اقتصادية الإسكندرية ترفض استئناف البنك الأهلي المصري.. وتؤيد إلزام عميلة بسداد 741.645 ألف جنيه دون ولي القصر

أيدت الدائرة الأولى الاستئنافية بمحكمة الإسكندرية الاقتصادية حكما بإلزام إحدى عملاء البنك الأهلي المصري بسداد مبلغ 741.645 ألف جنيه لصالح البنك الأهلي المصري، عن مديونية ناشئة عن عقد تمويل متوسط الأجل، ورفضت استئناف البنك الذي طالب بتحميل عميل، بصفته وليا طبيعيا على أولاده القصر، مسئولية المديونية بالتضامن معها.
وتعود تفاصيل النزاع إلى إقامة البنك الأهلي المصري دعواه أمام محكمة الإسكندرية الاقتصادية، مطالبا بإلزام المدعى عليهما بالتضامن والتكافل بسداد مبلغ 741.645 ألف جنيه حتى 30 سبتمبر 2023، إلى جانب العوائد الاتفاقية وعوائد التأخير والعمولات وملحقات الدين، وفقا لشروط العقد المصرفي وعقد الكفالة التضامنية.
وأوضح البنك أن المديونية نشأت بموجب عقد تمويل متوسط الأجل مؤرخ 10 مايو 2020، منح بموجبه المدعى عليها الأولى تسهيلا ائتمانيا بقيمة 739.600 ألف جنيه، بضمان المدعى عليه الثاني، عن نفسه وبصفته وليا طبيعيا على أولاده القصر، على أن يتم سداد التمويل خلال 5 سنوات.
وبحسب الدعوى، تخلف المدعى عليهما عن سداد الأقساط المستحقة، ما أدى إلى تراكم المديونية محل المطالبة، واستند البنك في دعواه إلى أصل عقد التمويل، وكشف حساب تفصيلي، وعقدي كفالة تضامنية، وصورة رسمية من السجل التجاري للمنشأة الخاصة بالمدعى عليها الأولى.
وبعد تداول الدعوى، قضت محكمة أول درجة في 31 يناير 2024 بإلزام المدعى عليهما بالتضامن فيما بينهما بسداد مبلغ 741.645 ألف جنيه حتى 30 سبتمبر 2023، مع العوائد الاتفاقية والتأخيرية بواقع 7% سنويا على المبلغ المقضي به اعتبارا من 1 أكتوبر 2023 وحتى تمام السداد، إلى جانب المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
وفي المقابل، رفضت المحكمة تحميل المدعي عليه، بصفته وليا طبيعيا على أولاده القصر، مسئولية الكفالة، على أساس أن الكفالة تعد من أعمال التبرع التي لا يجوز للولي إبرامها بأموال القصر.
ولم يرتض البنك بهذا القضاء، فطعن عليه بالاستئناف، مطالبا بتعديل الحكم وإلزام المدعى عليهما بالتضامن والتكافل بسداد كامل المديونية، وتمسك بأن القيود الواردة في قانون الولاية على المال بشأن التبرع بأموال القاصر لا تسري على الأموال التي آلت إلى القاصر بطريق التبرع من الأب، استنادا إلى المادة 13 من القانون رقم 119 لسنة 1953 بشأن الولاية على المال.
وبحثت المحكمة الاستئناف، وانتهت إلى قبوله شكلا، قبل أن ترفضه من حيث الموضوع وتؤيد حكم أول درجة.
وأوضحت المحكمة أن عقد الكفالة محل الدعوى خلا من تحديد أسماء الأولاد القصر الذين قيل إن المدعي عليه يكفلهم بصفته وليا طبيعيا عليهم، إذ ورد اسمه في العقد بصفته وليا طبيعيا على أولاده القصر دون تحديد أشخاصهم.
وأكدت المحكمة أن عقد الكفالة يقوم على الاعتبار الشخصي، وهو ما يستلزم تحديد شخص الكفيل على نحو واضح، كما تبين للمحكمة أن أوراق الدعوى خلت من بيان مصدر أموال القصر، وما إذا كانت تلك الأموال قد آلت إليهم بطريق التبرع من الولي، بما قد يخرجها من نطاق القيود الواردة بقانون الولاية على المال، أم أنها آلت إليهم من الغير ولا تدخل في نطاق الولاية وفقا لأحكام القانون.
وبناء على ذلك، رأت المحكمة أن أسباب الاستئناف لا تستند إلى أساس صحيح من الواقع أو القانون، وقضت برفضه وتأييد الحكم المستأنف بأسبابه وما أضافته من أسباب.
وألزمت المحكمة البنك الأهلي المصري، بصفته المستأنف، بمصاريف الاستئناف ومقابل أتعاب المحاماة.
ويكشف الحكم أن المحكمة لم ترفض أصل المديونية المستحقة للبنك، وإنما حسمت النزاع الاستئنافي المتعلق بمدى إمكانية إلزام الولي الطبيعي بأموال القصر بموجب عقد الكفالة، وانتهت إلى عدم توافر الأساس القانوني والمستندي الكافي لتحميله تلك المسئولية.





