قانون المطورين يقترب من الحسم.. الحكومة تفتح ملف المتعثرين وتنظيم السوق العقارية

تتحرك الحكومة لإعادة تنظيم سوق التطوير العقاري في مصر، بالتزامن مع مناقشة المسودة الأخيرة من مشروع قانون اتحاد المطورين العقاريين، وفتح ملف المشروعات المتأخرة في التنفيذ والتسليم، في محاولة لوضع إطار أكثر وضوحا للعلاقة بين الدولة والمطورين والعملاء.
وناقش اجتماع جمع رئيس مجلس الوزراء مع ممثلي عدد من كبرى شركات التطوير العقاري، بحضور وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أبرز التحديات التي تواجه السوق، إلى جانب ملاحظات القطاع الخاص على مشروع القانون المقترح، بما يستهدف الوصول إلى إطار تنظيمي يوازن بين مصالح الدولة والمطورين ويحمي حقوق العملاء.
ويأتي ملف تصنيف المطورين في مقدمة الملفات المطروحة، إذ يستهدف مشروع القانون وضع معايير تتيح تصنيف الشركات وفقا لقدراتها المالية والفنية والإدارية، بما يساعد على الحد من دخول كيانات غير مؤهلة إلى نشاط التطوير العقاري، مع تعزيز حماية العملاء ورفع كفاءة السوق.
ويتزامن ذلك مع تحرك حكومي لحصر المشروعات التي تواجه تأخرا في التنفيذ أو التسليم، على أن يتم إعلان نتائج أعمال لجان الحصر خلال أكتوبر المقبل، وفقا لتصريحات طارق شكرى، رئيس غرفة التطوير العقاري باتحاد الصناعات المصرية.
ويستهدف الحصر تحديد الحجم الفعلي للتأخيرات وأسبابها، مع التفرقة بين المشروعات التي تأخرت بعض وحداتها فقط والمشروعات التي تواجه تعثرا شاملا، بما يسمح بتكوين صورة أكثر دقة عن حجم المشكلة داخل السوق.
كما تتضمن عملية الحصر تقسيم حالات التأخير إلى شرائح زمنية تبدأ من 6 اشهر، ثم عام، وعامين، وأكثر من ذلك، مع ربط التقييم بموعد التسليم المتفق عليه في العقد، بحيث لا يتم اعتبار المشروع متأخرا قبل حلول موعد التسليم التعاقدي.
وفي المقابل، تشير بيانات وتصريحات قيادات بالقطاع إلى استمرار قوة المبيعات لدى عدد من كبار المطورين. ووفقا لتصريحات هشام طلعت مصطفى، الرئيس التنفيذي لمجموعة طلعت مصطفى القابضة، حققت أكبر 10 شركات عقارية مدرجة مبيعات لا تقل عن 800 مليار جنيه خلال 2026، فيما تصل الوحدات التي تحت التطوير لديها إلى نحو 500 ألف وحدة.
ويعكس تزامن هذه المؤشرات مع التحرك التشريعي أن النقاش داخل السوق لا يدور فقط حول حجم الطلب والمبيعات، وإنما يمتد إلى آليات تنظيم النشاط، وتصنيف الشركات، وضمان قدرة المطور على تنفيذ التزاماته التعاقدية تجاه العملاء.
ويظل مشروع قانون اتحاد المطورين العقاريين أحد الملفات الرئيسية المنتظر حسمها، لما يمكن أن يترتب عليه من قواعد جديدة لتنظيم نشاط التطوير العقاري وتحديد مسئوليات الشركات وحماية المتعاملين في السوق.





