موجة بيع تضرب السندات العالمية.. العوائد تقفز لأعلى مستوياتها في عقود وسط مخاوف التضخم والديون

تعمقت موجة بيع السندات في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مع صعود عوائد الديون الحكومية إلى مستويات قياسية هي الأعلى في عقود بعدد من الأسواق الرئيسية، وسط تصاعد مخاوف المستثمرين من عودة الضغوط التضخمية وارتفاع أعباء الدين الحكومي، بالتزامن مع قفزة أسعار الطاقة بفعل الحرب في الشرق الأوسط، وفقا لشبكة “CNN”.
وتكتسب تحركات سوق السندات أهمية كبيرة بالنسبة للأسواق والاقتصادات، باعتبار أن عوائد السندات الحكومية تمثل مرجعا أساسيا لتسعير العديد من الأصول المالية، وبالتالي فإن ارتفاعها ينعكس على تكلفة الاقتراض لمختلف أطراف الاقتصاد.
ويؤدي صعود عوائد السندات إلى زيادة تكلفة الاقتراض على الحكومات والشركات والأفراد، بما في ذلك ارتفاع تكاليف الرهن العقاري، كما يضغط على الموازنات الحكومية نتيجة ارتفاع تكلفة خدمة الديون، في وقت تواجه فيه الاقتصادات ضغوطا مرتبطة بالتضخم والإنفاق العام.
وفي الولايات المتحدة، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات إلى 4.81%، مقتربا من أعلى مستوياته في نحو 3 سنوات، فيما يترقب المستثمرون إمكانية صعود العائد باتجاه مستوى 5%، وهو ما قد يزيد الضغوط على أسواق الأسهم التي تشهد بالفعل حالة من التوتر.
وفي اليابان، تجاوز عائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات مستوى 3%، مسجلا أعلى مستوى في نحو 30 عاما، قبل أن يستقر عند 3.01% خلال تعاملات الأربعاء، في مؤشر على اتساع الضغوط على سوق الديون الحكومية خارج الولايات المتحدة.
كما صعد عائد السندات الحكومية الأسترالية لأجل 10 سنوات إلى 5.198%، وهو أعلى مستوى يسجله منذ أكثر من 15 عاما، في ظل إعادة المستثمرين تقييم توقعات التضخم ومسار أسعار الفائدة.
وفي أوروبا، تراجعت العقود الآجلة للسندات الألمانية لأجل 10 سنوات بنحو 0.35% إلى أدنى مستوى منذ 2011، بينما هبطت العقود الآجلة للسندات الفرنسية بنحو 0.37% إلى مستوى قياسي منخفض.
وتعكس تحركات أسواق السندات اتساع نطاق ارتفاع العوائد عالميا، مع إعادة المستثمرين تقييم المخاطر المرتبطة بالتضخم والإنفاق الحكومي وحجم الإصدارات الجديدة من الديون، وهو ما يرفع تكلفة التمويل ويزيد الضغوط على الموازنات الحكومية والأسواق المالية.





