مصر تضع خريطة التحول الاقتصادي.. 5 قطاعات تقود النمو والاستثمار الخاص

تواصل الحكومة المصرية، بالتنسيق مع البنك المركزي المصري، إعداد البرنامج الوطني للتحول الاقتصادي، الذي يستهدف وضع إطار متكامل للسياسات الاقتصادية والمالية والنقدية والقطاعية، بما يدعم النمو المستدام ويرفع الإنتاجية والتنافسية ويعزز قدرة القطاعات الإنتاجية على خلق فرص العمل وزيادة القيمة المضافة.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تعمل حاليا على تدقيق البيانات والأرقام الواردة من مختلف الوزارات والجهات المعنية، تمهيدا للانتهاء من الصياغة النهائية للبرنامج وعرضه على القيادة السياسية قبل إطلاقه رسميا.

ويستند البرنامج إلى رؤية تستهدف تحويل الاستقرار الاقتصادي الكلي إلى نمو أكثر استدامة، مع التركيز على 5 قطاعات محورية، هي الصناعة، والزراعة والتصنيع الغذائي، والسياحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأمن الطاقة، باعتبارها من القطاعات التي يمكن أن تدعم الصادرات والاستثمار الخاص وترفع مستويات الإنتاجية والقيمة المضافة.

وقال رئيس الوزراء إن البرنامج يستهدف ضمان تكامل السياسات والإجراءات الاقتصادية والمالية والنقدية والقطاعية، بما ينعكس على أداء الاقتصاد الوطني وحياة المواطنين، في ظل المتغيرات الاقتصادية الإقليمية والدولية.

11 اجتماعا و34 اجتماعا فنيا لإعداد البرنامج

وشهدت الفترة الماضية تكثيف العمل على إعداد البرنامج، حيث عقدت الحكومة 11 اجتماعا مع الوزراء المعنيين، وأكثر من 34 اجتماعا فنيا لمناقشة أولويات الإصلاح والإجراءات المطلوبة في القطاعات المختلفة.

وتضمنت أعمال الإعداد مراجعة البرامج السابقة، وتشخيص الوضع الراهن للاقتصاد المصري، ودراسة التحديات المرتبطة بهيكل الاقتصاد والإنتاجية والمالية العامة والقدرة على التمويل، إلى جانب المؤشرات الخارجية والتغيرات العالمية ورأس المال البشري والإصلاح الاقتصادي المؤسسي.

وتعمل الحكومة حاليا على تدقيق البيانات التفصيلية بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية، بعد إعداد المسودة الأولى للبرنامج، تمهيدا لاستكمال الصياغة وعرضها على القيادة السياسية ثم إطلاقها رسميا.

5.1% نمو الاقتصاد المصري

ويأتي إعداد البرنامج في وقت أظهرت فيه مؤشرات الأداء الاقتصادي تحسنا في معدل النمو، الذي ارتفع إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مقابل 4.4% خلال العام المالي السابق، وفقا للبيانات التي جرى استعراضها خلال اجتماع الحكومة.

وجاء النمو مدعوما بأداء عدد من القطاعات، وفي مقدمتها الصناعة، إلى جانب قطاعات خدمية من بينها الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في الوقت الذي سجل فيه معدل التضخم خلال أغسطس 2026 نحو 12.7%، وفقا للبيانات المستعرضة في الاجتماع.

وتستهدف الحكومة من خلال البرنامج البناء على الإصلاحات السابقة، والاستفادة من الخبرات المتراكمة في الحوار الوطني والسردية الوطنية والإصلاحات الهيكلية، مع وضع أولويات اقتصادية وقطاعية تراعي في الوقت نفسه الأبعاد المرتبطة بتحسين جودة الحياة وفرص العمل.

القطاع الخاص في قلب التحول الاقتصادي

ويضع البرنامج تمكين القطاع الخاص المنتج والقادر على المنافسة ضمن محاوره الرئيسية، بالتوازي مع دعم فرص العمل وتحسين جودة الحياة وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة الأزمات والمتغيرات الخارجية.

ومن المنتظر أن تركز المرحلة المقبلة على تحويل الأولويات الاقتصادية إلى مستهدفات قابلة للقياس، بما يتيح متابعة أثر السياسات والإجراءات على الإنتاجية والاستثمار والصادرات وفرص العمل.

وشدد مدبولي على ضرورة الانتهاء من مراجعة البيانات وتدقيقها قبل اعتماد الصياغة النهائية للبرنامج، تمهيدا لعرضه على رئيس الجمهورية خلال الفترة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى