وزير الصناعة يطلق نظام الإيجار المنتهي بالتملك للأراضي الصناعية.. و9 آليات جديدة لتخصيص الأراضي ومنظومة رقمية متكاملة لدعم المستثمرين

أعلن المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، إطلاق نظام الإيجار المنتهي بالتملك كآلية جديدة لتخصيص الأراضي الصناعية عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، إلى جانب استمرار العمل بنظامي التمليك وحق الانتفاع، في خطوة تستهدف منح المستثمرين خيارات أكثر مرونة، وتخفيف الأعباء المالية في المراحل الأولى من إقامة المشروعات الصناعية.
وأوضح الوزير أن النظام الجديد يسمح للمستثمر باستئجار الأرض الصناعية بعقود تمتد من 7 إلى 21 عامًا، تنتهي بتملك الأرض، بما يتيح توجيه السيولة المتاحة إلى شراء الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج، بدلاً من تجميدها في شراء الأراضي، وهو ما يسهم في زيادة معدلات التشغيل، ويحد من المضاربات على الأراضي الصناعية، ويضمن الاستخدام الأمثل لأصول الدولة.
وأكد هاشم أن الوزارة تنفذ حزمة متكاملة من الإجراءات والتيسيرات لتحفيز الاستثمار الصناعي، مشيرًا إلى أن فلسفة العمل الحالية تقوم على الوصول إلى المستثمر والتواصل المباشر معه، بهدف إزالة العقبات وتوسيع قاعدة الاستثمار الصناعي.
وكشف الوزير عن 9 آليات مختلفة لطرح وتخصيص الأراضي والوحدات الصناعية، تشمل الطرح الدوري بالتمليك كل ثلاثة أشهر عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، ونظام حق الانتفاع، ونظام الإيجار المنتهي بالتملك، إضافة إلى المجمعات الصناعية الجاهزة، ونظام المطور الصناعي، ومبادرة القرى المنتجة، وإعادة طرح المصانع المتعثرة، إلى جانب آليات أخرى تستهدف التوسع في الاستثمار الصناعي بمختلف المحافظات.
وأوضح أن مبادرة القرى المنتجة تستهدف إقامة 100 مصنع صغير خلال ثلاث سنوات بالقرب من مناطق الإنتاج الزراعي، بما يسهم في تقليل تكاليف النقل وتعظيم القيمة المضافة للمحاصيل الزراعية وتوفير فرص عمل بالمحافظات.
كما أعلن إطلاق آلية جديدة لإعادة طرح المصانع المتعثرة كفرص استثمارية جاهزة، بما تمتلكه من مبانٍ ومعدات وتراخيص تشغيل، بهدف إعادة تشغيل الأصول المعطلة ودعم المستثمرين الراغبين في بدء الإنتاج دون الحاجة إلى إنشاء مصانع جديدة من البداية.
وفي إطار دعم حركة تداول الأراضي الصناعية، أعلن الوزير تعليق العمل – اعتبارًا من منتصف أغسطس وحتى نهاية العام الجاري – بالقرار رقم 107 لسنة 2026، الذي كان يقيد التصرفات الناقلة للملكية قبل مرور ثلاث سنوات من التشغيل الفعلي وسداد كامل قيمة الأرض، بما يسمح بحرية التعامل على الأراضي الصناعية بين أطراف القطاع الخاص، سواء بالبيع أو الإيجار أو التنازل، بهدف القضاء على المضاربات وتحقيق التوازن في الأسعار.
وأكد أن حملات سحب الأراضي من المستثمرين غير الجادين ستستمر بصورة دورية في جميع المحافظات، مع إعادة طرح الأراضي غير المستغلة على المستثمرين الجادين وفق جداول زمنية واضحة.
وفيما يتعلق بتراخيص المباني الصناعية، أوضح هاشم أن وزارة الصناعة، بالتنسيق مع وزارة الإسكان، انتهت إلى تبسيط إجراءات إصدار تراخيص البناء، من خلال تعديل آلية احتساب القيمة التقديرية لأعمال البناء، بحيث يتم احتساب 10% فقط من القيمة الاسترشادية السابقة، وهو ما يخفض قيمة المتر المعتمدة لأغراض الترخيص من 1400 جنيه إلى 140 جنيهًا، بما يخفف الأعباء المالية على المستثمرين، خاصة أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
وأشار الوزير إلى أن الوزارة تتبنى أيضًا التوسع في المصانع الرأسية بدلًا من الاعتماد على الامتداد الأفقي، لتعظيم الاستفادة من الأراضي الصناعية ومواكبة الاتجاهات العالمية في التنمية الصناعية.
وفي السياق نفسه، أعلن إطلاق المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين، التي توفر خدمات متكاملة للمستثمر الصناعي، بداية من إعداد دراسة الجدوى وتأسيس المشروع، مرورًا بالتشغيل والتوسع، وصولًا إلى التسويق وفتح أسواق جديدة داخل مصر وخارجها.
وأوضح أن المنظومة تستهدف رفع تنافسية الصناعة المصرية، وتعزيز الصادرات، وتعميق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، لافتًا إلى تشكيل لجنة متابعة تعقد اجتماعات أسبوعية لمراجعة شكاوى المستثمرين والعمل على سرعة حسمها.
من جانبه، أوضح المهندس حازم عنان، نائب رئيس هيئة التنمية الصناعية، أن نظام الإيجار المنتهي بالتملك يحدد قيمة الإيجار السنوي بنسبة 5% من سعر المتر، مع إعادة تقييم القيمة الإيجارية بعد السنة السابعة والرابعة عشرة إذا لم يتقدم المستثمر بطلب التملك، مشيرًا إلى أن المستثمر يمكنه طلب تملك الأرض بعد مرور عام من التشغيل الفعلي، مع خصم ما سدده من قيمة الإيجار من إجمالي ثمن الأرض، ثم سداد 25% من القيمة المتبقية وتقسيط الباقي على ثلاث سنوات.
وأكد أن جميع الطلبات ستقدم إلكترونيًا عبر منصة مصر الصناعية الرقمية، من خلال لجنة تضم مختلف الجهات المختصة لدراسة الطلبات والبت فيها وفق الأنشطة الصناعية المستهدفة.
وأوضح أيمن البياع، المدير التنفيذي لمركز تحديث الصناعة ومساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي، أن المنظومة الرقمية ترتكز على خمسة محاور رئيسية، تشمل منظومة لإدارة شكاوى المصنعين بمدد زمنية ملزمة للرد، وإنشاء قاعدة بيانات لمستلزمات الإنتاج المحلية، وإطلاق سوق رقمية للمنتجات الصناعية، وتوفير خدمة “احسب فرصتك” المعتمدة على الذكاء الاصطناعي لإعداد دراسات جدوى أولية، إضافة إلى توفير حلول متكاملة للمصانع المتعثرة عبر ربطها بالجهات التمويلية أو المستثمرين الراغبين في الشراكة.
ودعت وزارة الصناعة جميع المصانع والشركات الصناعية إلى التسجيل في منظومة دعم المصنعين والاستفادة من خدماتها الرقمية، التي تشمل إنشاء الملف الصناعي، وعرض المنتجات، وتسجيل احتياجات مستلزمات الإنتاج، والاستفادة من خدمات الذكاء الاصطناعي، ودعم المصانع المتعثرة، وتقديم الشكاوى والاستفسارات، وغيرها من الخدمات التي سيتم إطلاقها تباعًا.
كما دعت الوزارة المصانع إلى الإسراع بتسجيل بياناتها ومنتجاتها عبر بوابة التسجيل الرقمي على الرابط: https://mind.gov.eg:8041/، بما يسهم في بناء أكبر قاعدة بيانات صناعية رقمية موحدة وتعزيز التكامل بين المصنعين وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي.





