكدت المحكمة أن تحديد القانون الواجب التطبيق على النزاع يرتبط بتاريخ نشوء المركز القانوني محل المطالبة، وليس بتاريخ إقامة الدعوى، موضحة أن الواقعة المنشئة للحق في التعويض وقعت في 3 ديسمبر 2020، ومن ثم فإن القانون الساري وقت وقوع الحادث هو الواجب التطبيق على آثاره.

وأشارت المحكمة إلى أن التأمين الإجباري عن المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث مركبات النقل السريع يشمل حالات الوفاة والإصابة البدنية، وفقا لأحكام وثيقة التأمين والقواعد المنظمة لهذا النوع من التأمين.

وأوضحت المحكمة أن حق المضرور أو ورثته في الرجوع مباشرة على شركة التأمين أو الجهة التأمينية المختصة يعد حقا مستقلا عن حقهم في الرجوع على المسئول عن الحقوق المدنية، باعتبار أن التأمين الإجباري يستهدف توفير حماية مالية للمضرورين من حوادث المركبات.

واستندت المحكمة إلى أحكام محكمة النقض التي قررت أن المضرور من حوادث السيارات يملك دعوى مباشرة قبل المؤمن للمطالبة بالتعويض عن الضرر الناشئ عن الحادث، وأن مسئولية جهة التأمين عن أداء مبلغ التأمين لا تتوقف على ثبوت مسئولية مالك السيارة أو قائدها عن الحقوق المدنية الناشئة عن الحادث.

ورأت المحكمة أن الثابت من الأوراق أن مورث المدعين كان يستقل سيارة نقل سريع مؤمنا عليها من مخاطر حوادث السيارات، وأن الوفاة وقعت نتيجة الحادث محل الدعوى، بما يتحقق معه الخطر المؤمن منه وتنعقد مسئولية المجمعة عن أداء مبلغ التأمين المستحق.

وأكدت المحكمة أن مبلغ التأمين المستحق في حالة الوفاة وفقا للقانون الواجب التطبيق على الواقعة يبلغ 100 ألف جنيه، ويؤول إلى ورثة المتوفى ويوزع بينهم وفقا للأنصبة الشرعية.

وانتهت المحكمة إلى رفض دفع المجمعة بخروج الحادث عن نطاق التغطية التأمينية، وقضت بإلزامها بأداء مبلغ 100 ألف جنيه للمدعين بصفتهم ورثة المتوفى، باعتباره مبلغ التأمين المستحق عن حالة الوفاة.

كما رفضت المحكمة طلب النفاذ المعجل، لعدم توافر موجبه، وألزمت المجمعة المصرية للتأمين الإجباري بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.

ويكشف الحكم عن الطبيعة المباشرة لحق ورثة ضحايا حوادث المركبات في الحصول على مبلغ التأمين الإجباري، متى ثبت وقوع الحادث من مركبة مشمولة بالتغطية التأمينية ووفاة مورثهم بسببه، دون أن يتوقف استحقاق مبلغ التأمين على حسم مسئولية مالك المركبة أو قائدها عن الحقوق المدنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى