تكنولوجيا ماليةتوب استوري

دعوى قضائية تشعل صراع تنظيم الذكاء الاصطناعي في أمريكا بين الولايات والحكومة الفيدرالية

في خطوة جديدة تعكس احتدام الخلاف حول تنظيم تقنيات الذكاء الاصطناعي، تقدمت شركة “إكس إيه آي”، الناشئة في هذا المجال والمرتبطة بالملياردير إيلون ماسك، بدعوى قضائية تستهدف وقف تنفيذ قانون حديث في ولاية كولورادو الأميركية.

وتسعى الشركة، عبر الدعوى التي رُفعت أمام محكمة فيدرالية بالولاية، إلى تعطيل العمل بمشروع قانون مجلس الشيوخ رقم 24-205، والمقرر تطبيقه بنهاية يونيو المقبل، والذي يضع ضوابط صارمة على أنظمة الذكاء الاصطناعي المصنفة “عالية المخاطر”.

ويفرض القانون الجديد التزامات على المطورين، تشمل الإفصاح عن آليات عمل هذه الأنظمة واتخاذ تدابير للحد من مخاطرها، خاصة في القطاعات الحساسة مثل التوظيف والإسكان والتعليم والرعاية الصحية والخدمات المالية.

وترى “إكس إيه آي” أن التشريع ينتهك مبادئ حرية التعبير التي يكفلها الدستور الأميركي، معتبرة أنه يقيّد طريقة تصميم الأنظمة الذكية، ويجبر الشركات على تبنّي مواقف محددة تجاه قضايا عامة مثيرة للجدل.

كما أشارت الشركة إلى أن القانون قد يدفعها إلى تعديل نموذجها الرئيسي “غروك”، بحيث يعكس توجهات الولاية في قضايا مثل التنوع والتمييز، بدلًا من الالتزام بالحياد.

وحذرت من أن تعدد القوانين على مستوى الولايات قد يؤدي إلى إبطاء وتيرة الابتكار وتقويض المنافسة في سوق التكنولوجيا، مؤكدة أن هذا النهج المجزأ يضر ببيئة التطوير المفتوحة.

وتطالب الشركة المحكمة بإصدار حكم يقضي بعدم دستورية القانون، إلى جانب قرار عاجل بوقف تنفيذه.

وتستند الدعوى كذلك إلى مواقف فيدرالية سابقة، من بينها أوامر تنفيذية صادرة عن البيت الأبيض، حذّرت من مخاطر التنظيم المتباين بين الولايات، لما قد يمثله من تهديد لريادة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي والأمن القومي.

وفي المقابل، لا يزال الجدل قائمًا داخل الأوساط السياسية والتكنولوجية، إذ يفضل بعض صناع القرار وشركات التقنية ترك مهمة التنظيم للحكومة الفيدرالية ضمن إطار موحد، بينما يرى آخرون أن الاعتماد الكامل على الكونجرس قد يؤدي إلى تأخير التشريعات، في ظل سوابق مرتبطة بقوانين الخصوصية والتكنولوجيا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى