الرقابة المالية تشدد رقابة عوائد التمويل الاستهلاكي.. إلزام الشركات ببيانات ربع سنوية عن الفائدة والمصاريف

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، تعميم إلى شركات التمويل الاستهلاكي يستهدف تعزيز الرقابة على معدلات العائد والمصاريف المرتبطة بمنتجات وخدمات التمويل.
ويحدد التعميم إطارا رقابيا أكثر تفصيلا لنشاط التمويل الاستهلاكي، من خلال إتاحة بيانات دورية للهيئة بشأن معدلات الفائدة والمصاريف الإدارية المطبقة على التمويلات، بما يدعم متابعة تطورات تكلفة التمويل وآليات تسعير المنتجات المقدمة للعملاء.
ويلزم التعميم شركات التمويل الاستهلاكي بموافاة الهيئة بصورة ربع سنوية ببيانات معدلات الفائدة والمصاريف الإدارية المطبقة على التمويلات الممنوحة من البنوك، إلى جانب متوسط معدل العائد والمصاريف الإدارية المحتسبة على التمويلات الممنوحة للعملاء.
وتلتزم الشركات بتقديم هذه البيانات اعتبارا من البيانات الخاصة بالعام الماضي 2025، بما يتيح للهيئة تكوين صورة دورية عن تطورات معدلات العائد والمصاريف الإدارية المرتبطة بنشاط التمويل الاستهلاكي، ومتابعة التغيرات التي تطرأ عليها بصورة منتظمة.
ويأتي الإجراء في إطار توجه الهيئة نحو تعزيز الشفافية والحوكمة في سوق التمويل غير المصرفي، وإحكام آليات المتابعة الرقابية على تكلفة التمويلات المقدمة للعملاء.
رقابة دورية على تكلفة التمويل
ويمنح إلزام الشركات بتقديم البيانات بصورة ربع سنوية الهيئة قدرة أكبر على رصد حركة معدلات العائد والمصاريف الإدارية، ومقارنة التطورات التي يشهدها التمويل المقدم من البنوك مع متوسط تكلفة التمويل الممنوح للعملاء من شركات التمويل الاستهلاكي.
كما يوفر الإجراء قاعدة بيانات دورية يمكن الاستناد إليها في تطوير آليات الرقابة والتنظيم، بما يتناسب مع نمو نشاط التمويل الاستهلاكي وتنوع المنتجات والخدمات التي تقدمها الشركات العاملة في السوق.
وأوضحت الهيئة أن هذا الإجراء يأتي أسوة بالإجراءات المتبعة في نشاط تمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، بما يسهم في رفع كفاءة الآليات الرقابية والتنظيمية وتعزيز مستويات الشفافية داخل النشاط.
ويعكس التعميم أهمية البيانات المتعلقة بتكلفة التمويل باعتبارها أحد العناصر الأساسية في متابعة نشاط شركات التمويل الاستهلاكي، خاصة مع اتساع قاعدة العملاء وتنوع المنتجات التمويلية المطروحة في السوق.
ويتزامن ذلك مع التعميم الآخر الصادر عن الهيئة بشأن حظر التعامل على منتجات وسلع المعادن الثمينة، في إطار وضع حدود تنظيمية واضحة للسلع والمنتجات التي يمكن أن تكون محل تمويل من خلال نشاط التمويل الاستهلاكي.
وتستهدف الإجراءات الجديدة تعزيز الرقابة على الأسواق المالية غير المصرفية، وحماية حقوق ومصالح المتعاملين، إلى جانب دعم كفاءة السوق واستقرار معاملاته من خلال قواعد أكثر وضوحا بشأن المنتجات وتكلفة التمويل.
ومن المنتظر أن تسهم البيانات الدورية التي تلتزم شركات التمويل بتقديمها في تعزيز قدرة الهيئة على متابعة تطورات سوق التمويل الاستهلاكي، ورصد التغيرات في معدلات العائد والمصاريف الإدارية، بما يدعم عملية اتخاذ القرار الرقابي والتنظيمي.





