مدبولي يتابع «تخضير القاهرة» من ميدان الفلكي.. زراعة 8 آلاف شجرة واستهداف 60 ألفا

تفقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يرافقه الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، أعمال التشجير بميدان الفلكي، وذلك خلال متابعة مشروع تحسين الرؤية البصرية وتطوير ورفع كفاءة واجهات العقارات بالميدان.

وأكد رئيس مجلس الوزراء استمرار تنفيذ مبادرة “تخضير القاهرة”، مشيرا إلى أن خطة تشجير العاصمة تأتي في إطار توجه الدولة نحو الارتقاء بجودة الحياة وتحسين البيئة العمرانية، وتعزيز كفاءة المدن المصرية واستدامتها، باعتبار التشجير أحد المحاور المهمة لإعادة صياغة المشهد الحضري، وتحقيق التوازن بين متطلبات التنمية العمرانية والحفاظ على البيئة والارتقاء بالصورة البصرية والحضارية للمدينة.

وأوضح الدكتور إبراهيم صابر أن الخطة التنفيذية للمبادرة تعتمد على استراتيجية تشاركية تضم 3 أطراف؛ أولها الأجهزة التنفيذية بالمحافظة، ممثلة في الهيئة العامة لنظافة وتجميل القاهرة، وثانيها الجمعيات الأهلية المهتمة بالبيئة ومؤسسات المجتمع المدني، ومنها البنوك والأحزاب، وثالثها المواطنون وأصحاب المحال وطلاب المدارس والجامعات.

وأضاف أن خطة المحافظة تسير في اتجاهين متوازيين، يشمل الأول نشر الوعي بأهمية التشجير والحفاظ على المساحات الخضراء، بينما يركز الثاني على تكثيف زراعة الأشجار، خاصة بالمحاور والشوارع والأماكن الصالحة للزراعة.

وأشار محافظ القاهرة إلى أن الهدف من المبادرة هو الانتقال بالتشجير من مجرد عنصر تجميلي إلى جزء أساسي من البنية التحتية البيئية والحضارية للعاصمة، بما يتناسب مع مكانة القاهرة وتاريخها، ويعكس توجه الدولة نحو بناء مدن أكثر استدامة وجاذبية، وتحسين جودة الحياة.

ولفت إلى أن المحافظة بدأت تنفيذ المبادرة وفق أسس علمية، من خلال الاستعانة بمكتب استشاري متخصص في مجال التشجير لاختيار أنواع الأشجار الملائمة للبيئة المصرية، مع التركيز على الأشجار الوارفة الظلال والأقل استهلاكا للمياه.

وراعى المكتب الاستشاري، بحسب المحافظ، مجموعة من المعايير عند اختيار الأشجار والنباتات، من بينها سرعة النمو، وتوفير الظل المناسب، والقدرة على تحمل الظروف المناخية، والتوافق مع أساليب الري المستدامة، بما يضمن الحفاظ على الزراعات وترشيد استهلاك المياه. وشملت الأنواع المختارة الأكاسيا، والنيدوزا، والكايا، وخف الجمل، والبونسيانا، والخيار شمبر، والجاكرندا.

وكشف صابر عن زراعة أكثر من 8 آلاف شجرة، ونحو مليون و400 ألف من الشجيرات والنباتات، في عدد من المحاور والطرق والأراضي الفضاء، موضحا أن المحافظة تستهدف زراعة 60 ألف شجرة، بواقع لا يقل عن 1500 شجرة بكل حي، وفقا لمساحته وتوافر أماكن للزراعة، إلى جانب 800 ألف من النباتات والشجيرات.

وأضاف أن الخطة تتضمن وضع هوية نباتية لكل حي، من خلال اختيار النباتات التي تتناسب مع طبيعته وخصائصه، بما يحقق تنوعا في المساحات الخضراء ويتلاءم مع البيئة المحيطة.

وشدد محافظ القاهرة على أهمية مشاركة المجتمع المدني في حماية الأشجار والحفاظ عليها، باعتبار ذلك مسئولية مشتركة بين الأجهزة التنفيذية والمواطنين، مؤكدا ربط أعمال التشجير بخطة متكاملة لتحسين جودة الحياة والمظهر الحضاري، والحد من التلوث والارتقاء بالبيئة الحضرية.

وأوضح أن المحافظة تلقت مساهمات مالية من عدد من البنوك وشركات القطاع الخاص ورجال الأعمال، كما شاركت أندية رياضية في المبادرة من خلال تكثيف التشجير بمحيطها، إلى جانب تبرع عدد من الجامعات بأعداد كبيرة من الأشجار لزراعتها بالمحاور والمناطق المجاورة لها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى