سهم «شي إن» يتراجع 4% في أولى جلساته ببورصة هونغ كونغ.. والقيمة السوقية تهبط إلى 25 مليار دولار

بدأت شركة «شي إن» تداول أسهمها في بورصة هونغ كونغ على تراجع، في أول جلسة لها بالسوق، وسط ضغوط بيعية تعكس استمرار حذر المستثمرين بشأن مستقبل نمو الشركة وقدرتها على الحفاظ على نموذج الأزياء منخفضة التكلفة الذي ساهم في وصول قيمتها السوقية إلى نحو 100 مليار دولار في 2022.
وتراجع سهم «شي إن» بنحو 4% خلال منتصف جلسة التداول، ليسجل نحو 46.62 دولار هونغ كونغ، مقارنة بسعر الاكتتاب البالغ 48.56 دولار، بعدما هبط في وقت سابق بما يصل إلى 10%.
وبهذا الأداء، تراجعت القيمة السوقية للشركة إلى نحو 25.3 مليار دولار، بما يعادل قرابة ربع القيمة التي كانت تحظى بها في ذروة تقييمها عام 2022.
ضغوط على نموذج «شي إن»
ويأتي تراجع السهم في وقت تواجه فيه «شي إن» تحديات متزايدة مرتبطة بالتجارة الدولية والرسوم الجمركية وارتفاع تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية، خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا.
وتأثر نموذج الشركة، القائم على بيع الملابس والمنتجات منخفضة السعر وشحنها مباشرة إلى المستهلكين، بعد إلغاء الولايات المتحدة الإعفاء الجمركي الممنوح للشحنات التجارية الصغيرة التي تقل قيمتها عن 800 دولار، إلى جانب إجراءات مماثلة اتخذها الاتحاد الأوروبي تجاه الطرود منخفضة القيمة.
وانعكست هذه الضغوط على نتائج الشركة، إذ تراجع صافي دخل «شي إن» بنحو 39% خلال العام الماضي، كما سجلت الشركة خسارة صافية خلال الربع الأول، مع توقعات باستمرار الضغوط على هامش التشغيل بسبب ارتفاع الرسوم والضرائب وتكاليف الشحن والخدمات اللوجستية.
المستثمرون يترقبون قدرة الشركة على النمو
ويرى محللون أن التحدي الأكبر أمام «شي إن» يتمثل في قدرتها على الحفاظ على قاعدة عملائها في ظل ارتفاع تكلفة منتجاتها وشحنها، خصوصاً أن جاذبية الشركة ارتبطت بدرجة كبيرة بأسعارها شديدة الانخفاض.
كما أظهر الاكتتاب قدراً من الحذر بين المستثمرين، إذ تمت تغطية شريحة المستثمرين الأفراد 5.63 مرة، بينما بلغت تغطية الشريحة الدولية 2.59 مرة.
وتحاول «شي إن» مواجهة هذه التحديات عبر تنويع نموذج أعمالها، من خلال توسيع منصتها لتضم منتجات وبائعين من أطراف ثالثة، إلى جانب التوسع في العلامات التجارية والأسواق المختلفة.
وفي مايو الماضي، استحوذت الشركة على علامة الملابس الأميركية «إيفرلين»، في خطوة تستهدف دعم استراتيجية التحول بعيداً عن الاعتماد الكامل على نموذج الأزياء فائقة الرخص.
تحديات تنظيمية متزايدة
وتواجه الشركة في الوقت نفسه ضغوطاً تنظيمية متزايدة في الولايات المتحدة وأوروبا، تشمل قضايا مرتبطة بحماية المستهلك والمنتجات غير القانونية وشفافية أنظمة التوصيات على منصتها.
ويأتي إدراج «شي إن» في هونغ كونغ بعد محاولات سابقة للإدراج في نيويورك ولندن، وسط تدقيق سياسي وتنظيمي يتعلق بممارسات العمل والحوكمة وسلاسل التوريد.
ويرى محللون أن إدراج هونغ كونغ يوفر للشركة منصة جديدة للسيولة وإعادة ترتيب هيكل رأس المال، لكنه يضعها في الوقت نفسه أمام اختبار مستمر من المستثمرين في الأسواق العامة.
وتتركز أنظار المستثمرين خلال الفترة المقبلة على قدرة «شي إن» على حماية هوامش الربحية، والتكيف مع ارتفاع تكاليف التجارة والشحن، وتنويع مصادر الإيرادات، والحفاظ على معدلات النمو، في ظل بيئة تختلف بشكل كبير عن الظروف التي قادت الشركة إلى ذروة تقييمها قبل أربع سنوات




