تركيا تسحب ترخيص بنك ملت الإيراني في إسطنبول.. القرار يثير تساؤلات وسط ضغوط أمريكية على طهران

قررت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية “BDDK” سحب ترخيص تشغيل فرع بنك ملت الإيراني في إسطنبول، في خطوة مصرفية لافتة جاءت بالتزامن مع تصاعد الضغوط الأمريكية على المؤسسات والكيانات المرتبطة بإيران.
ونشرت الجريدة الرسمية التركية القرار، الصادر عن اجتماع هيئة التنظيم والرقابة المصرفية في 18 سبتمبر 2026، والذي يقضي بإلغاء ترخيص “بنك ملت، المركز الرئيسي في طهران، فرع تركيا المركزي في إسطنبول”، استنادا إلى المادة 71 من قانون البنوك التركي رقم 5411.
وبحسب النص القانوني الذي استند إليه القرار، يمكن للجهة الرقابية التركية سحب ترخيص البنك إذا أظهرت نتائج الفحص أن استمرار نشاطه يمثل خطرا على حقوق المودعين وأصحاب أموال المشاركة، أو على أمن واستقرار النظام المالي.
ولم يذكر القرار التركي بشكل مباشر العقوبات الأمريكية أو أي مشكلات تشغيلية محددة لدى بنك ملت باعتبارها سببا لسحب الترخيص، فيما جاء القرار في توقيت تشهد فيه المؤسسات المرتبطة بإيران ضغوطا متزايدة على المستوى الدولي.
ويأتي سحب الترخيص بعد نحو أسبوعين من فرض وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على بنك استثماري تركي صغير وشركتين تابعتين له، على خلفية ما وصفته واشنطن بصلات مع إيران، في إطار إجراءات أمريكية تستهدف زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران.
كما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية في وقت سابق أن تركيا وسلطنة عمان قررتا وقف رحلات شركة الطيران الإيرانية “ماهان إير” إلى البلدين، عقب مباحثات بشأن الالتزام بالإجراءات الأمريكية المتعلقة بإيران.
ويمثل القرار نهاية نشاط بنك ملت في تركيا، حيث بدأ البنك الإيراني عملياته عبر فرعه المركزي في إسطنبول عام 1982، قبل أن يوسع وجوده بافتتاح فروع في أنقرة وإزمير خلال السنوات التالية.
ويأتي التطور في وقت تواجه فيه إيران قيودا وعقوبات دولية على قطاعات ومؤسسات مختلفة، فيما تراقب البنوك والمؤسسات المالية في المنطقة تداعيات تشديد إجراءات الامتثال والعقوبات على حركة التمويل والتجارة المرتبطة بالاقتصاد الإيراني.
ورغم تزامن القرار التركي مع تصاعد الإجراءات الأمريكية، فإن النص المنشور رسميا لا يحدد وجود علاقة مباشرة بين سحب ترخيص بنك ملت والضغوط أو العقوبات الأمريكية، ما يجعل الأساس الرسمي المعلن للقرار مرتبطا بالاعتبارات المنصوص عليها في قانون البنوك التركي بشأن حقوق المودعين واستقرار النظام المالي.





