البنك الأهلي الكويتي يخسر دعوى رسوم بـ1.75 مليون جنيه

قضت محكمة الإسكندرية الاقتصادية بعدم جواز نظر دعوى أقامها البنك الأهلي الكويتي للطعن على أمري تقدير رسوم قضائية بإجمالي يتجاوز 1.75 مليون جنيه، وذلك لسابقة الفصل في النزاع ذاته بحكم سابق حاز قوة الأمر المقضي، وألزمت البنك بالمصروفات.
وتعود تفاصيل القضية إلى إقامة العضو المنتدب بمجلس إدارة البنك الأهلي الكويتي الدعوى رقم 4 لسنة 12 ق شركات كلي اقتصادية الإسكندرية، طالب فيها بإلغاء أمري تقدير الرسوم الصادرين في المطالبة رقم 56 لسنة 2021/2022، وبراءة ذمته من المبالغ المطالب بها.
وبحسب أوراق الدعوى، تضمنت المطالبة مبلغ 1.169 مليون جنيه كرسم نسبي، إلى جانب 584.529 ألف جنيه لصندوق الخدمات، بإجمالي يقارب 1.754 مليون جنيه.
وطلب البنك كذلك ندب لجنة ثلاثية من خبراء وزارة العدل لفحص ما وصفه بوجود تناقض وعوار في أمري تقدير الرسوم، إلى جانب وقف الدعوى تعليقيا لحين الفصل في الطعن بالنقض رقم 1712 لسنة 92 ق، مع إلزام المدعى عليهم بالمصروفات.
وخلال تداول الدعوى، قدم البنك مستندات تضمنت صورا من أمري تقدير الرسوم، وشهادة صادرة من محكمة الإسكندرية الاقتصادية بشأن المطالبة رقم 56 لسنة 2021/2022، أوضحت سداد البنك مبلغي 779.372 ألف جنيه و388.686 ألف جنيه، بعد انتهاء مدة التصالح القانونية، إلى جانب صور من تحويلات بنكية وكشوف تسوية بالمبالغ المسددة.
كما تمسك ممثل الدولة بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، مستندا إلى صدور أحكام سابقة في التظلم رقم 4 لسنة 12 ق، والدعويين رقمي 98 و101 لسنة 15 ق اقتصادية الإسكندرية، بين الخصوم أنفسهم وبشأن أمري تقدير الرسوم محل النزاع.
وأوضحت المحكمة أن طلب البنك براءة ذمته من المبلغ المتبقي من المطالبة، والبالغ 585.529 ألف جنيه بعد السداد، يدخل ضمن الطلب الأصلي المتعلق ببراءة ذمته من المطالبة محل الطعن، باعتباره جزءا من إجمالي المبلغ محل النزاع.
واستندت المحكمة في قضائها إلى حجية الأحكام التي حازت قوة الأمر المقضي، مشيرة إلى أن المادة 101 من قانون الإثبات تقرر حجية الحكم فيما فصل فيه من حقوق متى توافرت وحدة الخصوم والموضوع والسبب، كما أن المادة 116 من قانون المرافعات تجيز للمحكمة القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها من تلقاء نفسها.
وأكدت المحكمة أن الحكم السابق صدر من الدائرة الاستئنافية بالمحكمة في ذات موضوع الدعوى الراهنة، والمتعلق بإلغاء أمري تقدير الرسوم في المطالبة رقم 56 لسنة 2021/2022، وبين الخصوم أنفسهم وبالأسباب ذاتها، ومن ثم أصبح الحكم حائزا لقوة الأمر المقضي، حتى مع الطعن عليه أمام محكمة النقض.
وانتهت المحكمة إلى أن الدفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها جاء موافقا لصحيح الواقع والقانون، إذ سبق حسم النزاع المتعلق بأمري تقدير الرسوم في التظلم رقم 4 لسنة 12 ق والدعويين رقمي 98 و101 لسنة 15 ق اقتصادية الإسكندرية.
وقضت المحكمة في ختام حكمها بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها، وألزمت البنك المدعي بالمصروفات.





