فريد: تنوع الاقتصاد المصري يعزز جاذبيته للاستثمارات.. السوق والاتفاقات التجارية والبنية التحتية في المقدمة

أكد الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن تنوع الاقتصاد المصري يمثل أحد أبرز مقومات قدرة الدولة على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، مشيرا إلى امتلاك السوق المصرية مجموعة من المزايا التي تمنحها قدرة تنافسية في جذب الشركات الدولية وتوسيع أنشطتها.

وقال فريد، خلال لقائه الإعلامي عمرو أديب في برنامج “الحكاية” على قناة “MBC مصر”، إن التساؤل بشأن أسباب الاستثمار في مصر “وجيه جدا”، موضحا أن شركات دولية من أوروبا وآسيا وجنوب شرق آسيا والدول العربية اختارت السوق المصرية على مدار سنوات، مستفيدة من مجموعة من المقومات الاقتصادية والاستثمارية.

وأوضح أن كبر حجم السوق المصرية ونموها المستمر، إلى جانب التركيبة السكانية الشابة، يمثلان عاملين رئيسيين في دعم جاذبية مصر الاستثمارية، بما يوفر قاعدة واسعة للطلب ويعزز قدرة الاقتصاد على الإنتاج والاستهلاك والاستثمار على المدى الطويل.

وأشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن مصر تتمتع كذلك بشبكة واسعة من الاتفاقات التجارية التي تمنح الشركات العاملة في السوق المحلية فرصا للوصول إلى أسواق إقليمية ودولية، من بينها الاتحاد الأوروبي والقارة الإفريقية وشرق إفريقيا ودول تجمع “ميركوسور”، بما يدعم فرص التوسع في الصادرات والاستفادة من السوق المصرية كنقطة انطلاق إلى أسواق أخرى.

وأضاف أن هذه المزايا تتكامل مع الحوافز والتيسيرات التي يتضمنها قانون الاستثمار، لافتا إلى أن استمرار تدفق الاستثمارات وتوسعها على مدار سنوات يعكس أهمية المقومات التي تتمتع بها السوق المصرية.

وأكد فريد أن الاقتصاد المصري، مثل غيره من اقتصادات العالم، يمر أحيانا بتحديات تؤثر في حركة الاستثمار، إلا أن التعامل مع هذه التحديات واستمرار مسار الإصلاح الاقتصادي يمثلان عاملين أساسيين في تعزيز ثقة المستثمرين والحفاظ على جاذبية السوق.

وأوضح أن تطوير البنية التحتية كان أحد المحاور المهمة للإصلاحات التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، مشيرا إلى أن ضخ الاستثمارات في هذا القطاع استهدف تهيئة البيئة اللازمة أمام الاستثمارات الجديدة وتحسين قدرة الاقتصاد على استيعاب التوسع الصناعي والإنتاجي.

واستشهد الوزير بالاستثمارات الصناعية الجديدة التي شهدت افتتاح عدد من المصانع خلال الفترة الأخيرة، بحضور رئيس مجلس الوزراء وعدد من الوزراء، باعتبارها نماذج تعكس حجم ونوعية الاستثمارات التي تضخها الشركات الكبرى في السوق المصرية.

وشدد فريد على أن مصر لا تراهن في جذب الاستثمارات على قطاع اقتصادي واحد، وإنما تعتمد على قاعدة واسعة من الأنشطة والقطاعات، وهو ما يمثل إحدى نقاط القوة الرئيسية للاقتصاد المصري ويمنحه قدرة أكبر على استقطاب استثمارات متنوعة.

وأوضح أن خريطة الاستثمارات القائمة في مصر تمتد إلى قطاعات الصناعة والتصنيع والإلكترونيات والبنوك والفنادق وغيرها من الأنشطة، مشيرا إلى وجود شركات وعلامات تجارية عالمية كبرى اختارت السوق المصرية مقرا لاستثماراتها منذ سنوات.

وضرب الوزير أمثلة على هذا التنوع من خلال شركات مثل سوني وكرافت هاينز والمراعي وبنك الإسكندرية وإيني، مؤكدا أن وجود هذه الشركات في مصر جاء نتيجة استثمارات تراكمية امتدت لسنوات، وليس نتيجة قرارات استثمارية قصيرة الأجل.

ويرى فريد أن تنوع القاعدة الاستثمارية يمثل ميزة اقتصادية مزدوجة، إذ يتيح لمصر استقطاب أنواع مختلفة من الشركات ورؤوس الأموال، وفي الوقت نفسه يعزز صلابة الاقتصاد ويقلل من مخاطر الاعتماد المفرط على قطاع واحد.

وأكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن قدرة مصر على جذب الاستثمارات لا تعتمد على وجود قطاع منفرد يقود النشاط الاقتصادي، وإنما تستند إلى تنوع واسع في القطاعات والأنشطة، بما يمنح المستثمرين خيارات متعددة ويعزز فرص تدفق رؤوس الأموال إلى السوق المصرية.

وأضاف أن تكامل هذه العوامل، وفي مقدمتها حجم السوق، والقاعدة السكانية الشابة، والاتفاقات التجارية، والإصلاحات الاقتصادية، وتطوير البنية التحتية، يمثل أحد المكونات الرئيسية للميزة التنافسية لمصر كوجهة للاستثمار، ويدعم قدرتها على جذب المزيد من الشركات المحلية والدولية خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى