«اللوتس للتجارة» في مواجهة «بنك أبوظبي الإسلامي».. محكمة الإسكندرية الاقتصادية تؤيد مديونية 542 ألف جنيه

أيدت الدائرة الاستئنافية الأولى بالمحكمة الاقتصادية بالإسكندرية حكما قضى برفض دعوى أقامها صاحب منشأة “اللوتس للتجارة وتوزيع التسليح والأسمنت” ضد بنك أبوظبي الإسلامي، طالب فيها ببراءة ذمته من مديونية قيمتها الأصلية 1.05 مليون جنيه، بعد أن انتهى تقرير الخبير إلى وجود مديونية مستحقة للبنك تتراوح بين نحو 495 ألف جنيه و542.18 ألف جنيه، بحسب الاعتداد بجدولة الأقساط.

وتعود وقائع النزاع إلى إقامة العميل دعواه أمام المحكمة الاقتصادية في يونيو 2021، مطالبا بصفة مستعجلة بوقف أي إجراءات قضائية أو غير قضائية يتخذها البنك ضده، وفي الموضوع القضاء ببراءة ذمته من مبلغ مليون و50 ألف جنيه، مع إحالة الدعوى إلى مكتب خبراء وزارة العدل.

وقال المدعي إنه كان أحد عملاء بنك أبوظبي الإسلامي، وحصل على 3 تمويلات متتالية، الأول في يوليو 2017 بقيمة 350 ألف جنيه، والثاني في مايو 2018 بالقيمة نفسها، والثالث في ديسمبر 2018 بقيمة 350 ألف جنيه، بإجمالي 1.05 مليون جنيه.

وأضاف أن البنك أضاف عوائد بأسعار غير متفق عليها، ما أدى، بحسب قوله، إلى أخطاء في احتساب المديونية، كما أشار إلى توقف البنك عن إرسال كشوف الحساب الخاصة به، رغم حاجته إلى مراجعتها وإبداء اعتراضه عليها.

وأكد المدعي أنه سدد كامل مبالغ التمويلات بالعوائد المتفق عليها، إلا أنه فوجئ بوجود مديونية مثبتة عليه في سجلات البنك، وهو ما دفعه إلى اللجوء للقضاء للمطالبة بإبراء ذمته.

وقدم المدعي للمحكمة صورا من إيصالات سداد مبالغ التمويلات خلال أعوام 2017 و2018، ثم إيصالات أخرى عن عام 2019، وأخرى عن عامي 2020 و2021.

وقررت محكمة أول درجة في سبتمبر 2021 ندب خبير لفحص النزاع، وباشر الخبير مأموريته وانتهى إلى أن العلاقة بين العميل والبنك تستند إلى 3 عقود مرابحة مبرمة بين الطرفين.

وأوضح تقرير الخبير أنه في حالة عدم الاعتداد بجدولة الأقساط، وبعد خصم المبالغ التي سددها العميل، تبلغ إجمالي المديونية المستحقة للبنك 495.011 ألف جنيه، بينما ترتفع المديونية إلى 542.181 ألف جنيه في حالة الاعتداد بالجدولة، وفقا لما انتهى إليه الفحص.

وبناء على تقرير الخبير، قضت المحكمة الاقتصادية الابتدائية في 27 أبريل 2022 برفض الدعوى، وإلزام المدعي بالمصاريف ومبلغ 75 جنيها مقابل أتعاب المحاماة، بعدما خلصت إلى أن ذمة المدعي ما زالت مشغولة بمديونية مستحقة للبنك عن عقود المرابحة الثلاثة، سواء تم الاعتداد بجدولة المديونية أو لم يتم الاعتداد بها.

وطعن العميل على الحكم أمام الدائرة الاستئنافية، مطالبا بإلغائه والقضاء مجددا بوقف أي إجراءات يتخذها البنك ضده، والحكم ببراءة ذمته من مبلغ مليون و50 ألف جنيه، مع إحالة الدعوى إلى مكتب الخبراء، وإلزام البنك بالمصاريف وأتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.

واستند الاستئناف إلى ما وصفه العميل بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع، مدعيا أن تقرير الخبير خلا مما يفيد إخطاره بخطابات مسجلة، كما تمسك بأنه لم يمثل أمام الخبير لإبداء دفاعه وتقديم مستنداته.

وبحثت المحكمة الاستئنافية أسباب الطعن، وانتهت إلى أن الحكم المستأنف جاء صحيحا فيما انتهى إليه، وأن أسباب الاستئناف لا تخرج في جوهرها عما سبق عرضه أمام محكمة أول درجة.

كما تحققت المحكمة من تقرير الخبير، وتبين لها أنه أثبت حضور وكيل المدعي إحدى جلسات مباشرة المأمورية في 8 يناير 2022، وطلب أجلا لاستكمال المستندات والمذكرات الشارحة، وهو ما اعتبرته المحكمة متعارضا مع ما أثاره المستأنف بشأن عدم مثوله أمام الخبير لإبداء دفاعه ومستنداته.

وأكدت المحكمة أن الأسباب التي استندت إليها محكمة أول درجة كانت كافية لحمل قضائها، ولها أصل ثابت في الأوراق ولا تخالف القانون، ومن ثم أخذت بها وأيدت الحكم المستأنف.

وانتهت الدائرة الاستئنافية الأولى بالمحكمة الاقتصادية بالإسكندرية إلى قبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، مع إلزام المستأنف بالمصاريف.

وبذلك لم تقض المحكمة ببراءة ذمة العميل من المديونية محل النزاع، وإنما أيدت الحكم الصادر من محكمة أول درجة، والذي استند إلى تقرير الخبير في إثبات وجود مديونية لصالح البنك، تراوحت قيمتها وفقا لنتائج الفحص بين 495.011 ألف جنيه و542.181 ألف جنيه بحسب مدى الاعتداد بجدولة الأقساط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى