اخبار البيزنستوب استوري

يسري الشرقاوي: التناغم السياسي بين القاهرة وتونس يفتح آفاق المليار الذهبي

 

أكد الدكتور يسري الشرقاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أن العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وتونس تمر بمرحلة تاريخية من التناغم السياسي والاقتصادي، مشددًا على أن القطاع الخاص في البلدين هو قاطرة التنمية القادرة على تحويل التحديات العالمية إلى فرص استثمارية ملموسة تحت شعار “أفريقيا من أجل أفريقيا”.

جاء ذلك خلال مشاركته على رأس بعثة مصرية رفيعة المستوى في الدورة التاسعة للمنتدى الدولي لتمويل الاستثمار والتجارة في أفريقيا (FITA 2026) المنعقد في تونس العاصمة، بمشاركة أكثر من 3000 فاعل اقتصادي من مختلف دول القارة.

وأوضح الدكتور يسري الشرقاوي، أن الطموح المشترك للبلدين يتجاوز الأرقام التقليدية، حيث يستهدف الوصول بحجم التبادل التجاري إلى مليار دولار، وهو ما وصفه بالمليار الذهبي، مشيرًا إلى أن الوصول حاليًا إلى سقف 500 مليون دولار يُعد مؤشرًا إيجابيًا، لكنه لا يعكس الإمكانيات الحقيقية لبلدين يمتلكان ميزات نسبية متكاملة؛ حيث تبرز الخبرة التونسية في زيت الزيتون والفوسفات والأسواق الفرانكوفونية، بينما تتفوق مصر في الحاصلات الزراعية والبنية التحتية والأسواق الأنجلوفونية وعمق منطقة الخليج.

وحول دور جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أكد الشرقاوي أن الجمعية نجحت خلال سنوات قليلة في بناء جسور رقمية ومعلوماتية قوية، حيث تمتلك الآن قاعدة بيانات تضم 130 ألف رجل أعمال أفريقي، معقبًا: “لقد كانت الفجوة بين شمال أفريقيا وأفريقيا جنوب الصحراء تحديًا كبيرًا، لكننا اليوم، ومن خلال 23 مكتب تمثيل لنا في القارة، نسعى لترسيخ أيديولوجية جديدة للقطاع الخاص تعتمد على التكنولوجيا الرقمية لتجاوز عوائق اللغة والسفر”.

وكشف الدكتور يسري الشرقاوي، عن تحركات عملية مرتقبة، من أبرزها التنسيق مع هيئة المعارض في صفاقس لإطلاق نسخة دولية من معرض تجاري عالمي يضع شمال أفريقيا على الخارطة الدولية للمعارض، ليكون منصة لمناقشة احتياجات غرب أفريقيا من الصناعات الهندسية والغذائية، بمشاركة مصرية كشريك رئيسي.

وأعلن عن التحضير للقاءات متعددة الأبعاد، مشيرًا إلى تنسيق يجرى حاليًا لعقد اجتماع ثلاثي يضم القطاع الخاص من مصر وتونس وساحل العاج، بهدف خلق سلاسل قيمة متكاملة تخدم العمق الأفريقي، بعيدًا عن نمط العلاقات الثنائية التقليدية.

ووجه رسالة إلى الحكومتين المصرية والتونسية بضرورة إعادة النظر في منظومة التأشيرات ورسوم الدخول، مؤكدًا أن التكامل الاقتصادي والتبادل الملياري لا يمكن أن يتحقق دون تسهيل حركة انتقال رجال الأعمال وانسيابية الطيران، داعيًا إلى تبني ثقافة تجارية مستدامة بدلاً من سياحة الزيارة الواحدة.

وأشاد بالتجربة المصرية في إعادة هيكلة البنية التحتية (الطرق، الجسور، الطاقة النووية، والهيدروجين الأخضر)، معتبرًا أن مصر أصبحت رقم 1 في جذب الاستثمار الاجتماعي المباشر، وهو ما يفتح أبوابًا واسعة للمنتجات والشركات التونسية للدخول إلى سوق يضم 120 مليون مستهلك، شريطة تبني استراتيجيات ترويجية طويلة الأمد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى