تحويلات بـ1.016 مليون جنيه إلى حساب مسؤول سابق.. المحكمة الاقتصادية بالإسكندرية تحيل الدعوى للقضاء المدني

قضت إحدى دوائر المحكمة الاقتصادية بالإسكندرية بعدم اختصاصها نوعيًا بنظر دعوى أقامتها إحدى الشركات للمطالبة بإلزام أحد المسؤولين السابقين برد مبلغ مالي قدره 1,016,141 جنيهًا، على خلفية تحويلات بنكية تمت إلى حسابه الشخصي، وأحالت الدعوى بحالتها إلى الدائرة المدنية الكلية المختصة بمحكمة شرق الإسكندرية الابتدائية.

وتعود تفاصيل النزاع إلى عقد امتياز واستغلال علامة تجارية مؤرخ في 15 مارس 2001، أبرم بين الشركة المدعية وشركة أخرى تملك حق العلامة التجارية «كوفي روستري»، بموجبه حصلت الشركة المدعية على حق استغلال العلامة، مقابل التزامات مالية وعمولة نسبتها 5% من إجمالي المبيعات.

وبحسب أوراق الدعوى، عرض المدعى عليه الثاني خلال عام 2008 على الشركة المدعية سداد قيمة العمولات المستحقة عن استغلال العلامة التجارية من خلال إيداعها في حسابه البنكي الشخصي، وهو ما قامت به الشركة المدعية بالفعل خلال الفترة من 2008 وحتى نهاية 2016، بإجمالي مبالغ بلغ نحو 1.016 مليون جنيه.

إلا أن الشركة المدعية فوجئت لاحقًا بمطالبتها من الشركة المالكة للعلامة التجارية بسداد مستحقات مالية، مع عدم الاعتداد بالمبالغ التي سبق تحويلها إلى الحساب الشخصي للمدعى عليه الثاني، على خلفية خلافات داخل الشركة المالكة للعلامة انتهت، وفقًا لأوراق الدعوى، بعزل المدعى عليه الثاني من إدارتها.

وأشارت أوراق القضية إلى أن نزاعًا قضائيًا نشأ بين الأطراف، تضمن مطالبات مالية قدرتها تقارير الخبرة بنحو 2.5 مليون جنيه، قبل أن تتوصل الشركة المدعية والشركة المالكة للعلامة في مارس 2021 إلى اتفاق تسوية وإنهاء للعلاقة، قامت بموجبه الشركة المدعية بسداد 2.5 مليون جنيه، باعتبارها تسوية لكافة المستحقات المالية الناتجة عن عقد استغلال العلامة.

واستندت الشركة المدعية في دعواها إلى أن المبلغ الذي سبق تحويله إلى الحساب الشخصي للمدعى عليه الثاني أصبح إثراءً بلا سبب على حسابها، بعدما قامت لاحقًا بسداد المبالغ المستحقة للشركة المالكة للعلامة بموجب اتفاق التسوية، وطالبت برد مبلغ 1,016,141 جنيهًا.

إلا أن المحكمة الاقتصادية أكدت أن أساس الدعوى المعروضة عليها يتمثل في المطالبة برد مبالغ على سند من الإثراء بلا سبب، وأن الفصل فيها لا يستلزم تطبيق أي من القوانين التي حددها المشرع ضمن اختصاص المحاكم الاقتصادية.

وأوضحت المحكمة أن اختصاص المحاكم الاقتصادية يرتبط بالمنازعات الناشئة عن تطبيق القوانين الواردة على سبيل الحصر في قانون إنشاء المحاكم الاقتصادية، وأن المنازعات التي لا تستدعي تطبيق تلك القوانين تظل من اختصاص المحاكم المدنية وفقًا للقواعد العامة.

وانتهت المحكمة إلى عدم اختصاصها نوعيًا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى الدائرة المدنية الكلية المختصة بمحكمة شرق الإسكندرية الابتدائية، مع إبقاء الفصل في المصروفات.

ويُذكر أن الحكم محل النزاع لم يفصل في استحقاق مبلغ الـ1.016 مليون جنيه أو يلزم المدعى عليه برده، وإنما اقتصر على تحديد المحكمة المختصة بنظر أصل النزاع، لتستكمل الدعوى إجراءاتها أمام المحكمة المدنية المختصة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى