شركات التمويل تواصل التوسع في السوق المصرية.. الرقابة المالية تشدد ضوابط النشاط

تواصل شركات التمويل في مصر التوسع في تقديم الخدمات التمويلية، بالتزامن مع تحركات الهيئة العامة للرقابة المالية لتنظيم أنشطة التمويل غير المصرفي وتعزيز الضوابط المنظمة للتعامل مع العملاء.
وتشهد السوق توسعا في أنشطة التمويل الاستهلاكي والتأجير التمويلي والتمويل متناهي الصغر، بالتوازي مع دخول شركات جديدة إلى السوق وإضافة أنشطة تمويلية إلى أغراض عدد من الشركات القائمة.
وأظهرت أحدث قرارات الهيئة العامة للرقابة المالية الموافقة على تأسيس شركة “الأهلي تمكين للتمويل الاستهلاكي”، إلى جانب الترخيص لشركة “تيلدا للتمويل الاستهلاكي” بمزاولة النشاط كشركة ناشئة باستخدام التكنولوجيا المالية. كما وافقت الهيئة على تأسيس شركة “ديجتال بنكر للتمويل الاستهلاكي-وياك” كشركة ناشئة تعمل في التمويل الاستهلاكي باستخدام التكنولوجيا المالية.
وفي الوقت نفسه، منحت الهيئة شركة “كوربليس للتأجير التمويلي مصر” الترخيص بمزاولة نشاط التمويل الاستهلاكي المضاف إلى غرضها، بينما حصلت “أمان للتمويل الاستهلاكي” على موافقة مبدئية لإضافة نشاط التمويل العقاري إلى أغراضها.
وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع تشديد الرقابة على ممارسات شركات التمويل وآليات التعامل مع العملاء، خاصة فيما يتعلق بالتحقق من بيانات وهوية طالب التمويل، وحماية البيانات الشخصية، وتنظيم عمليات التحصيل.
وكانت الهيئة العامة للرقابة المالية قد مددت مهلة توفيق أوضاع جهات التمويل غير المصرفي لمدة 6 اشهر إضافية، لتنتهي في 22 يناير 2027، مع التأكيد على حظر التعامل بعد انتهاء المهلة مع شركات تحصيل غير مقيدة في السجل المخصص لهذا النشاط.
ويأتي ذلك في وقت سجل فيه نشاط التمويل الاستهلاكي نموا قويا، حيث بلغت قيمة التمويلات المقدمة خلال النصف الأول من 2026 نحو 71.8399 مليار جنيه، مقابل 38.1109 مليار جنيه خلال الفترة المقابلة من 2025، بزيادة قدرها 33.729 مليار جنيه ونمو 88.5%.
ويعكس نمو التمويلات ودخول شركات جديدة إلى السوق استمرار الطلب على الخدمات التمويلية، فيما تستهدف الإجراءات الرقابية تحقيق التوازن بين التوسع في النشاط وتعزيز حماية العملاء ورفع كفاءة سوق التمويل غير المصرفي.





