الفائدة على أعتاب اجتماع المركزي.. انقسام بين التثبيت والرفع في 24 سبتمبر

تدخل الأسواق المصرية مرحلة جديدة من الترقب مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، المقرر عقده يوم الخميس 24 سبتمبر 2026، لحسم مصير أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، وسط تباين في تقديرات المحللين بشأن اتجاه السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
ويمثل اجتماع سبتمبر سادس اجتماعات لجنة السياسة النقدية خلال العام الجاري، في وقت تترقب فيه الأسواق مؤشرات البنك المركزي بشأن مسار أسعار الفائدة، في ظل تحركات التضخم وتغيرات البيئة الاقتصادية العالمية.
توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة
وتشير تقديرات فرق البحوث إلى ترجيح الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية، للموازنة بين معدلات التضخم والظروف الاقتصادية العالمية التي لا تزال تتسم بدرجة من عدم اليقين.
وتبلغ أسعار الفائدة الحالية على الإيداع والإقراض لليلة واحدة 19% و20% على التوالي، بينما يبلغ سعر العملية الرئيسية لدى البنك المركزي 19.5%.
ويأتي اتجاه التثبيت المتوقع في إطار استمرار متابعة تطورات الأسعار والسيولة وسوق الصرف، إلى جانب تقييم تأثير التطورات العالمية على تدفقات رؤوس الأموال وتكلفة التمويل.
محللة تتوقع رفع الفائدة
في المقابل، ترى هبة منير، محلل الاقتصاد الكلي، أن لجنة السياسة النقدية قد تتجه إلى رفع أسعار الفائدة بما يتراوح بين 1% و2%، باعتباره تحركا استباقيا واحترازيا في مواجهة الضغوط التضخمية المحتملة.
وأرجعت منير رؤيتها إلى احتمالات ظهور ضغوط سعرية مرتبطة بقرارات هيكلية مرتقبة وحزم الدعم السلعي، إلى جانب أهمية الحفاظ على العوائد الحقيقية للمدخرات النقدية وتعزيز جاذبية الأصول المقومة بالجنيه أمام التدفقات الأجنبية.
التضخم وتدفقات رؤوس الأموال في دائرة القرار
ويأتي اجتماع لجنة السياسة النقدية في وقت تظل فيه معدلات التضخم أحد أبرز العوامل المؤثرة في مسار أسعار الفائدة، بالتزامن مع متابعة تطورات أسعار السلع والطاقة وسعر الصرف وتكلفة التمويل.
كما تترقب الأسواق انعكاسات قرارات البنوك المركزية الكبرى على حركة رؤوس الأموال العالمية، خاصة في الاقتصادات الناشئة، ومدى تأثير تغير العوائد العالمية على جاذبية الأصول المحلية وتدفقات الاستثمار الأجنبي.
الخميس يحسم اتجاه السياسة النقدية
ويضع تباين التقديرات الأسواق أمام أكثر من سيناريو قبل اجتماع 24 سبتمبر، بين الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية أو اللجوء إلى تشديد نقدي جديد لمواجهة ضغوط التضخم المحتملة.
وتظل الكلمة النهائية للجنة السياسة النقدية، التي ستحدد من خلال قرارها وإشاراتها المصاحبة مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة، في ضوء تقييمها لمعدلات التضخم وتطورات الاقتصاد المحلي والظروف المالية العالمية.





